استقبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه بالعاصمة الفرنسية ظهر امس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستعرض سموه لدى ترجله من السيارة ثلة من حرس شرف الرئاسة وقد قام الرئيس الفرنسي لدى وصول ضيفه الكبير الى مدخل قصر الإليزيه بمصافحة سموه امام عدسات المصورين مرحبا بسموه.
وأجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مباحثات واسعة تناولت سبل تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين دولة الامارات وفرنسا وايجاد آليات جديدة لتعاون أقوى وأشمل في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي تصب في مصلحة شعبي البلدين.
كما تناولت المباحثات عددا من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها قضية الشرق الأوسط وسبل تحقيق العدالة والحرية والمساواة لشعوب المنطقة.. منوها سموه بدور فرنسا المحوري بإقرار السلام العادل الذي يحقق التعايش والحوار والأمن لكافة شعوب المنطقة. وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرئيس ساركوزي تأييد دولة الامارات وفرنسا لمذكرة التفاهم التي وقعتها الاطراف اللبنانية في الدوحة والتي تحقق السلم الاهلي والعيش المشترك للبنانيين كافة.
وتناول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم طعام الغداء على مأدبة الرئيس ساركوزي بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الإمارات ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي ريم ابراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومحمد عبدالله الغفلي القائم بأعمال سفارة الدولة لدى باريس.
وعقب انتهاء المحادثات غادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قصر الإليزيه مودعا من قبل الرئيس ساركوزي بمثل ما استقبل به من حفاوة. وأكد سموه في معرض رده على الصحافيين أن زيارته لفرنسا تؤكد عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وتأتي تتويجاً لهذه العلاقات. وأشار سموه الى أن دولة الامارات وفرنسا تباركان اتفاق الاشقاء في لبنان معربا عن أمله في التزام جميع الاطراف الموقعة على تفاهم الدوحة من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين.
أشاد مصدر مسؤول بقصر الإليزيه بالعلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا.
ووصف المصدر الفرنسي، في تصريحات له عقب لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لباريس بأنها أول زيارة لسموه لفرنسا، مؤكداً في الوقت نفسه أنها زيارة سياسية يقوم بها مسؤول كبير على أعلى مستوى بدولة الإمارات.
وأضاف المصدر أن الرئيس الفرنسي حرص خلال اللقاء على تأكيد الطابع الممتاز للعلاقات الثنائية بين البلدين التي تتسم بالحرارة.. وأعرب عن اهتمامه الكبير بهذه العلاقات النموذجية.
وشدد على أن هذه العلاقات النموذجية بين البلدين تستند إلى علاقات ثنائية ممتازة للغاية في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية كافة. وأضاف أن الأرقام في مجال التبادل التجاري بين البلدين تثبت عمق العلاقات الاقتصادية.. حيث تتواجد الشركات الفرنسية في الإمارات بكثافة وتعمل في العديد من المجالات مثل المياه والغاز والكهرباء والنقل الجوي إذ توجد شراكة واعدة في المجال الجوي.. وتعد الإمارات الشريك الأول لمجموعة شركات الإيرباص وهناك مشاريع أيضا في مجال السكك الحديدية خاصة القطار السريع. وقال المصدر إن الرئيس ساركوزي أعرب عن إعجابه بالتنمية والتطور الحاصل في الإمارات خاصة في المجال الاقتصادي.
وأضاف «هناك شراكة يجري الآن وضع أسسها على صعيد التعاون في مجال الطاقة النووية للاستخدامات المدنية السلمية بين فرنسا والإمارات حيث يرى الرئيس الفرنسي أنه من حق الدول أن تستخدم الطاقة النووية للأغراض السلمية بوصفها طاقة المستقبل.. وأنه سيسعد بأن تصبح الإمارات أول دولة يكون بينها وبين فرنسا تعاون مثمر في هذا المجال».
وقال «هناك أيضا التعاون في المجال العسكري حيث تم الاتفاق على وجود قاعدة أثناء زيارة الرئيس ساركوزي لأبوظبي في شهر يناير الماضي».
وأكد المصدر أن الرئيس ساركوزي وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أعربا عن رضاهما عن التقدم في مجال الأعمال الإنشائية لهذه القاعدة.. وأضاف أن ساركوزي قال وصف الاتفاق على إنشاء هذه القاعدة بأنه قرار إستراتيجي بالنسبة لفرنسا ويعكس عمق العلاقات بين البلدين والثقة المتبادلة.
وأشار المصدر إلى عمق العلاقات بين البلدين في المجال الثقافي أيضا خاصة فيما يتعلق بإنشاء فرع لجامعة السوربون ومشروع لوفر أبوظبي.. واصفاً العلاقات بين البلدين في هذا المجال بأنها ممتازة واستثنائية.
وقال إن الجانبين بحثا عدداً من القضايا السياسية خاصة فيما يتعلق بإيران والعراق ولبنان والشرق الأوسط حيث رحب الجانبان باتفاق الدوحة الخاص بحل الأزمة اللبنانية.
وحول ما أذيع عن وجود اتصالات بين فرنسا وحركة حماس قال المصدر لا علاقة لقصر الإليزيه بتلك الاتصالات التي أجراها دبلوماسي فرنسي سابق.
وأضاف «ليس هناك تغيير في موقف فرنسا من حماس .. خاصة فيما يتعلق بالشروط الثلاثة التي وضعتها الرباعية لإقامة علاقات مع حماس وهي نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والاعتراف بالاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية». وحول ما أذيع عن وجود مفاوضات بين سوريا وإسرائيل قال المصدر إن كل ما يمكن أن يؤدي إلى إقرار السلام في المنطقة أمر طيب.