استعرض معالي حميد القطامي وزير الصحة إنجازات المجال الصحي خلال مشاركة دولة الإمارات في فعاليات مؤتمر وزراء الصحة لدول مجلس التعاون التي اختتمت في الرياض أول من أمس. وأكد القطامي أمام المؤتمر الـ (64) لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون أن الدورة الماضية للمجلس شهدت إنجازات كبيرة في المجال الصحي على مستوى منطقة الخليج.

مشيرا إلى إشهار الإمارات خالية من الملاريا، وصدور الإعلان المشترك حول داء السكري من قبل وزراء الصحة الخليجيين في دولة الكويت الشقيق، وحصول المملكة العربية السعودية على شهادة الانجاز من منظمة الصحة العالمية لخلوها من مرض شلل الأطفال، ومبادرة دولة قطر إلى توقيع الاتفاقية العالمية لتقييم صحة اليدين.

وتحدث معاليه عن التطورات العديدة التي شهدتها دول المجلس في المجال الصحي موضحا أن انخفاض معدلات الوفيات بين الأطفال الرضع والأطفال دون الخامسة وزيادة العمر المتوقع للإنسان ليضاهى معدلات العمر في الدول المتقدمة صحيا، يعد دليلا واضحا على تقدم الرعاية الصحية في دول المجلس.

وقال القطامي إن المؤتمر ناقش إعلان الإمارات، مبادرة المرافق الصحية صديقة المرضى، لتدشين «مبادرة المرافق الصحية صديقة سلامة المرضى» وأوضح أنه تم تشكيل فريق خليجي متخصص يجتمع في الإمارات بالتنسيق والتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لتنفيذ تدشين مبادرة المرافق الصحية صديقة سلامة المرضى من على أرض الإمارات.

وأشار إلى أن تعدد الاجتماعات واللجان الفنية واللقاءات العلمية كان بمثابة المحرك القوي لتأصيل علاقات التعاون المشترك وبحث العديد من النقاط المهمة التي أدت إلى التغلب على الكثير من المصاعب ودحر الأمراض المختلفة من المنطقة حيث العمل المشترك لمكافحة داء السكري والأمراض القلبية والوعائية وبحث كيفية الارتقاء بجودة الرعاية الصحية الأولية وسلامة المرضى.

إلى جانب ما يتعلق بالصحة المهنية والتجهيزات الطبية والتدريب والتعليم الطبي المستمر، موضحا أن كل هذه الأمور والعديد من القضايا الصحية والطبية قد حظيت بمناقشات مستفيضة من أجل مزيد من الارتقاء بالخدمات الصحية في كافة دول المجلس.

وأضاف أن المؤتمر ناقش أيضا موضوع انفلونزا الطيور حيث تم التركيز على مواصلة حالة التأهب والعمل على اختبار فاعلية الاستعدادات من خلال التجارب الوهمية وتطويرها، وتنمية القوى الخليجية العاملة وتأهيلها وتدريبها على أعمال التقصي والمراقبة الوبائية إلى جانب التركيز على الشفافية في تبادل المعلومات بين جميع المؤسسات المحلية والإقليمية.

من ناحية أخرى وقع وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس وعلى هامش أعمال المؤتمر الرابع والستين لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون المنعقد حاليا بمدينة الرياض على الميثاق الخليجي لصحة القلب «القلب في المقدمة» الذي يهدف إلى خفض جوهري للعبء الناجم من الأمراض القلبية والوعائية في دول مجلس التعاون. وأوضح الدكتور توفيق خوجه المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون أن الميثاق الخليجي يغطي أمراض القلب والسكتة المخية وأمراض تصلب الأوعية الدموية الأخرى.

وقال خوجه إن وزراء الصحة بدول المجلس وافقوا على عدد من البنود ضمن هذا الميثاق ومنها الاسترشاد بالسياسات والإجراءات المعتمدة من الهيئات العالمية والإقليمية ذات العلاقة وعلى المستويين الوطني والخليجي والعمل على تطوير وتطبيق الاستراتيجيات الصحية الشاملة والإجراءات والسياسات الملائمة خليجيا وعلى مختلف المستويات المحلية والمعززة لصحة القلب والواقية من الأمراض القلبية والوعائية.

دبي ـ «البيان»