طالب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية كل أفراد المجتمع المحلي بالالتزام بروح المواطنة الصالحة وما تمليه عليهم من واجبات ومراعاة كل استحقاقاتها الوطنية وما تمليه من واجبات أمنية منها أو ثقافية واجتماعية سيما أولئك الذين يتم منحهم جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال سموه إن المواطنة السليمة لا تعني أوراقا ثبوتية فقط بمقدار ما هي بيان لسلوك الانتماء إلى هذا البلد المعطاء وقيادته الرشيدة وما يترتب على ذلك من محددات تجدر مراعاتها والالتزام بها من قبل كل الفئات والشرائح المجتمعية وبما يؤصل لثقافة وموروث الدولة ونظمها القانونية والدينية والتراثية.
ووصف سمو وزير الداخلية الدور الملقى على عاتق المجتمع الإماراتي بأنه حضاري وفريد نظرا للموقع المتقدم الذي تبوأته الدولة على خريطة العالم الجديد كمركز اقتصادي وتجاري وسياحي هام وذلك بفضل سياستها الحكيمة والمتوازنة على مختلف الصعد.
وقال سموه إن العالم بأسره أصبح يرقب سلوك المجتمع المحلي لفهم حضارتنا الأصيلة القادرة على مواكبة روح العصر والانفتاح على الآخر.
وأضاف سمو وزير الداخلية إننا في لحظة تاريخية حاسمة بدأت فيها غراس الأجداد والآباء وفي مقدمتهم المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تؤتي ثمارها الطيبة على شكل نهضة عمرانية تشمل كل أوجه حياتنا اليومية ويرعى تلك الثمار اليوم خير الخلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه إن الأمن لا يتحقق بشكل مطلق إلا بتحقق التعاون البناء والثقة الراسخة بين المجتمع والشرطة بما يفوت الفرصة على أي فرد تساوره أحلامه للإخلال بالأمن والنظام المشهودين لدولة الإمارات مما جعل منها قبلة لكل الشعوب التائقة إلى تحقيق آمالها في العيش الكريم والارتقاء بمستواها المهاراتي بما يتوفر بالدولة من تقانات حديثة وأخرى فائقة التطور.
وشدد سموه على أن كل العاملين في وزارة الداخلية ضباطا وصف ضباط وأفرادا وفي مختلف الأجهزة والمواقع لن يألوا أي جهد وتضحيات يمليها عليهم الواجب والرسالة النبيلة التي يضطلعون بها لتحقيق كل فرص الأمن والاستقرار وبما يضمن ديمومة الصدارة والريادة ويعزز من واقع دولتنا كواحة أمن ورخاء وسط عالم تعصف به الاضطرابات من كل حدب وصوب.
وأثنى سمو الوزير على المقومات الفريدة التي تتحلى بها الشخصية الإماراتية من قدرة على تقبل كل ما هو جديد بل ومواكبته أيضا وبما أوتيت من مهارات وعلوم حديثة وتنوع خلاق وفهم عميق للتناقضات الثقافية والدينية في واحدة من أكثر البلدان تنوعا عرقيا وفي بيئة لا تسمح إلا بالتسامح والاعتدال معتبرا أن ما تحقق من انجازات وطنية حري بظفر الجهود وتحفيز الروح الوطنية للمحافظة عليه بعيدا عن أيدي وأهواء العابثين.
(وام)