أصدر معالي حميد القطامي وزير الصحة أمس قرارا بتشكيل لجنة فورية للتحقيق في الاتهامات التي وجهها الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) عبدالرزاق يوسف إلى مسؤولين في الوزارة بمخالفة القانون ومعاداة الصناعة الوطنية. وكانت «البيان» قد نشرت أمس حواراً لرئيس (جلفار) قال فيه ان مسؤولين في (الصحة) يسمحون ببيع أدوية اجنبية دون ترخيص.
وأشار معالي الوزير في بيان اصدره امس إلى أنه في حالة ثبوت أي تقصير أو تقاعس من قبل أي من الأطراف المعنية واشتباه مخالفة القانون ومحاباة شركة على أخرى دون مسببات فنية وقانونية، سوف يتم تحويل الملف كاملا إلى القضاء والجهات القانونية لاتخاذ اللازم بخصوصها ومحاسبة كل من أخل بالقانون سواء من العاملين في الصحة أو في الشركة، مؤكدا أن الوزارة لن تتوانى في حماية الصالح العام وفق القانون وتحقيقا لمبدأ الشفافية الذي تنتهجه الحكومة الاتحادية.
وأكد معاليه حرص وزارة الصحة على دعم الصناعة الدوائية الوطنية وكل ما يحقق نموا في الإنتاج ويعود بالنفع على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة صحيا واقتصاديا، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب أيضا حرصنا على الالتزام بالشفافية والوضوح والمصداقية، واتباع أفضل الممارسات الفنية والصحية والطبية لتقديم الأجود محليا وعالميا لمواكبة ما يسمى بالتنافسية الدولية التي تميز عالم اليوم.
وقال إن مهمتنا جميعا العمل معا لتوفير العلاج الآمن وفق المواصفات العالمية والمعايير الدولية التي تعتمدها المنظمات والهيئات الصحية، منوها إلى أن الوزارة تسعى للحصول على الجودة والتميز خاصة في اختيار ما يناسب ويغطي احتياجات المواطنين والمقيمين على أرض الدولة لاسيما فيما يخص العلاج والدواء لأننا نتعامل مع صحة الإنسان ويجب توخي الدقة والمصداقية فيما نقدمه له.
وأوضح الوزير أن الوزارة خاطبت (جلفار) موضحة هذا الأمر، ومطالبة باستجلاء الحقائق ومراعاة الدقة، خاصة وان الشركة لديها بعض القضايا قيد التحقيق لدى الجهات المختصة في الدولة.
وأشار إلى أن وزارة الصحة استحدثت إدارة للإعلانات الصحية لمراقبة عمل الشركات الأجنبية وضبط ومراقبة مصداقية وجودة الممارسات الطبية والعلاجية وأصناف الأدوية وتقوم بمنح الترخيص للأصلح والأجود والمعترف به عالميا لضمان توافر الدواء الآمن وذلك بالتعاون مع كافة الجهات في الدولة. وأشار إلى أن التسجيل الدوائي يخضع لمعايير وقيم فنية وفق أسس ومعايير لا يتخطاها أي احد وهي واضحة ومعروفة للجميع.
وأكد أن الوزارة تقوم بشراء الأدوية وفق احتياجاتها وإمكانياتها المتاحة مراعية الأجود والأوفر ليكون في متناول المراجعين لمستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة، خاصة وان الوزارة تقوم بدور خدمي، ولافتا إلى أن العمل الوطني يتطلب توفير خدمات ممتازة وفي متناول أيدي الناس أيضا.
وأشار بيان الوزارة إلى أن الدكتور علي بن شكر وكيل الوزارة المساعد، خاطب الشيخ فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) بكتاب رسمي بهذا الخصوص.
دبي ـ عماد عبد الحميد