انطلقت أولى حملات مبادرة «أيادي العطاء» محلياً لعلاج المرضى المعوزين داخل الدولة باستخدام مركز الأسرة والطفولة المتنقل بمشاركة نخبة من الكوادر الطبية المتخصصة والمتطوعين. وتأتي الحملة ضمن إطار مبادرة «أيادي العطاء» العالمية التي أطلقت في مؤخرا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.

وتم خلال الحملة التي انطلقت الجمعة الماضية والتي وجدت تجاوبا من السكان في منطقة بني ياس بأبوظبي.. الكشف على أكثر من 60 طفلا من مختلف الأعمار من قبل الفرق الطبية العاملة ضمن الحملة وباستخدام التجهيزات الطبية المتطورة المتوفرة في مركز الأسرة والطفولة حيث اكتشفت الفرق الطبية العديد من الحالات المرضية غير المشخصة بين الأطفال والتي تعاني من تشوهات خلقية في القلب ومن تشوهات في الفم وحالات ربو غير مشخصة إضافة إلى حالات سمنة.

وقال الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة «زايد العطاء» والتي أطلقت مبادرة «أيادي العطاء» إن هذه الحملة تعتبر الأولى لمبادرة «أيادي العطاء» سيعقبها حملات أخرى قريبا سواء محليا أو عالميا.. مشيرا إلى أنه شارك في الحملة نخبة من الأطباء المواطنين المتخصصين في مجال أمراض وجراحة الأطفال إلى جانب مشاركة نخبة من المتطوعين الشباب والشابات المواطنين لترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي.

وأضاف الشامري إن مبادرة «أيادي العطاء» تركز على أربعة برامج رئيسية وهي برنامج علاج أمراض الطفولة والأسرة وبرنامج علاج أمراض العيون وبرنامج علاج الإصابات وبرنامج تشخيص وعلاج أمراض الفم والأسنان.. موضحا أن البداية كانت في برنامج تشخيص وعلاج أمراض الأطفال لأهمية هذه الفئة في المجتمع إلى جانب أن هناك الكثير من أمراض الأطفال التي يمكن السيطرة عليها وتجنب مضاعفاتها في حال اكتشافها في مراحل مبكرة.

ونوه إلى أنه بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر..ستنطلق حمالات «أيادي العطاء» لتقدم خدماتها الطبية والإنسانية العلاجية والجراحية والوقائية والتدريبية لعلاج المرضى المعوزين في العديد من الدول الشقيقة والصديقة في المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة وبمشاركة نخبة من كبار المتخصصين من أبرز المراكز والمستشفيات العالمية.

وقالت موزة العتيبة المدير التنفيذي «لمركز الإمارات للمسؤولية الاجتماعية».. إن القطاع الخاص في الدولة مطالب بالمشاركة الفعالة في التنمية المجتمعية وبالأخص في القطاعات الصحية التزاما منه بمسؤوليته تجاه المجتمع.. مؤكدة أن مركز الإمارات للمسؤولية الاجتماعية شريك استراتيجي في المبادرات المجتمعية لمبادرة «أيادي العطاء» التي أطلقت تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والتي تهدف إلى ترسيخ ثقافة العطاء في المجتمع وبالأخص إلى الفئات المعوزة.

ونوهت إلى أن ثقافة العطاء وما تجنيه من مشاعر إيجابية تساهم في بث روح المبادرة والبناء في نفوس كل من حولنا وهو ما تحتاجه المجتمعات وتبقى تلك المبادرات الرائعة التي لن ننساها ولن ينساها التاريخ وسيسجلها في صفحاته المشرقة.

وأضافت موزة العتيبة إن التطوع وعمل الخير ومساعدة المجتمع دون انتظار المقابل هو ترجمة صادقة لأركان ديننا الحنيف الذي يلزمنا برعاية الفئات المعوزة وحمايتها وأن نمد يد العون للفقير والمريض والعاجز..

الحملة حققت النتائج

قالت الدكتورة نوال الكعبي مديرة برنامج علاج الأطفال في مبادرة «أيادي العطاء» استشارية أمراض الأطفال والأمراض المعدية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، إن الحملة حققت النتائج والأهداف المطلوبة، مشيرة إلى أن الإقبال من قبل الأهالي وأطفالهم على الحملة كان كبيراً ولم يكن متوقعاً خاصة أنها الحملة الأولى التي تنظم، موضحة أن وجود مركز متنقل للبرامج العلاجية للأسرة والطفل ساهم في إنجاح الحملة كما ساهم في تعزيز البرامج العلاجية والتشخيصية.

بُعد آخر للتطوع

قالت هدى الجسمي المديرة الادارية للمتطوعين في مبادرة «أيادي العطاء» ..ان مشاركة عدد من الشباب والشابات المتطوعين في الحملة أعطى بعدا آخرا لمثل هذه الحملات الانسانية والجماهيرية حيث لعب المتطوعون دورا هاما في استقبال الأطفال وذويهم وإدخالهم الى الحافلة المتنقلة حيث تتم عملية التشخيص والعلاج .

واضافت أن هناك العديد من المتطوعين الراغبين في المشاركة في مثل هذه الحملات حيث تم خلال الفترة الماضية استقبال العديد من الاستفسارات حول كيفية المشاركة والتطوع في حملات مبادرة أيادي العطاء الانسانية.