نفى المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري أن يكون المدعو باليندر كوهان مالك شركة «كناري سيتي» والمتهم بقضايا نصب واحتيال في بريطانيا مسجلاً هو أو شركته في سجلات المطورين العقاريين أو سجل الوسطاء العقاريين في المؤسسة.
لكنه قال «هناك شركة وساطة عقارية وطنية مسجلة باسم (كناري) وهي شركة عاملة بالسوق العقاري في دبي منذ نحو عام ولا غبار عليها ويملكها مواطن». وأضاف بن غليطة «إن على مشتري العقارات التأكد من كون الشركات العقارية التي يتعاملون معها مسجلة لدى مؤسسة التنظيم العقاري وموقفها القانوني سليم، ما يفوت الفرصة على ضعاف النفوس الذين قد يستطيعون التأثير على بعض المشترين الذين لا يتمتعون بوعي بالقوانين العقارية النافذة والتي تضمن لهم الحفاظ على استثماراتهم». ولفت إلى «أن دوائر ومؤسسات دبي على يقظة كبيرة وهي قادرة على التصدي لهذه النوعية من النصابين الدوليين» وأضاف «سوق دبي العقاري محكوم بقوانين صارمة لن توفر لهؤلاء أي غطاء لممارسة أنشطتهم المشبوهة».
واتصلت «البيان» بأحمد أميري من شركة «كناري» للوساطة العقارية وسألته ما إذا كان لاسم شركته أي صلة مع المدعو باليندر كوهان الذي قالت صحيفة الغارديان إنه هرب إلى دبي ليعمل بشركة «كناري سيتي» وأجاب «لا نعرف هذا الشخص، ولم نسمع به سابقاً ولا تربطنا به أية صلة» وأضاف «شركتنا يملكها مواطن وهي مسجلة بمؤسسة التنظيم العقاري وتطبق القوانين النافذة».
ومن جهة أخرى، أكد علي إبراهيم نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية للشؤون التنفيذية بدبي أنه لا وجود لرخصة تجارية تحت اسم «يو كيه إل إي إنترناشيونال»، ولكن توجد رخصة لشركة «يو كي ليمتد» وهي مسجلة في جبل علي.
وأشار إبراهيم إلى أن الدائرة تقوم بتحقيقاتها حول الأشخاص الذين يواجهون قضايا ومشاكل تجارية خارج الدولة، وفي حال ثبت ذلك لا تقوم الدائرة بإصدار أية رخصة قبل أن تتأكد من الأسماء المشبوهة.
واتصلت «البيان» مع مصدر مسؤول من شركة «يو كي ليمتد» للتأكد من نشاطها التجاري من جهة، وعلاقتها بالشركة المزعومة. وبسؤال مصدر مسؤول أجاب: «لا توجد لنا أية علاقة مع الشركة المذكورة، وأن المسألة برمتها تعود إلى تشابه في الأسماء، وأضاف المصدر أن شركته تعمل بتجارة الأجهزة الإلكترونية وليست لديها أية نشاطات في مجال العقارات وتجارة الأراضي.
وكانت صحيفة «الغارديان» قد ذكرت مؤخراً أن مؤسس ومالك شركة «البريطانية لاستثمار الأراضي» أو «يو كيه إل آي» باليندر كوهان الذي يصل حجم دينه الإجمالي إلى 70 مليون جنيه إسترليني نقل نشاطه من منطقة «بيركلي سكوير» في لندن إلى دبي. وأشارت الصحيفة إلى أن كوهان يبيع هؤلاء المستثمرين في الواقع وهْمَ تحويل قطع الأراضي الزراعية هذه إلى مواقع مرخصة للتخطيط العمراني ترتفع معها قيمة الأرض أضعافاً مضاعفة.
وأن كوهان يدير الآن شركة «يو كيه إل آي إنترناشيونال» من مكاتبها في دبي حيث يبيع أراضي في منطقة سماها «كناري سيتي» بينما هي في واقع الأمر حقول في منطقة بروملي. وتدعي الشركة في عمليات البيع أن قطع الأراضي مرشحة لدخول التخطيط العمراني فيما فرصها الحقيقية لذلك «ضئيلة للغاية».
ويقول مسؤول منطقة بروملي غوردن جاكسون إن الأرض في منطقة الحزام الأخضر، لذلك من غير المحتمل على الإطلاق أن تصبح مدينة. بل هي مجرد حقول مفتوحة جميلة في الريف. ويبيع كوهان قطعة الأرض التي تساوي عُشر الفدان مقابل 10 آلاف جنيه، فيما سعر الفدان بالكامل في هذه المنطقة يبلغ 5 آلاف جنيه. وكان كوهان يدير شركة «يو كيه إل آي» قبل أن يجبر على وضعها تحت إدارة سلطة الخدمات المالية في شهر أبريل الماضي بعد أن ازداد حجم ديونه إلى 70 مليون جنيه. كذلك فقد قدم قروضاً من الشركة لكيانات قانونية يسيطر عليها أو يملكها داخل بريطانيا وخارجها بقيمة 4. 9 ملايين جنيه.
وقالت شركة «ديلويت» التي تتولى الإدارة القانونية إن هذه القروض تمت على أسس غير تجارية ودون أي فائدة واضحة لشركة «يو كيه إل آي». وتسعى ديلويت للحصول على أي من هذه الأموال للمساعدة في تعويض الضحايا، وكثير منهم من الهند والشرق الأوسط، الذين دفع عدد منهم 20 ألف جنيه لقطع صغيرة من الأرض الزراعية من الشركة بعد أن حصلوا على وعود بأنها ستحصل على تراخيص تقفز بأسعارها أضعافاً مضاعفة، فيما كان أصحاب الأراضي الزراعية يحصلون على جزء صغير من المبلغ الذي تحصل عليه الشركة.
وقد صدر أمر تجميد مؤقت على الشركة بعد تحريات قامت بها سلطة الخدمات المالية لمدة 3 سنوات، لكن كوهان البالغ من العمر 33 سنة لا يزال يبيع أراضي في بريطانيا غالباً ما تكون في مناطق الحزام الأخضر للمستثمرين المخدوعين خارج بريطانيا.
دبي ـ مشرق على حيدر وأبو بكر الشيزاوي