كما كان متوقعا وبلا مفاجآت كبرى عززت نتائج الانتخابات التمهيدية للسباق الرئاسي الاميركى والتي جرت في 24 ولاية أول من أمس الثلاثاء، تقدم السيناتور الجمهوري جون ماكين على منافسيه،فيما لم يحسم التنافس في الحزب الديمقراطي حيث فازت هيلارى كلينتون بالجائزة الذهبية (كاليفورنيا) ضمن 8 ولايات وحصدت 582 أصوات مندوبين، بينما حصد منافسها باراك اوباما 13 ولاية و562 مندوباً.

وبحسب النتائج المعلنة، فإن ماكين فاز ب9 ولايات و613 مندوبا، مقابل 5 ولايات 269 مندوباً لميت رومني، و5ولايات و190 مندوباً لمايك هاكابي من مجموع 1032، العدد الكلي للمندوبين الجمهوريين في 21 ولاية.

وفاز ماكين بتسع ولايات هي كاليفورنيا وأريزونا وكونيتيكت وميزوري وديلاوير وإلينوي ونيوجيرزي ونيويورك وأوكلاهوما. أما ميت رومني فقد فاز في خمس ولايات هي ماساتشوسيتس ومينيسوتا ومونتانا ونورث داكوتا ويوتا. كما فاز المرشح الآخر، مايك هاكابي في خمس ولايات هي ألاباما وأركانسو وجورجيا وتينيسي ووست فرجينيا.

وقال ماكين أمام أنصاره في فونيكس بولاية أريزونا:« أعتقد أنه يجب علينا الاعتياد على فكرة أننا الفريق الجمهوري المتقدم على طريق الفوز بتسمية الحزب للانتخابات الرئاسية.

لا أمانع ذلك إطلاقاً»

ديمقراطيا، فقد فازت كلينتون بتسع ولايات من بينها ولايتان رئيسيتان، هما كاليفورنيا ونيويورك، وجمعت بذلك 499 مندوبا مقابل 13 ولاية لأوباما، أي ما يعادل 491 من مجموع 1681 مندوبا في 22 ولاية.

والولايات التي فازت فيها هيلاري كلينتون إضافة إلى كاليفورنيا ونيويورك هي أريزونا وأركانسو وماساشوسيتس ونيوجيرزي وأوكلاهوما و تينيسي .وفاز أوباما في 13 ولاية هي ألاباما وكولورادو وكونيكتيكت وديلاوير وجورجيا وأيداهو وإلينوي وكانساس ومينيسوتا ونورث داكوتا وميزوري وألاسكا.

وتعليقا على هذه النتائج عبرت كلينتون عن سعادتها بالفوز في عدد من الولايات الأساسية، وهنأت اوباما بنجاحه، لكنها قالت إن اختيار مرشح الحزب الديمقراطي للاقتراع الرئاسي المقبل لم يحسم بعد.

بدوره قال أوباما إن نتائج الثلاثاء العظيم تثبت أن « زمننا جاء» ، مشيرا إلى أن ما بدأ همسا في سبرينغفيلد -إيلينوي حيث أطلق حملته الانتخابية قبل عام« أضحى اليوم هتاف ملايين الأشخاص المطالبين بالتغيير».

ولاحقاً أعلن أوباما أمس في شيكاغو« أن هيلاري كلينتون تعد خصماً قوياً بسبب شهرتها وإدارتها الجيدة للحملة في المنافسة في كل ولاية على حدة للفوز بالترشيح». وأضاف «هذا يجعلها الأوفر حظاً في كل منافسة».

وأكد أوباما فيما يحاول أن يواصل وضعه بأنه يفتقر إلى السلطة والمال» هذه الحملة تكتسب قوة دفع كل يوم».

ونفى أوباما أن سباقاً طويلاً مع هيلاري كلينتون سوف يسفر عن انقسام الديمقراطيين ويضعف فرصهم وهم في طريقهم إلى الانتخابات العامة التي سوف تجرى في الرابع من شهر نوفمبر القادم ضد خصمهم الجمهوري.

وقال« إنني اعتقد انه سوف تكون هناك مشكلة إذا كرهني ناخبو السيناتور هيلاري كلينتون أو إذا كره الناخبون المؤيدون لي السيناتور كلينتون».

وتابع« إنني لا اعتقد أن هذا هو الوضع». ورغم أن نتائج انتخابات الثلاثاء الكبير عززت انقسام الديمقراطيين بين أوباما وكلينتون، إلا أنها أظهرت ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت بين الديمقراطيين مقارنة بالجمهوريين وخاصة في الولايات التي تعتبر محافظة مثل ولاية ميسوري.

واعتبرت « نيويورك تايمز»أن« يوم الثلاثاء الكبير كان بمثابة دراما بالنسبة لملايين الديمقراطيين الذين انقسموا بالتوازي بين المرشحين الذين يعرضان عليهما واقعاً تاريخياً أكيداً.. فرصة أن تترشح امرأة أو أميركي من أصل أفريقي للمرة الأولى باسم الحزب الديمقراطي للوصول إلى البيت الأبيض».

واشنطن ـ محمد صادق والوكالات