طالب كادر الرياضيات في الميدان التربوي برأس الخيمة وزارة التربية والتعليم، في تقرير قدم حول منهج الرياضيات للصف الثاني عشرعلمي، تدارك الأخطاء التي يمكن تفاديها بالنسبة للمنهج وامتحان الفصل الدراسي الأول لارتباطها بمصالح الطلاب المستقبلية، خاصة وأنهم الفرقة الأولى التي تعرضت للتغيير بالمنهاج في مرحلة حرجة جدا بالنسبة لهم وتحملوا وزر الكثير من المغالطات والقصور في المنهج، وجاء الامتحان ليظهر واقع هذه المعاناة.
وقالت مجموعة من معلمات الرياضيات إنهن يحتجن لتوفر عدد من الأمور لتجنب أزمة الفصل الأول في امتحان الرياضيات، تنفذ خلال السنة القادمة كأمر إعادة النظر بشكل كامل في المنهج الذي يعاني العديد من العلل، وحتى يطبق هذا الأمر فلابد من توفر دليل للتقويم وحل لكراسة التمارين لتدريب الطلبة عليها حالياً.
إضافة إلى العمل على سد الفجوة المعرفية التراكمية في الكتاب عبر طرح مجموعة من الدروس للطلبة كان من المفترض أن يأخذوها في الصف العاشر، ومن ثم تجربة مجموعة من نماذج الامتحان التجريبية وتطبيقها قبيل الامتحان النهائي على الطلبة، وأخيراً وضوح التعليمات الموجهة من التوجيه الأول إلى الموجهين الفنيين في الميدان بشأن تطبيق المنهج وأدواته.
وبينت عائشة جاسم موجهة الرياضيات بتعليمية رأس الخيمة ومعدة التقرير الذي استندت فيه إلى رأي العاملين في الميدان والتغذية الراجعة حول الامتحان والمنهاج والتقارير المرفوعة إلى التوجيه الأول من قبل توجيه الرياضيات بكافة المناطق التعليمية، أن الورقة الامتحانية لم تكن هي العلة الوحيدة في الأمر بالرغم من كثرة الملاحظات عليها، بل الخلل يكمن في المنهاج ذاته، و لم يكن الاختبار هو الأداة المناسبة لتقييم أداء الطلبة من حيث مستوى ورقته الامتحانية بناء على عوامل عدة.
وذكرت عائشة أن عامل الزمن ساهم في تعقيد المنهج، فعدد الحصص المفترضة ليتم إنهاء محتوى الكتاب هو85 حصة، كما هو وارد في دليل المعلم ص11، وقد توفر للمعلم 72 حصة منذ الأسبوع الأول للدراسة حتى تاريخ 25 نوفمبر علما بأن هناك 7 حصص كحد أدنى تم فقدها، ما جعل الرقم 65 حصة يغطي بها المعلم المنهاج بعجز قدره 20 حصة كحد أدنى .
وأدى تواجد فجوة في الخبرات السابقة التي تأتي كمتطلبات سابقة للخبرات الجديدة في الصف الثاني عشر، أن يقتطع المعلم من الـ 65 حصة عدد 5 حصص على الأقل لتغطية هذه النواقص حتى يتمكن الطلاب من التفاعل مع المادة المطروحة في الكتاب.
حلقة مفقودة
وأشارت عائشة جاسم إلى أنه ورد في الوثيقة الوطنية لمنهج الرياضيات للتعليم العام في دولة الإمارات (يونيو 2001) والصادرة عن مركز تطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم أن منهاج الصف العاشر يجب أن يحتوي على عدد من الدروس التي تعتبر متطلبا أساسيا لتدريس منهاج الصف الثاني عشر، وبالرغم أنها واردة في وثيقة المناهج إلا أنها لم تدرس للطلاب في الصف العاشر أو الحادي عشر .
وأوضحت أنه لا يمكن أن يقوم المعلم بتقديم محتوى الثاني عشر دون أن توجد قاعدة معرفية من الخبرات الواردة في كتاب الرياضيات للثاني عشر الجديد، ما وضع المعلمين أمام مأزق وجود كم من المعرفة المفاهيمية والإجرائية كان يفترض أن يقدمها المنهج.
كما وردت بعض المفاهيم مثل دالة المطلق ودالة الصحيح كمعلومات رياضية، في الوقت الذي كان يجب أن تقدم كمفاهيم يتم التدريب الكافي عليها بحيث تندرج في الخريطة المعرفية للطالب، باعتبارها خبرات سابقة لكم لا يستهان به من الخبرات الجديدة.
