ترأس معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه اجتماع اللجنة التوجيهية الثالث لمبادرة البصمة البيئية والذي عقد بمقر الهيئة الاتحادية للبيئة في أبوظبي.
وأوضح معاليه بأن دولة الإمارات العربية المتحدة مازالت مستمرة في مساندتها لمبادرة البصمة البيئية والتي تستغرق ثلاث سنوات في جهود جمع البيانات والأرقام الدقيقة تمهيداً لرفعها لجهة الاختصاص ومتخذي القرار في الدولة.
وقد قام الفريق العلمي للمبادرة، خلال الاجتماع ، بعرض نتائج البحث والتدقيق التي توصل إليها والتي كان من أبرز محاورها هو أن بصمة الكربون تشكل 76% من مكونات البصمة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما ناقشت اللجنة التوجيهية الخطط الإستراتيجية والتوصيات المتعلقة بمدى الحاجة إلى بيانات إحصائية حديثة حول كميات غاز ثاني أكسيد الكربون والتي يجب أن تكون على أساس علمي ومدروس وأن يكون هناك نظام للقياسات وجمع البيانات من جميع القطاعات ذات الصلة مثل قطاع النفط والغاز والكهرباء والمواصلات والصناعات الثقيلة.
وأوضح فريق البحث: «أن بصمة الكربون على نقيض ما هو مفهوم حاليا، حيث إن بصمة الكربون ليست مؤشراً على استهلاك النفط والغاز فقط و لا تعتبر مؤشراً على زيادة أو نقصان مستوى التلوث، بل بالأحرى أن بصمة الكربون هي المنطقة المطلوبة من الغابات لعزل إنبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن العديد من الأنشطة الصناعية في العديد من القطاعات.
بالإضافة إلى انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن التجارة في معظم المنتجات التي يتم المتاجرة بها». وأضاف فريق البحث: «أنه لحساب بصمة الكربون فإن هناك أكثر من 1200 بيان ينبغي توفره في القضايا التالية: إنبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من كافة القطاعات، بما في ذلك: النقل، البناء، إنتاج النفط والغاز، التصنيع والصناعات الثقيلة.
الاستهلاك التجاري (الاستيراد والتصدير) في حوالي 600 منتج مثل الأغذية، المعادن، الملابس، الورق والمعدات. الطاقة الاستهلاكية للإنتاج. حيث أشار فريق البحث «أن كل المنتجات لديها تأثير على البيئة وتستهلك طاقة خلال إنتاجها. فالطاقة التي يحتاجها صنع منتج، سواء كان برميل نفط أو مادة بناء، تدعى «الطاقة الاستهلاكية للإنتاج». من جانبه أشار معالي الوزير إلى أن المساهمة الفاعلة من الشركاء المتعددين أمر حيوي لضمان أن المعلومات التي تم جمعها من خلال مبادرة البصمة البيئية هي معلومات كاملة من جميع الجوانب.
وأضاف أنه «من خلال التعاون الوثيق بين السلطات البيئية المختصة في الدولة وكذلك المساهمة الفاعلة من وزارة الاقتصاد، وزارة الداخلية، الهيئة الاتحادية للجمارك والمجلس الأعلى للبترول الممثلين في اللجنة التوجيهية نستطيع التقدم نحو فهم أفضل لبصمتنا البيئية ولعملية جمع البيانات».
وتقدم معاليه بالشكر إلى كل الأعضاء والمؤسسات التي يمثلونها على مساهمتهم في هذا المشروع الوطني المهم، والذي سيقدم العديد من فرص التعليم التي تتجاوز قضية البصمة البيئية.
محميات طبيعية
يفتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه صباح اليوم ورشة العمل الخاصة بمناقشة المسودة الأولى للاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية في دولة الإمارات والتي ستعقد بقاعة المدينة ببلدية دبي.
وقال الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة إن هذه الورشة التي سيشارك فيها ممثلون من كافة الجهات المعنية في الدولة تستهدف الوصول إلى توافق لرؤية موحدة حول المحميات الطبيعية ودورها وأهدافها الاستراتيجية.
موضحاً أن مشروع الاستراتيجية الذي ستتم مناقشته اليوم في الورشة يأتي في إطار حرص وزارة البيئة والمياه والهيئة الاتحادية للبيئة على تلبية استراتيجية الحكومة الاتحادية التي دعت إلى وضع النظم الكفيلة بتحقيق التوازن الأمثل بين متطلبات التنمية والاعتبارات البيئية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية تهدف بصورة أساسية إلى تطوير الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية وتطوير الاهتمام بها باعتبارها مدخلاً مهماً للمحافظة على التنوع البيولوجي في الدولة وعلى الأنواع المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى تعزيز المكتسبات التي حققتها دولة الإمارات في هذا المجال وكذلك تعزيز مبادئ السياحة البيئية خاصة بعد أن تحولت الدولة في السنوات الماضية إلى منطقة جذب سياحي هامة.
دبي ــ أبوظبي ـ «البيان»