رغم صغر سنه الذي لم يتجاوز 28 عاما، إلا انه أمضى أكثر من 16 عاما في الأعمال التطوعية، بدأها مسئولا في إحدى لجان الجمعية الخيرية وعمره لا يتجاوز 12 عاما، ليصبح واحدا من اصغر رؤساء الجمعيات التطوعية في الدولة، عمر فرحان الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الثقافية الاجتماعية، يحب مساعدة الآخرين وخدمة المجتمع، شارك في العديد من الأعمال التطوعية التي صقلت شخصيته، وأمدته بصداقات كثيرة، وأكسبته الكثير من الفنون والمهارات الإدارية.
حدثنا عن تجربتك في العمل التطوعي؟
إن للعمل التطوعي مذاقاً فريداً، لا يعرفه إلا من يمارسه، فهو يعبر عن قيمة إنسانية عظيمة تعكس الشعور بالولاء والانتماء والتضامن، ويعبر عن حس راق بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مختلف أفراد وشرائح المجتمع، فهناك الكثير من الشباب المتحمس للعمل ولديه الرغبة الشديدة في ممارسته إلا انه يصطدم بعدة عقبات، أهمها ضعف البرامج التي تستثمر طاقاته وإبداعاته.
كيف أثر العمل التطوعي على شخصيتك؟
حقيقة كان للعمل الكشفي الذي انخرطت به في المرحلة الدراسية بالغ الأثر في صقل شخصيتي وزيادة ثقتي بنفسي، كما أنه أمدّني بصداقات كثيرة، وأكسبني الكثير من الفنون والمهارات الإدارية، وكيفية التعامل مع الآخرين، وأريد أن أؤكد هنا أن ما يجنيه المتطوع من حب في قلوب الآخرين لا يقدر بثمن، وهي المكافأة الوحيدة التي يحصل عليها خلال مسيرته في العمل التطوعي.
ما الحافز الرئيس وراء استمرارك به؟
حب مساعدة الآخرين والاستمتاع بتحقيق شيء يخدم المجتمع هما السببان المباشران لمواصلة عملي في الأعمال التطوعية، فمنذ أن كنت طالبا، بدأت بالجوالة، وفي المرحلة الجامعية أكملت مسيرة العمل التطوعي وتقلدت منصب رئيس اتحاد طلبة جامعة الإمارات في بعض فترات الدراسة.
ما أهم المشاكل التي تعيق العمل التطوعي؟
ضعف التمويل يعتبر المعوق الرئيس الذي يحد من نشاطات العديد من أنشطة الجمعيات والفعاليات والمؤسسات التطوعية والخدمية، والذي يؤثر سلبا في الأنشطة والبرامج، وبعضها تضطر إلى التوقف تماما لأنها لا تجد تمويلا كافياً لأنشطتها، ولهذا ينبغي على المؤسسات الخاصة والشركات دعم برامج وأنشطة الجمعيات الخيرية، كما هو متبع في أوروبا وأمريكا.
ما مهنتك الرئيسية وكيف تنظم بينها وبين العمل التطوعي؟
اعمل مسئولاً للعلاقات العامة في مؤسسة الإمارات للمواصلات، وعملي يقوم على إجراء محاضرات عن السلامة المرورية لطلاب المدارس، وهو عمل أحبه أيضا لأن فيه منفعة للناس، لذلك لا أرى أي تعارض بين العمل التطوعي والمهني.
فراس العويسي