أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أن دولة الإمارات العربية المتحدة قررت إلغاء كافة الديون المستحقة على العراق والبالغة أربعة مليارات دولار تم تقديمها في أوقات مختلفة بالإضافة إلى الفوائد المترتبة عليها.
جاء ذلك لدى استقبال صاحب السمو رئيس الدولة ظهر أمس في قصر سموه بالبطين نوري المالكي رئيس وزراء الحكومة العراقية بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأوضح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أن قرار دولة الإمارات إلغاء ديونها المترتبة على العراق هو تعبير عن أواصر الأخوة والتضامن بين البلدين ومساعدة للحكومة العراقية لتنفيذ خطط ومشروعات إعادة الإعمار وتأهيل المؤسسات والمرافق المختلفة في العراق.
وأعرب سموه عن أمله في أن يسهم القرار في التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الشعب العراقي الشقيق مؤكدا أن الإمارات لن تتأخر في تقديم كل أشكال العون المادي والمعنوي للعراق الشقيق. من جانبه أعرب رئيس الوزراء العراقي عن شكره وتقديره لمبادرة دولة الإمارات مشيرا إلى أنها تجسد علاقات الأخوة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين وأن قرار شطب الديون الإماراتية سيساهم في تحسين الوضع الائتماني للاقتصاد العراقي ودعم عملية استعادة الأمن والاستقرار في العراق من خلال فتح الأفق أمام العراق للتخلص من الأعباء التي تثقل اقتصاده ومؤسساته.
واستعرض صاحب السمو رئيس الدولة مع رئيس الوزراء العراقي الأوضاع على الساحة العراقية والجهود التي تبذلها السلطات العراقية في استعادة الأمن والاستقرار لكافة المناطق في إطار سيادة الدولة والتصدي لكل المحاولات التي تهدف للمساس بوحدة العراق أرضا وشعبا بالإضافة إلى استعراض الأوضاع الإقليمية المختلفة، وأكد صاحب السمو رئيس الدولة في هذا الصدد أن استعادة الأمن في العراق يمثل حجر الزاوية في جهود العراق لإعادة تأهيل مؤسساته واستعادة دوره الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية.
وشدد سموه على ضرورة المبادرة إلى مساعدة العراق بكافة السبل لتحقيق هذا الهدف مشيرا إلى أن دولة الإمارات وانطلاقا من شعورها بأهمية تواصل العراق بمحيطه العربي بادرت للإعلان عن قرار إعادة فتح سفارة الدولة في بغداد. وأشار سموه إلى التحسن النسبي في المناخ الأمني في العراق معتبرا هذا التحسن عاملا مشجعا يساعد في نجاح العملية السياسية في العراق.
ودعا سموه كافة فئات الشعب العراقي وتياراته السياسية المختلفة إلى الالتفاف حول الحكومة الشرعية ونبذ كل أشكال العنف الطائفي والمذهبي والانخراط في العملية السياسية وصولا إلى استعادة العراق لعافيته واستقراره الأمني ودوره السياسي. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أقام في قصر المشرف ظهر أمس مأدبة غداء تكريما لنوري المالكي رئيس وزراء العراق والوفد المرافق.
كما كان سموه والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مقدمة مستقبلي نوري المالكي لدى وصوله إلى البلاد ظهر أمس في زيارة للدولة تستغرق يومين. وصافح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نوري المالكي عند سلم الطائرة فيما صافح ضيف البلاد كبار مستقبليه من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين. وأقيمت للضيف مراسم استقبال رسمية حيث استعرض ثلة من حرس الشرف الذين اصطفوا لتحيته وعزفت الموسيقى السلام الوطني العراقي.
حضر استقبال صاحب السمو رئيس الدولة لنوري المالكي سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية
وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة.
كما حضر اللقاء عدد من الشيوخ وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء الوفد المرافق لرئيس وزراء العراق ومصطفى كامل عبود القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الدولة. كما حضر مأدبة صاحب السمو نائب رئيس الدولة لرئيس الوزراء العراقي سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان
وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان و سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة من مدنيين وعسكريين.
كما كان في استقبال نوري المالكي لدى وصوله الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين ومصطفى كامل عبود القائم بأعمال السفارة العراقية لدى الدولة. ويرافق رئيس الوزراء العراقي وفد يضم جواد كاظم عيدان وزير الداخلية والدكتور عبد الفلاح السوداني وزير التجارة وفوزي فرنسو حريري وزير الصناعة والمعادن والدكتور موفق باقر الربيعي مستشار الأمن الوطني والدكتور احمد رضا علي رضا رئيس هيئة الاستثمار وعدد من المسؤولين في الحكومة العراقية.
غرفة أبوظبي
المالكي يشيد بمواقف الإمارات ويلتقي رجال الأعمال
أشاد نوري المالكي رئيس وزراء الحكومة العراقية بمواقف القيادة في دولة الإمارات تجاه قضايا العراق وبمبادرة دولة الإمارات إلغاء كافة الديون المستحقة على العراق. وأوضح المالكي خلال اجتماعه مع أعضاء غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورجال الأعمال والمستثمرين في الإمارات« أن هذه المبادرة تجسد علاقات الأخوة القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين مشيرا إلى أن قرار شطب الديون الإماراتية سيساهم في تحسين جهود التنمية في العراق».
حضر اللقاء الوفد المرافق للمالكي وخليل محمد شريف فولاذي نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وعدد من أعضاء الغرفة وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين. وأكد المالكي على الفرص الاستثمارية الغنية التي تمتلكها بلاده في مختلف القطاعات مشيرا إلى حرص حكومته تقديم كافة التسهيلات اللازمة للاستثمارات الإماراتية. ولفت إلى قدرة العراق على حماية رؤوس الأموال الأجنبية المستثمرة وقال « نريد لكم السبق في عملية الاستثمار في العراق».
بدوره قال الوزير أحمد رضا رئيس هيئة الاستثمار العراقية إن عملية تغيير شاملة تجريها الحكومة العراقية في الاقتصاد الذي أصبح حرا مشيرا إلى وجود عملية هيكلة واسعة تشمل قطاعات الاقتصاد والتشريعات والقوانين الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وأكد على المساواة بين المستثمرين العراقيين والأجانب في جميع الامتيازات ما عدا تملك الأراضي لافتا إلى أن بلاده تمتلك قطاعات اقتصادية زاخرة سواء في قطاعات البنية التحتية أو القطاع السياحي . وأشار إلى إمكانية إعفاء المستثمرين الأجانب من الضرائب لمدة عشر سنوات وتمتد إلى 15 سنة في حال وجود شراكة استثمارية عراقية وأجنبية.
(وام)