شهد العراق أمس تطوراً نوعياً في العمليات المسلحة مع استهداف مسلحين موكباً لسيارات الرئاسة كان يرافق زوجة الرئيس العراقي جلال طالباني، في حين قتل 13 عراقياً باشتباكات و4 من جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بانفجار عبوة ناسفة، وسياسياً كان الأبرز إعلان إيران دعمها نزع سلاح الميليشيات في العراق، إنما من دون استخدام القوة.
ونجت هيرو إبراهيم زوجة الرئيس طالباني من انفجار لدى مرور موكبها في وسط بغداد وأدى الانفجار إلى إصابة أربعة من حراسها، وأعلن مكتب الرئيس العراقي في بيان رسمي أن «إحدى سيارات الحماية المرافقة للموكب تعرضت للانفجار لدى توجهها إلى المسرح الوطني لحضور فعاليات مهرجان المدى الثقافي السادس». وكانت القنابل المزروعة على جانب الطرقات سبباً في مقتل أربعة من جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في محافظة الأنبار أول من أمس.
ويأتي الحادث بعد أكثر من 10 أيام من هجوم مماثل في المحافظة أدى إلى مقتل اثنين من جنود المارينز وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، ليرتفع عدد قتلى الجيش الأميركي خلال شهر مايو إلى ستة، وبذلك يرتفع إلى 4071 عدد الجنود الأميركيين الذي قتلوا في العراق منذ الغزو في مارس 2003، منهم 1290 قتلوا في الأنبار.
وفي سياق مسلسل التدهور الأمني، قتل 13 شخصاً وأصيب العشرات خلال اشتباكات وقعت بين قوات أميركية وعراقية من جهة وجيش المهدي في مدينة الصدر، فيما شهدت العاصمة العراقية بغداد انفجار ثلاث عبوات ناسفة. فخلال الساعات ال24 الماضية قتل 13 شخصاً بينما أصيب 35 آخرون في المواجهات المحتدمة منذ نهاية مارس.
كما فجرت القوات الأميركية حسينية في مدينة البصرة الجنوبية بعد العثور على أسلحة في داخلها. من جانب آخر، أعلن مسؤول إيراني أمس دعم بلاده لجهود الحكومة العراقية من أجل نزع سلاح الميليشيات المسلحة في العراق، إنما من دون استخدام القوة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية.
وقال المسؤول الإيراني رافضاً الكشف عن هويته «ندعم جهود الحكومة العراقية من أجل نزع سلاح الميليشيات المسلحة، لكننا ننصحها بعدم خوض مواجهة مع السكان». وكان المسؤول يشير إلى المعارك الدامية التي وقعت منذ نهاية مارس بين القوات العراقية مدعومة من القوات الأميركية من جهة وأنصار جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر من جهة ثانية.
وقال المسؤول الإيراني «الموقف الرسمي للجمهورية الإسلامية يكمن في دعم الحكومة الشرعية العراقية، وفي هذا الإطار، سنبذل كل ما في وسعنا من أجل إرساء الأمن في البلاد». وتؤكد الحكومة العراقية والقيادة الأميركية سعيها إلى التخلص من كل الميليشيات، إلا أن مقتدى الصدر يرى أن الهدف هو القضاء على حركته المناهضة للاحتلال الأميركي، متهماً رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتعاون مع الأميركيين.