دقائق قليلة، تمضي ببطء شديد، ترقبها وداد العتبة بفارغ الصبر لاحتضان ابنها سعيد المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 32 عاماً، والذي يتوقع أن يتم الإفراج عنه اليوم ضمن قائمة تضم 199 أسيراً ستفرج عنهم إسرائيل كبادرة حسن نية تجاه رئيس السلطة محمود عباس (أبومازن) تشمل أيضاً محمد إبراهيم محمود أبو علي من بلدة يطا، في قضاء الخليل المعتقل منذ 28 عاماً.

الوالدة التي لا تزال تحتفظ بكل مقتنيات ابنها، لا يغمض لها جفن منذ إعلان نبأ شموله في قائمة المفرج عنهم، وتستعد لاستقباله بعد أن بلغ من العمر 56 عاماً.

ويعتبر سعيد المكنى بأبوالحكم، أقدم أسير فلسطيني إذ اعتقل في يوليو 1977، بتهمة الانتماء للجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحكم عليه عام 1978 بالسجن مدى الحياة. وتعمل عائلته على تحضير العصائر والحلوى وتعليق صوره في كل مكان، وترتيب شهادات التقدير والوفاء والتضامن مع العائلة.

وتقول والدته التي لم تزره منذ سنتين وسبعة أشهر بسبب اعتلال صحتها، ان هذا المنزل هو «المكان الذي ولد فيه سعيد، وهذا الحي الذي نشأ فيه وجميعنا مستعدون لاستقباله هنا».

وتبدو شقيقته سناء (47 عاما) منهمكة في الرد على المكالمات الهاتفية للاستفسار أو التهنئة من قبل الجميع بمن فيهم مسؤولون في السلطة.