أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد حكام الإمارات، على تطوير العمل القضائي في الدولة، وتأكيدهم على استقلالية القضاء واحترام أحكامه وتوفير الدعم المادي والمعنوي للعاملين فيه.

جاء ذلك خلال افتتاحه الملتقى القضائي الثاني لرؤساء المحاكم والنيابة العامة بالدولة الذي تنظمه محاكم دبي، بحضور محمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان سمو الحاكم، نائب رئيس المجلس القضائي بدبي، والدكتور أحمد بن هزيم السويدي مدير محاكم دبي، وبمشاركة رؤساء المحاكم والنيابات بالدولة، وأشار الظاهري إلى أن الملتقى يسهم في تطوير العمل القضائي عن طريق عملية التنسيق والتشاور والتعاون بين المحاكم الاتحادية والمحلية، بهدف تحقيق التكاملية المعرفية والعملية بين المؤسسات القضائية خدمة للعدالة في جميع أنحاء الدولة.

وأوضح معاليه أن وزارة العدل تتعامل بمنهجيات واستراتيجيات واضحة ومحددة، وأنه تم إدخال أنظمة الحاسب لمكننة العمل القضائي بحيث يتم التعامل مع جميع القضايا المنظورة بصوره الالكترونية، وصولا إلى ما يسمى بالعدالة الإلكترونية التي تهدف إلى سرعة إنهاء إجراءات التقاضي، حتى يتمكن كل متعامل مع المحاكم والنيابات أن يتواصل معها من خلال موقعه الإلكتروني الخاص، وهو ما يعكس مصداقية وشفافية العمل القضائي معربا عن أمله في أن يتجاوز الأداء أي شكليات يمكن أن تعيق العطاء الأمثل وتحقيق مصلحة القضاء.

من جهة أخرى أوضح مدير عام محاكم دبي أنه تأكيدا على استقلال القضاء وسيادة القانون، تمخض عن الملتقى القضائي الأول صدور قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجلس التنسيق القضائي، حيث استهدف الملتقى تحقيق التعاون وتبادل الخبرات في المسائل القانونية والقضائية كافة ، بالإضافة إلى تبادل الخدمات والآراء وتوحيد المبادئ القانونية في المحاكم مجتمعة منعا لتضارب الأحكام، وكذلك حل المشكلات العملية بين المحاكم وخاصة مسائل الإعلان والتنفيذ والإنابات القضائية وغيرها من القضايا التي تعيق أو تبطئ سرعة الفصل في القضايا.

وأشار بن هزيم إلى أن الملتقى الثاني يهدف إلى الاطلاع على مدى تنفيذ المهام الإستراتيجية والقضائية والفنية و الإدارية التي أوصى بها الملتقى الأول، بجانب قرار رئيس مجلس الوزراء الموقر في هذا الشأن، والنتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات واللقاءات وحلقات النقاش والبحث حتى تاريخ انعقاد الملتقى الثاني.

وأضاف أن الملتقي سيبحث ويتدارس أفضل التجارب والتحديات التي تواجه الأجهزة القضائية في الدولة، وتيسير إجراءات التقاضي في المسائل المدنية والتجارية والجزائية ومسائل الأحوال الشخصية، وتحديد أسس التعاون المثمر بين المحاكم والنيابات في هذا الشأن بهدف استقرار العدل وحماية الحقوق وسرعة الفصل في القضايا.

وأعلن بن هزيم في ختام كلمته عن إصدار التقرير الإحصائي السنوي الثاني لمحاكم دبي، الذي يكشف ما تمخضت عنه نتائج مؤشرات الأداء المؤسسي في محاكم دبي الثلاث وجميع الوحدات الإدارية المساندة خلال العام الماضي. كما كرم معالي وزير العدل محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل السابق، وخلفان أحمد حارب نائب رئيس المجلس القضائي في دبي لجهودهما في خدمة العمل القضائي.

وناقش الملتقى في الجلسة الأولى تقرير القاضي محمد يوسف أحمد نائب مدير عام محاكم دبي المنسق العام لرؤساء المحاكم في الدولة، والذي أوضح فيه نتائج الملتقى الأول ومنها تشكيل مجلس التنسيق القضائي، ولقاءات رؤساء المحاكم العليا (المدنية والجزائية)، ولجنة دراسة توحيد الرسوم القضائية بالدولة، ولجنة رصد المبادئ المتعارضة والمتناقضة بين دوائر المحاكم العليا. كما ناقشت الجلسة الأولى تقرير المستشار الدكتور عبدالوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا، والتي دارت حول المؤتمر الدولي لرؤساء المحاكم العليا في العالم.

فيما تناولت الجلسة الثانية طرق تيسير الفصل في الدعاوى (التجارب والتحديات) والخاصة بدعاوى الأحوال الشخصية، التي قدمها المستشار علال عبد السلام لعبودي رئيس محكمة النقض بدائرة القضاء في أبوظبي، وورقة الدعاوى المدنية للمستشار محمد راسم رئيس محكمة التمييز في دبي، بجانب ورقة عمل بشأن طرق تيسير الفصل في الدعوى الجزائية قدمها الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا. وتناولت الجلسة الثالثة إدارة الاتصال والتعاون بين المحاكم والنيابة العامة، وتمخض الاجتماع بما يزيد على 15 توصية، سيتم مناقشتها بين المشاركين وسيتم الإعلان عن الصيغة النهائية الأسبوع المقبل.

دبي ـ سامية الحمودي