أوصى المشاركون في ندوة ترجمة السنة والسيرة النبوية ( الواقع.. التطوير.. المعوقات) التي نظمتها الجمعية السعودية للسنة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، بإعداد مشروع الكتروني متكامل ومنظومةٍ معلوماتيةٍ باللغة العربية تُعنى بترجمة السنة النبوية والسيرة باللغات الحية الأكثر انتشاراً في مختلف أنحاء العالم والدعوة إلى إنشاء وحداتٍ لترجمة السنة والسيرة النبوية ضمن مراكز خدمة السنة والسيرة في العالم تحت رعاية الأقسام المختصة بالسنة والسيرة.
وأكد المشاركون في توصياتهم التي صدرت في ختام الندوة التي ترأس جلستها الختامية مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل على وضع استراتيجيةٍ بعيدة المدى لتفعيل ترجمة ونشر السنة والسيرة النبوية، وذلك من خلال استخدام معطيات التقنية الحديثة لتدعيم هذا الجانب، وتشجيع مجالات الترجمة في هذه الخصوص.
ودعوا المسلمين إلى الالتزام بالسنة النبوية منهجاً ودعوةً وتطبيقاً وتعزيز سبل التعاونِ والتنسيقِ بين مختلفِ الجهات والمؤسسات الدعوية ومراكزِ خدمة السنة والأقسام العلمية التخصصية وكليات اللغات والترجمة لاستثمار الطاقات وتوحيد الجهود في الترجمة وتكليف الخبراء في مجال اللغات والترجمة للقيام بالدراسات الميدانية التي تبحث في وضع آليةٍ لحل مُعَوّقات الترجمة، وسبلِ تطويرها.
وشددوا على أهمية إنشاء وحدة مخصصة لترجمة المصطلحات الإسلامية وتقييم المُتَرْجَم منها وتوحيدِها، ووضعِ معجم إسلامي للمصطلحات الشرعية المتعلقة بالسنة والسيرة النبوية، ومن ثَمَّ ترجمَتُهُ للغات المختلفة والسعي لترجمة مصادر السنة الصحيحة، ولاسيما ما يتعلق بالأخلاق والآداب، ودلائل النبوة، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما اشتملت عليه من روائعٍ إلى اللغات الأجنبية.
وأوصوا بإنشاء كرسيٍّ علميٍّ يُخصصُ لترجمة السنة والسيرة ويعنى بالدراسات الخاصة بترجمة السنة والسيرة، ومُعوقاتِها، وسبلِ ووسائلِ تطويرها إضافة إلى إصدار مجلات علمية متخصصة تعنى بشؤون ترجمة ونشر نصوص السنة والسيرة النبوية، لإبراز التجارب والجهود المختلفة في شتى أنحاء العالم وتنظيم دورات تدريبية في الترجمة الصحيحة تخصص للمعنيين بهذا الحقل من دعاة ومؤلفين وناشرين، ويُسهم فيها المتخصصون في اللغات والترجمة.
وبارك المشاركون المجهودات المؤسسية والفردية التي بذلت في ترجمة السنة والسيرة، ودعوا القائمين عليها إلى مواصلة الجهد وإشراك المختصين في ذلك، وانتهاج الأسلوب العلمي في الترجمة والنشر.
وحث المشاركون في الندوة وسائل الإعلام على ترجمة نصوص البرامج المتخصصة في السنة والسيرة وجعلِ ذلك مصاحباً لبثها باللغة العربية مؤكدين أهمية تشجيع العلماء والباحثين والأكاديميين في الجامعات ومراكز البحوث على إنجاز بحوث ميدانية وتطبيقية تتعلق بترجمة السنة والسيرة، وربطها بالنشاط العلمي لأعضاء هيئة التدريس والباحثين.
ودعوا إلى عقد المؤتمرات المتخصصة والمشاركة في معارض الكتب العالمية بأجنحة خاصة بالسنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم بما يسهم في نشر الإسلام وإظهارِ حقيقةَ شخصه الكريم عليه الصلاة والسلام، وحقيقةَ دينِهِ عليه الصلاة والسلام لكل شعوب الأرض إلى جانب تجديد آلياتِ العملِ وأساليبِ التعاملِ مع مختلفِ الشعوبِ والثقافاتِ ومخاطبَتِها بلغاتِها ومنطِقِها، وتوظيفُ كافة الوسائل التي من شأنها أن تؤثر فيها وتُوَجِّهَهَا لتتعرف على الإسلام.
وأشاروا إلى أهمية إنشاء ودعم مركز مختص برصد جميع الشبهات المثارة حول النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته للرد عليها، والتنسيق في ذلك مع المراكز والجمعيات الإسلامية في الغرب وإلى دعوةُ المنظمات الإسلامية الحكوميةُ منها والأهليةُ إلى المطالبة بسن القوانين التي تفصل بين حرية التعبير وبين التجاوزات والإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمقدسات الدينية والدعوة إلى دعم مراكز السنة والسيرة النبوية مادياً ومعنوياً وتطويرها لاستمرارها في أداء رسالتها، بما يتناسب مع عالمية الرسالة المحمدية.
ودعا المشاركون إلى دعم الجاليات الإسلامية في الغرب بالكتيبات والرسائل المترجمة لنشرها والتواصلِ مع المراكز والمعاهد العاملةِ في الغرب لتحقيق هذا الهدف. (اينا)