وقعت حكومة عجمان صباح أمس بالديوان الأميري اتفاقية لإنشاء محطة توليد للطاقة الكهربائية بمنطقة الزوراء بعجمان مع شركة (MMC) الماليزية بتكلفة إجمالية قدرها 7.3 مليار درهم «مليارا دولار» وبطاقة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغا واط وذلك لتزويد كافة المشاريع والمدن العقارية الجديدة بالإمارة التي سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة.
شهد توقيع الاتفاقية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وقام بتوقيعها عن جانب حكومة عجمان الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان ووقعها عن جانب شركة )حح( الماليزية ارنست نفاراتنام رئيس المشروعات بالشركة.
وأكد سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي عقب توقيع الاتفاقية أن الهدف من إنشاء المحطة والتي ستعمل بالفحم الحجري تزويد كافة المشاريع العقارية الجديدة في الإمارة بالطاقة الكهربائية وخاصة المدن الجديدة كالزوراء والمشاريع العقارية على شارع الإمارات وغيرها من المشاريع الأخرى المنوي إقامتها في المرحلة المقبلة مبيناً أنه من المؤمل أن تبدأ محطتا الكهرباء التي إقامتهما الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء العمل خلال الأشهر القليلة المقبلة لتوفير متطلبات المشاريع العمرانية التي تم تنفيذها إلى حين الانتهاء من إنشاء المحطة الجديدة.
وأوضح أنه سيتم إنجاز المحطة الجديدة في فترة لا تزيد على ثلاث سنوات ونصف السنة على أن تكون الستة شهور الأولى فترة لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية والبيئية للمشروع بضمان الحد من التلوث والأدخنة التي تنبعث من المحطة جراء استخدام الفحم الحجري وترسبات السلفا وتأثيرها على الأرض والأحياء المائية في المناطق المجاورة للمشروع حيث ستنشأ العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية على البحر وكذلك سيراعى في تصميمها المعايير العالمية لحماية البيئة ولن يكون هناك تأثيرات عليها.
وأضاف الشيخ راشد أن هناك خططاً مستقبلية لتوسيع المحطة ورفدها بكافة الاحتياجات مبيناً أن الأسعار التي حددت للتيار الكهربائي تتماشي مع متوسط الأسعار الموجودة في الإمارات المجاورة وخاصة الشارقة وأم القيوين على ألا تزيد الأسعار على 10% كحد أقصى.
وأوضح أن الطرفين الموقعين على اتفاقية إنشاء المحطة اتفقا على أن تقوم شركة )حح( الماليزية بتوفير كافة المتطلبات التشغيلية للمشروع من تمويل وتشييد وإدارة خلال 20 عاماً وبعد إكمالها ستؤول ملكية المشروع لحكومة عجمان، إضافة إلى نسبة من الأرباح السنوية الصافية للحكومة خلال فترة العشرين سنة مدة الاتفاق.
وأكد الشيخ راشد أن المحطة الكهربائية التي ستنشأ في منطقة الزوراء على البحر ستكون مستقلة وخاصة بحكومة عجمان وستوجه للمشاريع الجديدة وأن الفائض منها سيذهب إلى باقي الإمارات مبيناً أن هناك نقصاً في الكهرباء وخاصة أن كافة إمارات الدولة تشهد طفرة عمرانية ومشاريع ومدناً عملاقة وهذا الأمر يدعو إلى إنشاء مزيد من المحطات الكهربائية حتى تستطيع أن تمد وتزود كافة المشاريع التي ستقام بالتيار الكهربائي.
وأوضح أن استخدام الفحم هو الحل الوحيد لضمان استمرارية تشغيل المحطة لسنين طويلة مبيناً أنه سيتم استيراده وبهذا الخصوص تم إقامة رصيف لاستيعاب الحاويات والبواخر لتسهيل إجراءات إمدادات المحطة به. وأضاف أن الهيئة الاتحادية للكهرباء ستواصل تزويد الإمارة بالكهرباء لكافة المباني والمنشآت القائمة مستفيدة من ذلك الربط الذي يشمل كافة إمارات الدولة من خلال الشبكة الموحدة وأن المحطة الجديدة التي ستنشأ مقصود بها تلبية متطلبات المشاريع الجديدة التي ستقوم في الإمارة.
وأشار إلى أن الشركة الماليزية التي ستنفذ المشروع تمتلك مقومات وإمكانات هائلة وهي مسجلة في بورصة كوالالمبور وتمتلك وتشغل محطات طاقتها الإنتاجية تصل إلى 5 آلاف ميغا واط ولديها استثمارات مماثلة في كثير من الدول العربية منها السعودية وسلطنة عمان والأردن والجزائر.
إنطلاق
نهضة عمرانية
تشهد عجمان نهضة تنموية وعمرانية شاملة تنتظم كافة إنحائها منها مشاريع عملاقة وضخمة كمشروع الزوراء الذي يعد من أضخم المشاريع العقارية في الإمارة ويضم مدينة متكاملة وأبراجاً وفللاً ومدارس وهو مشروع يهدف إلى تحويل واجهة عجمان البحرية إلى وجهة عقارية وسياحية وعالمية من خلال تطوير المجمعات السكنية والسياحية التي توفر أسلوباً معيشياً متنوعاً.
وكذلك من المشاريع مشروع (مدينة الإمارات) و(عجمان أب تاون) و(عجمان ون) ومشروع فالكن ومشروع اسكيب ومشروع مرسى عجمان وخلافها وأن كل هذه المشاريع تتطلب محطة كهربائية لتزويدها بالطاقة.
عجمان ـ عصام الدين عوض