أطلق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المزيد من تصريحات التهدئة، بترجيح محادثات أميركية إيرانية قريباً، بينما كشفت تقارير عن تصلب طهران ورفضها تقديم أي تنازلات في ما يخص الملف النووي، وذلك في ردها على حزمة الحوافز الغربية. وقال نجاد في تصريحات للتلفزيون الإيراني العام إنه «من الممكن إجراء محادثات في مستقبل قريب مع الولايات المتحدة حول مواضيع مختلفة»، مضيفا أن المحادثات ستكون بين شخصيات أميركية ومسؤولين إيرانيين من دون إيضاح.
في مقابل ذلك، كشفت مجلة فرنسية أسبوعية أمس، فحوى الرد الإيراني على عرض الحوافز الذي تقدمت به مجموعة دول الست، ورفضت فيه إيران تقديم «تنازلات» بخصوص برنامجها النووي مقابل حزمة الحوافز، لكنها عبرت عن رغبتها في التفاوض بخصوص اتفاق أوسع بشأن السلام والأمن. وأكدت مصادر دبلوماسية صحة الرد الذي نشرته المجلة على شبكة الانترنت، ولم يتطرق الرد إلى الحوافز التي وردت في الحزمة المعدلة، وجاء فيه أنه ليس لدى إيران نية لتغيير نهجها.
من جهة أخرى، غيّر المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما من لهجته حيال إيران أمس، وأكد عدم «استبعاد أي أداة في إمكانية الدولة من على المائدة» لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي. يأتي ذلك فيما طالبت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الحكومة الإسرائيلية أمس بتوزيع كمامات واقية من أسلحة نووية وبيولوجية وكيميائية صالحة للاستخدام على المواطنين في إسرائيل بصورة فورية.
من جهتها، أعلنت إيران على لسان نائب ممثل قائد الثورة الإسلامية في الحرس الثوري مجتبى ذو النور أمس إن قوات بلاده تراقب عن كثب تحركات الأسطول الأميركي في الخليج بواسطة طائرات بدون طيار «قادرة على نسفه في أي لحظة»، وكشف أن تصميم الرأس الحربي للصواريخ الإيرانية بعيدة المدى غير معدني «ما يفشل فاعلية الصواريخ المضادة للعدو».