شهدت العاصمة القطرية الدوحة أمس اجتماعين نادرين منفصلين بين وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، مع كل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية العماني معالي يوسف بن علوي الذي قال عقب الاجتماع إنه لا يتفق مع آراء الإسرائيليين بشأن تطورات عملية السلام، مستبعداً بالتالي إعادة فتح المكتب التجاري الإسرائيلي في مسقط قبل الاتفاق على الدولة الفلسطينية.
ويعد اللقاء بين بن علوي وليفني التي وصلت أول من أمس إلى الدوحة، للمشاركة في منتدى حول الديمقراطية والتنمية الذي تنظمه وزارة الخارجية القطرية، أول لقاء علني مع مسؤول عماني بحسب الإسرائيليين.وقال احد مساعدي ليفني إنها أطلعت الوزير العماني «على تطورات المفاوضات مع الفلسطينيين». وأضاف هذا المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «الهدف الثاني لهذا اللقاء كان بحث دور العالم العربي في عملية السلام». لكن بن علوي أكد انه لم يتفق مع آراء إسرائيل حول عملية السلام، وقال «نحن لا نوافق على الآراء التي يقولونها». ورداً على سؤال عن نتائج اللقاء مع ليفني، قال بن علوي إن «الاجتماع ليس معداً لان يكون له نتيجة وإنما نسمع منها وسمعت منا». كما استبعد بن علوي إعادة فتح المكتب التجاري لإسرائيل في مسقط، مؤكدا انه «ليس هناك مجال لفتحه إلى أن يتم الاتفاق على قيام الدولة الفلسطينية».
من جانب آخر أفاد احد مساعدي وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بان الأخيرة عقدت «لقاء مثمرا» مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وكان الشيخ حمد بن جاسم قال قبل اللقاء إن المحادثات مع ليفني ستركز على ضرورة تهدئة الأوضاع في قطاع غزة. وذكر رئيس الوزراء «سنرى بأي سبل نستطيع أن نساهم في تهدئة الموقف وبالذات في غزة».
وفي رد على سؤال عما إذا كان الملف الإيراني مطروحا على جدول مباحثاته مع الوزيرة الإسرائيلية قال الشيخ حمد «إيران جارة مهمة بالنسبة لنا والاستقرار مهم في المنطقة». وأضاف «نحرص دائما على أن يتم حل كل المواضيع التي تتعلق بالمنطقة بشكل سلمي خصوصا وان علاقات مهمة تربطنا بإيران».
ورغم ذلك انتقدت إيران بشدة أمس دعوة ليفني للمشاركة بمنتدى الدوحة. ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن مصدر سياسي مطلع في وزارة الخارجية تعليقه على دعوة ليفني إلى مؤتمر الديمقراطية، معتبرا أن هذا الأمر إجراء مشبوه ومرفوض.
الدوحة ـ نضال حمدان والوكالات