وأكدت كاتبة التقرير أن التوجيه في رأس الخيمة رفع تقارير للوزارة بهذا الشأن، وهذا ما جعل المعلمين يفردون حصصا من أجل تقديم هذه المفاهيم لإدراجها في البنية المعرفية للطالب حتى يمكنه البناء عليها عند تقديم محتوى الصف الثاني عشر.
ملاحظات امتحانية
وقالت موجهة الرياضيات إن هناك فجوة هائلة بين مستوى الكتاب والامتحان، فالكتاب لا يعتبر مرجعية يعتد بها بالنسبة للطالب وقد وردت حوله ملاحظات كثيرة من الميدان، فالعديد من الأسئلة يشوب المفاهيم المرتبطة بها بعض الغموض نتيجة عدم الوقوف عليها وتوضيحها أو الربط بينها وبين ما هو موجود في الكتاب المدرسي الذي تجاوز بعض المفاهيم الأساسية التي تعتبر متطلبات سابقة .
فقد تم إسقاط لبعض المفاهيم ووردت أسئلة عليها في الامتحان كما في السؤال الأول أولا(1) وجود انفصال عند 1 = (x) يرتبط بالخطوط التقاربية الرأسية ومفهوم النهايات غير المحدودة وهو غير وارد، أيضا توجد 3 أسئلة وردت في الاختبار على جزئية غير موجودة، علما بأن البند الذي ترتبط به هذه الأسئلة تم حذفه بواسطة لجنة مواءمة الكتاب، وبعض المصطلحات تم إقحامها فيما بين المسائل دون الوقوف عليها كمفاهيم فيزيائية والربط الكافي بينها وبين المفاهيم الرياضية الموجودة.
وجاءت مجموعة من المصطلحات لم يشر إليها في الكتاب المدرسي بأي وضع كمصطلح المعدل اللحظي للإنتاج، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار الأسئلة السابقة من الأسئلة الإثرائية لأن فيها مفاهيم لم ترد تعريفاتها ضمن محتوى الكتاب، والإثراء لا يكون في المفاهيم إنما يكون في العمليات متى تم توفير قاعدة معرفية يمكن البناء عليها.
وأكدت عائشة أن مجموعة أخرى من الأسئلة مشابهة في صياغتها وشكلها لأسئلة المنهاج القديم التي طلب الموجهون من المعلمين عدم الخوض فيها أو التطرق إليها بأي حال من الأحوال، كما تم الإيعاز إلى الموجهين الذين قاموا بدورهم بالإيعاز إلى المعلمين بعدم تجاوز ما هو موجود في الكتاب المدرسي من تدريبات والتأكيد على ذلك.
وعن موضوع صياغة الأسئلة في الورقة الامتحانية فجاءت صياغة بعض الأسئلة غير مضبوطة لغوياً أو علمياً ما ضلل وأربك الطالب ومثال على ذلك السؤال الأول:أولا (1)عند أي قيم لـ x تكون الدالة f(x) منفصلة ثم حدد نوع الانفصال)، التصويب المقترح هو عين قيمx التي تكون الدالة f(x) عندها منفصلة ثم حدد نوع الانفصال. وكذلك الحال فيما يختص بالصياغة العلمية للامتحان فبعض الأسئلة جاءت مظللة للطالب وملتبسة، لخروجها عن الإطار المتعارف عليه في بعض مفاهيم الرياضيات.
جدول المواصفات
بينت عائشة جاسم موجهة الرياضيات في تعليمية رأس الخيمة وكاتبة التقرير، أنها حاولت الحصول على جدول المواصفات للامتحان للتحقق من المصداقية ولتقديم نقد موضوعي للاختبار ولم تجده، رغم أنه من المفترض أن تكون اللجنة التي وضعت الامتحان قد أعدته وأرفقته مع نموذج الإجابة كما هو متعارف عليه عالميا.
كادر الرياضيات
قال كادر توجيه الرياضيات في منطقة رأس الخيمة التعليمية إنه أعد الخطوط الرئيسية لسير أعماله خلال هذا الفصل، والتي تقوم على الاستناد على أكثر من مصدر للمعلومات داخليا من المنهج الجديدة والقديم للمادة وخارجيا من الكتب والمراجع الخارجية، وذلك للتحضر لأي مفاجآت جديدة قد يسببها المنهج، بعد الأزمة التي شهدها الميدان من امتحان الرياضيات خلال الفصل الأول، ما أدى إلى أن تصبح نسبة النجاح في امتحان الرياضيات بالمدارس التابعة لمنطقة رأس الخيمة التعليمية 76% تقريباً.
رأس الخيمة - رباب جبارة