يطل بيت المواهب هذا العام، الذي ينظم في القرية العالمية كواحد من فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2008 وبرعاية إعلامية من قناة سما دبي الفضائية، بتصميم جديد ومشاركات متميزة تفوح منها رائحة الإبداع والابتكار، حيث ينجذب زوار القرية إلى هذه الفعالية ويمضون فيها أوقاتا ممتعة يطلعون من خلالها على أعمال المشاركات اللواتي حرصن على عرضها بطريقة تبرز حسهن الإبداعي وتلفت نظر الجميع.
ويمكن لزوار بيت المواهب الإطلاع على مجموعة واسعة ومتنوعة من إبداعات المرأة في تصميم الأزياء والعطور والبخور والرسم والتصوير وتصميم المجوهرات، بالإضافة إلى الحرف اليدوية وجمع المقتنيات القديمة بطريقة مبتكرة تظهر الحنين إلى أصالة وعراقة الماضي كما فعلت عائشة المسعود، التي تشارك في هذه الفعالية للعام الخامس على التوالي.
وأوضحت المسعود أنها تحرص على المشاركة السنوية في بيت المواهب كونه يتيح المجال أمامها لعرض أعمالها على مجموعة واسعة من الجمهور إلى جانب التواصل مع إعلاميين من مختلف المؤسسات والإطلاع على أعمال المشاركات الأخريات.
وتعرض المسعود مجموعة متميزة من أعمال الحرف اليدوية والتي من بينها مجموعة زينة المرأة العربية التي تتضمن المبخرة ومرش العطر وبعض الملابس المصنوعة من خيوط الفضة مثل الشيلة، إلى جانب مجموعة القهوة العربية الأصيلة التي تتألف من الهيل والقهوة والدلة والمحمسة والفناجين ومرش العطر الذي يستخدم لرش العطر أثناء مناسبات الأعراس. كما تتضمن معروضات المسعود صوراً قديمة تجسد جوانب من تاريخ الإمارات وإنجازات المغفور له الشيخ زايد آل نهيان طيب الله ثراه.
ومن المشاركات المتميزة في بيت المواهب صناعة العطور والبخور وهي إحدى الصناعات التقليدية التي تكون بالعادة متوارثة عن الآباء والأجداد. وتشارك السيدة عوشة أحمد الحميري عن هذه الفئة، حيث تعرض مجموعة واسعة من العطور المتنوعة والتي يخصص كل واحد فيها لمناسبة معينة بالإضافة إلى أنواع متعددة من البخور.
وقال وليد بن عبد الله الفارسي، الذي تواجد في المنصة الخاصة بالسيدة عوشة الحميري: «لقد أتيت إلى هنا اليوم بالنيابة عن خالتي التي لم تستطع المجيء بسبب ظروفها الصحية. وأنا أعمل مع خالتي في صناعة العطور والبخور، حيث بدأت كهاوٍ منذ الصغر إلى أن أصبحت صناعة العطور والبخور مهنة قائمة بحد ذاتها بالنسبة لي أكسب عيشي منها. ويعود الفضل لخالتي التي علمتني هذه المهنة واكتسبت منها أشياء كثيرة وضرورية لحياتي المهنية».
وتحدث الفارسي عن أنواع العطور التي من بينها المخمرية والتي تصنع من المسك والصندل والعنبر والزعفران والحنة والعود وتستخدم كعطر ومطر للبشرة تستعملها العروس عادة في ليلة زفافها. وكلما ازداد عمر المخمرية كلما ارتفعت جودتها، حيث يوجد بعض الأنواع التي تعود إلى عشرات السنين. أما البخور فيتضمن أنواعا متعددة كل نوع خاص بمناسبة معينة ويستخدم لتعطير الملابس والغرف. ومن المكونات الرئيسية التي تدخل في صناعة البخور والمسك والصندل والحنا والعنبر».
ويهدف بيت المواهب، الذي ينظم هذا العام تحت شعار «ابسطي أجنحة ابتكارك»، إلى إتاحة المجال أمام المرأة المتميزة في الإمارات في العديد من المجالات المهنية لعرض أعمالها أمام أكبر عدد ممكن من الجمهور وفتح آفاق أعمال جديدة أمامها من خلال تأمين منبر مناسب للتواصل مع وسائل الإعلام والعديد من الشركات التجارية وممثلين عن دوائر حكومية مختلفة في الدولة.
ويذكر أن «بيت المواهب» افتتح يوم الاثنين الماضي 28 يناير 2008 ويستمر لغاية 1 مارس المقبل. وتستقبل هذه الفعالية ضيوفها يومياً من الساعة 4:00 مساءً ولغاية 21:00 بعد منتصف الليل في الأيام العادية ولغاية الساعة 1:00 صباحاً أيام الخميس والجمعة والسبت.