بدأ ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز أمس، زيارة رسمية إلى قطر تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقالت مصادر سعودية مطلعة فضلت عدم الكشف عن هويتها: إن هذه الزيارة «ستذيب ما تبقى من الجمود» في العلاقات بين البلدين خاصة بعد عودة السفير السعودي إلى الدوحة الأسبوع الماضي.

وأضافت أن ولي العهد السعودي سيبحث مع الشيخ حمد العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة خاصة الوضع في لبنان والعراق والقضية الفلسطينية وعملية المصالحة التي تقوم بها قطر بين السلطة اليمنية والحوثيين.

وورد في بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي انه: «انطلاقاً من روابط الأخوة والقربى بين المملكة وقطر، وفي إطار التواصل والتشاور بين الملك عبدالله والشيخ حمد، وبناءً على دعوة رسمية من أمير قطر غادر الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى قطر اليوم (امس) الاثنين».

وتعد هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها مسؤول سعودي على هذا المستوى منذ العام 2001 بسبب خلافات على طبيعة البرامج التي تبثها قناة «الجزيرة»، الأمر الذي أدى في النهاية إلى اتخاذ الرياض قرار سحب سفيرها في قطر حمد الطعيمي وقطع العلاقات مؤقتاً.

وكانت العلاقات السعودية القطرية بدأت في التحسن بعد الزيارة التي قام بها أمير قطر للسعودية في سبتمبر الماضي بعد نحو سبع سنوات من التأزم.

وعينت السعودية الأسبوع الماضي سفيرها في دمشق، أحمد القحطاني سفيراً لها في الدوحة.

وكانت مصادر دبلوماسية قطرية ذكرت أن المباحثات بين أمير قطر والأمير سلطان ستبدأ اليوم الثلاثاء في الديوان الأميري في الدوحة، كما سيجري ولي العهد السعودي مباحثات مع ولي العهد القطري تميم بن حمد آل ثاني.

موضحة أن المباحثات ستركز على وضع الأسس لبناء علاقات قوية ومتميزة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتفعيل التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والأسواق المالية، إضافة إلى قضايا الاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج المرتبطة بالأوضاع في العراق وأزمة الملف النووي الإيراني، إلى جانب التطورات الأخيرة في الساحة الفلسطينية.