اشتكى عدد من المواطنين بالعين من عدم توفر الأرز والدقيق في منافذ التوزيع التابعة لبلدية العين والتي كما أشار العديد منهم تفتقر إلى تلك المواد لأشهر عدة ، ونوه البعض إلى إشكاليات عمليات التوزيع التي تلزمهم الوقوف لساعات طويلة قد يعودون بعدها إلى بيوتهم خالي الوفاض. وساعد على تزايد الإقبال على منافذ البيع ببلدية العين ارتفاع الأسعار للأرز التي تجاوزت الفروق السعرية بينها وبين المدعومة التي توزعها البلدية قرابة 180 درهما الأمر الذي دفع بالكثير من العوائل المواطنة إلى استخراج بطاقات التموين ومحاولة الاستفادة من فارق الأسعار.
ويقول مبارك المهيري أراجع منفذ توزيع البلدية بمنطقة الصناعية منذ ما يقارب الشهرين وحتى اليوم لم احصل على احتياجاتي من الأرز والدقيق، والسبب بحسب موظفي الإدارة يعود لعجز في التوريد، وأضاف على الرغم من أن أسرتي مكونة من 10 أفراد ووالدي 7 أفراد إلا أن كل واحد يحصل على 2 كيس أرز شهريا وهي بالتأكيد لا تكفي احتياجات الأسرة إلا أنها تقلل من مستوى الطلب من الأسواق التي أصبحت أسعار الأرز فيها لا تطاق ولا تتناسب ومستويات الدخل لكثير من الأسر وخصوصا الكبيرة. وأكد المهيري أن الناس يتناقلون قصصا حول استغلال البعض لهذه السلع عن طريق الحصول عليها وإعادة بيعها بأسعار أعلى في الأسواق، عند مراجعة التجار يؤكدون عدم توفر السلع الأساسية وهم يقومون بتخزينها وإعادة بيعها خلال الأيام القليلة التي تسبق قدوم شهر رمضان الكريم وبالتالي من المؤكد أن أسعارها ستتضاعف، وحاليا الدقيق تصل قيمته إلى 150 درهما للكيس الواحد. وتستغرب أم سعيد وهي مواطنة تراجع للحصول على مخصص أسرتها المكونة من 12 فردا من الأرز والدقيق عمليات التوزيع غير المنطقية واصفة إياها بالعشوائية، وتقول أنا احضر لاستلام التموين وأفاجأ بكم كبير من الأسيويين والمواطنين يقفون في طوابير في انتظار استلام مخصصاتهم. وتضيف أم سعيد قائلة أتمنى أن تخصص أيام للنساء وأخرى للرجال على الأقل تمكن الجميع من الاستفادة من هذه السلع بطرق تتناسب وعاداتنا وتقاليدنا المحلية على الرغم من أنها لا تكفي ويظل السوق هو الحل الوحيد لسد النقص في هذه السلع.
ويقول نصيب سعد الاحبابي أنا أراجع المنفذ من أسبوعين تقريبا وأتي من منطقة الفقع للتزود بالأرز والدقيق وفي كل مره أتي وأعود بدون فائدة والكمية المتوفرة في المخازن توزع للمستفيدين وحاملي بطاقات المعونات الاجتماعية وآخر مره راجعت فيها أعطوني موعدا حتى شهر سبتمبر القادم بعد أن تسلمت قبل شهر 2 كيس فقط من الأرز، مع العلم أنهما لا يكفيان لمدة 15 يوما فقط والسوق وكما تعلمون جميعا أصبح غاليا جدا وفي مرات غير متوفر وهي وسيلة لإسكات المستهلك.
ويقول سعيد بن غميم تسلمت كيسين من الأرز قبل أربعة أشهر وخلال هذه الفترة أحضر إلى مركز التوزيع واصلي الفجر هنا وأظل حتى الساعة الواحدة ظهرا وأعود بدون فائدة، وعندما اذهب إلى السوق أما تكون السلعة غير موجودة أو غالية بدرجة كبيرة، ما يعني أن الأسواق تفتقر إلى الرقابة والضبط من قبل الجهات المختصة.
مبنى جديد و15 الف طن
ويشير أحمد خميس الخيلي مدير إدارة المواد ببلدية العين إلى أن البلدية تأخذ على محمل الجد كل الشكاوى التي تصلها مؤكدا أنه يتم التعامل معها بأهمية قصوى وصولا إلى إرضاء أكبر شريحة ممكنة، ولذلك تم مؤخرا الحصول على موافقة مجلس أبوظبي التنفيذي لاستيراد الأرز وبناء على ذلك كانت الموافقة على استيراد 15 ألف طن من الأرز مخصصة لبلدية العين، وذلك لكي نتمكن من توفير طلبات المواطنين من هذه السلعة التي تعد أساسية.
وقال في السابق كان الإقبال محدودا على شراء الأرز والدقيق والأعلاف من مراكز بيع البلدية ولكن مؤخرا تزايد الإقبال بشكل لافت بعد تجاوز الفرق في سعر الأرز 180 درهما، وحاليا وصل عدد الأسر التي سجلت قرابة 15218 أسرة، ومن الطبيعي أن يكون هناك تزاحم ومن الطبيعي أن يكون هناك نقص في المواد ولكن الفترة القادمة ستشهد تطورا لافتا بداية من تجهيز مبنى مجهز بكافة الإمكانيات ومكون من صالة انتظار للرجال تكفي قرابة 450 مراجعا وصاله أخرى للسيدات تكفي لقرابة 150 سيدة بالإضافة إلى 16 شباكا للرجال، وأربعة للنساء يتم من خلالها استقبال طلبات الجميع والانتهاء منها في وقت قياسي قد لا يتجاوز العشر دقائق ومن المتوقع آن ننتهي من المبنى الجديد خلال الشهرين القادمين،أضف إلى ذلك أن البطاقات الحالية سيتم استبدالها ببطاقات أخرى الكترونية تحمل أرقاما الكترونية تتيح للموظف الاطلاع على كافة البيانات الخاصة بالمراجع.
وأكد الخيلي أن البرنامج الذي تتبناه بلدية العين ويهدف إلى توفير الدقيق والأزر والأعلاف الحيوانية بأسعار مناسبة يهدف منه ذوي الدخل المحدود والمستفيدين من المعونات الاجتماعية والمتقاعدين من أصحاب الأسر الكبيرة بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عليهم وبناء عليه سيتم خلال الفترة القادمة التأكد من مطابقة الشروط التي وضعتها البلدية على المستفيدين من السلع المدعومة.
وقال نحن نتعامل مع شريحة كبيرة ولا بد أن يكون هناك شكاوى في ظل الإمكانيات الحالية ولكننا ممثلون ببلدية العين نبذل جهودا حثيثة لإرضاء الجميع بالقدر الكافي وذلك ما سيلاحظه الكثيرون خلال الفترة القادمة.
تحقيق: سليم المستكا