ناقش المجلس الرمضاني الذي نظمته منطقة أم القيوين الطبية في أمسية رمضانية بعنوان «رمضان صحة وعافية» كيفية النهوض بالخدمات الصحية وفوائد الصوم في رمضان.. في مجلس محمد سالم المليحي عضو المجلس الوطني السابق .

بحضور الدكتور علي بن شكر المدير العام لوزارة الصحة وسلطان بن راشد الخرجي مدير منطقة أم القيوين الطبية وعلي ميحد وكيل وزارة التربية المساعد والدكتور مصبح راشد حميد مدير عام بلدية أم القيوين والمقدم سلطان الشويخ مدير عام شرطة أم القيوين وعبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية وراشد الشحي مدير مستشفى أم القيوين وعدد من الأطباء وفعاليات المجتمع.

وتناولت الجلسة الرمضانية محاور عدة منها فوائد الصوم حاضر فيها الدكتور تيسير المصري رئيس قسم الأمراض الباطنية في مستشفى أم القيوين ومحور تأثير الصوم على مرضى الكلى وتناوله الدكتور مدحت علي عارف استشاري أمراض الكلى في مستشفى أم القيوين .

والمحور الثالث تناول تأثير الصوم على الجهاز الهضمي حاضر فيه الدكتور مصطفى عبد العزيز استشاري الجهاز الهضمي في مستشفى أم القيوين إضافة إلى المداخلات التي أثرت المجلس الرمضاني حيث أوصى المشاركون فيه بضرورة رفع الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول الأمراض السارية كضغط الدم والسكري والكلى.

كما طالبوا بضرورة التواصل مابين مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الصحية وكذلك التعاون في تطوير الثقافة الصحية من خلال إنشاء مراكز صحية داخل الدولة والعمل على تأهيل الكادر الطبي الإماراتي لأن الوطن لن يتقدم إلا بسواعد أبنائه.

وأكدوا أن الرعاية الصحية داخل مدارس الدولة يجب أن يكون لها النصيب الأوفر. واستهل المجلس الرمضاني سلطان بن راشد الخرجي مدير منطقة أم القيوين الطبية قائلا: إن الصحة العامة للأفراد من أهم الأولويات التي تتبناها المنطقة الطبية والمنبثقة عن توجيهات وخطط وزارة الصحة في الرعاية الصحية، بالحفاظ على حياة الفرد وبناء مجتمع خال من الأمراض المزمنة التي أصبحت تتكاثر مع التطور الذي يشهده العالم.

وأضاف في كلمته الترحيبية ان المجلس الرمضاني يأتي استكمالا لخطط المنطقة الطبية المتواصلة طول العام في إطار زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع حول مخاطر أمراض السكري والسمنة والقلب والكلى التي أصبحت منتشرة في مجتمعنا الإماراتي وأن الجميع يساهم في بناء مجتمع سليم قائم على الصحة.

موضحاً أنه بعد التشكيل الوزاري الذي تولاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي شهدت الخدمات الطبية نقلة كبيرة وتطويرا في كافة المجالات وكذلك تواصلت البحوث والدراسات مع الجامعات والكليات الموجودة في الإمارات وخارجها.

وفي مداخلته قال الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة إن الهدف من إقامة مثل تلك المجالس هو مناقشة عموم الخدمات الصحية التي تهم المجتمع وضرورة التعاون في تطوير مفهوم الثقافة الصحية داخل المجتمع وذلك من خلال تطبيق المعايير والأسس التي رسمتها وزارة الصحة.

وأكد أن النهوض بالمستويات الصحية ورقيها وتقديم أفضل الخدمات لجمهور المراجعين ليس مسؤولية وزارة الصحة وحدها وإنما هي مسؤولية مشتركة بين كافة شرائح المجتمع وبالتالي يجب أن تتكاتف الجهود للنهوض بالوضع الصحي داخل الدولة.

ونوه إلى أن نسبة المصابين بمرض السكري في دولة الإمارات بلغت 22% وفق دراسة أجريت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في 2006 أي أن الدولة تحتل المركز الثالث عالميا في مرض السكري وتبقى هذه النسبة موضع بحث مستمر للحيلولة دون زيادتها بل العمل على السيطرة عليها ومعالجتها.

وأوضح أن هناك استراتيجية وضعتها اللجان المختصة بوزارة الصحة من ثلاثة محاور المحور الأول يرتكز على الوقوف على النسبة الحقيقية لتفشي مرض السكر ومن أجل ذلك وضعت دراسة بالتعاون مع مستشفى توام إلى جانب المؤسسات العلمية الكبرى، وأن العمل جار على أساسين بالنسبة للأمراض هما مرض السكر والسرطان.

أما المحور الثاني فيتمثل في رفع مستوى الوعي الصحي والسلوكي داخل المجتمع وهذا لن يتم إلا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية، أما المحور الثالث فيتمثل في الخطوة العلاجية التي وضعتها وزارة الصحة والمتمثلة بإنشاء مراكز تخصصية، كإنشاء مركز الأمراض السكري في عجمان وهناك مركز آخر لم يحدد تنوي الوزارة إنشاءه قريباً وكذلك تأسيس وحدات تعزيزية في كل مستشفى لمرضى السكر والقلب مع التركيز على الرعاية الصحية الأولية.

وكشف أن الوزارة ستقوم بداية الشهر المقبل بالعمل في برنامج المسح الصحي العام بالتعاون مع شركة أبحاث رئيسية وسيتم من خلالها طرح استبيان يشمل 5 آلاف أسرة وألف عامل بشكل عشوائي إضافة إلى إجراء دراسة ثانية ميدانية على المدارس تتبع للصحة المدرسية للوقوف على الأمراض الشائعة لإعطائنا النتائج الحقيقية حتى نتمكن من وضع الحلول الناجعة لها.

وخلال مداخلة له في المجلس الرمضاني، أكد الدكتور تيسير المصري رئيس قسم الأمراض الباطنية بمستشفى أم القيوين أن الله عز وجل قد فرض الصيام وجعله الركن الرابع من أركان الإسلام ومن رحمته انه جعل الصيام مشروطا بالقدرة والاستطاعة.

مؤكدا ان الصيام في شهر رمضان هو في حقيقة الأمر يعد إجازة للجهاز الهضمي، إذ تقل حركة الأمعاء وتقل معها إفرازات العصارة الهضمية والمعوية مما يؤدي إلى طول فترة راحة الجهاز الهضمي وبالتالي المساعدة على الشفاء من كثير من الأمراض.

من جانبه أشار الدكتور مصطفى عبد العظيم استشاري الجهاز الضمي في مستشفى أم القيوين عن فوائد الصوم في رمضان بصورة عامة موضحا أنه يساعد الجسم على تجديد خلاياه تلقائيا وذلك من خلال استخدام المخزون الداخلي به من سكر والمخزون الموجود في الكبد والعضلات والدهون الموجودة في تحت الجلد.

ام القيوين ـ عصام الدين عوض