وصف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس الرد الإيراني على العرض الأخير للدول الكبرى حول ملفها النووي، بـ «الصعب» و«المعقد»، فيما تستعد الولايات المتحدة لإجراء مناورات بحرية في الخليج رداً على التهديدات الإيرانية المتزايدة وخططها المتنامية لتطوير قدراتها العسكرية. وتقدمت إيران برد على حوافز نووية واقتصادية غربية بدعوة إلى شراكة لحل أزمات عالمية.

وقال سولانا في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي «الناتو» والاتحاد الأوروبي في باريس، ان الرد الذي سلمته ايران «رسالة صعبة ومعقدة لا بد من تحليلها جيداً». وأضاف «آمل في ان نتمكن من مواصلة الحوار»، مشيرا الى احتمال عقد لقاء مع المفاوض الإيراني سعيد جليلي قبل نهاية الشهر. وأوضح ان «القوى الكبرى المكلفة التفاوض حول الملف النووي الايراني (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) لا تزال تناقش رد طهران».

وكشفت مصادر دبلوماسية أن سولانا ترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تمرير فترة تسبق التفاوض تمتنع خلالها الدول الكبرى عن تشديد العقوبات ولا تقوم إيران بتثبيت أجهزة طرد مركزي جديدة. كما عكست تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خيبة الأمل لدى الدول الغربية من الرد الإيراني. وقال كوشنير ان رد ايران على عرض القوى الكبرى «لا اعتقد انه يثير أملا كبيرا لكنه يعطي أملا صغيراً». وتابع «في كل الأحوال، لم اقرأ الرد بشكل مباشر، ساتسلمه بعد الظهر».

في هذه الأثناء قالت البحرية الأميركية إنها ستجري مناورة في الخليج بعد ايام من تأكيد انه لن يتم السماح لإيران بإعاقة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره الخام من أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم. وقال الكومودور بيتر هدسون في بيان للأسطول الخامس الأميركي «هدف المناورة... هو التدريب على أساليب وإجراءات حماية البنية التحتية البحرية مثل منشآت النفط والغاز».

وكان المسؤول في الحرس الثوري الإيراني العميد محمود جهارباغي أكد أنه بدئ بتزويد الحرس الثوري بالمعدات الذكية والعنقودية. ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية أن جهارباغي أعلن البدء بتزويد 50 لواء من الحرس الثوري بالمعدات الذكية والعنقودية التي وصفها بأنها من أكثر المعدات تطوراً في العالم.

وأعلن عن وجود ست مجموعات ناشطة في مجال المدفعية والصواريخ تابعة للسلاح البري لقوات الحرس الثوري في مختلف المحافظات، بينها مجموعتان ستبدأ فعالياتها في جنوب شرق وغرب إيران في القريب العاجل. وقال «إن قاذفة الصواريخ فجر 3 وفجر 5 وصواريخ الزلزال التي يبلغ مداها 150 كيلومترا تعتبر من المعدات التي تملكها هذه المجموعات».