يصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الإمارات اليوم. وأكد باترس باولي سفير فرنسا لدى الدولة أن الزيارة الرسمية التي سيقوم بها ساركوزي للإمارات اليوم ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين الصديقين، مشيراً في هذا الصدد إلى أن جديد التعاون بين الإمارات وفرنسا سيكون في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأثناء زيارته للرياض قال ساركوزي إن شركات فرنسية ستوقع مع السعودية قريباً عقوداً ضخمة، تبلغ قيمتها أربعين مليار يورو. ودعا خلال لقائه مع رجال الأعمال السعوديين والفرنسيين للتأثير على مستوى
أسعار النفط، معتبراً أن سعر البرميل يجب أن يكون سبعين دولاراً.
وقال ساركوزي قبل اختتام زيارته للرياض أول محطة في جولته الخليجية التي قادته إلى قطر الليلة الماضية إن أسعار النفط شهدت خلال العام الماضي ثلاث قفزات سعرية عالية مما اثر سلبا على الدول المستهلكة، معربا عن قلقه للارتفاع الشديد لأسعار النفط.
وأضاف «عندما يرتفع سعر النفط إلى ثلاثة أمثاله في أربع سنوات ليصل مؤخراً إلى 100 دولار فإنني أشعر بالقلق من الطبيعة المفاجئة لهذه الزيادات التي تؤثر بشكل مباشر على النمو والقوة الشرائية ليس فقط في فرنسا وأوروبا وإنما أيضا في عدد من الدول الفقيرة التي لا تملك نفطاً». ورأى أن المضاربات تقف وراء وصول برميل النفط إلى 100 دولار.
وقال للصحافيين إن شركات فرنسية ستوقع مع السعودية في الأسابيع والأشهر المقبلة عقوداً ضخمة، تبلغ قيمتها أربعين مليار يورو.
وأضاف أن «الأمر يتعلق بعقود ضخمة في المجالين المدني والعسكري، وهذا أمر جديد. وذكر أنه غير أسلوب عمله، لإنجاز هذه العقود.
وأوضح في هذا السياق «في مجال التسلح سيكون هناك عقود تبرم بين دولة ودولة. لا أريد أي وسيط في العقود وهذا سيسمح بخفض الأسعار» وبتجنب حصول مشاكل. وأضاف «قمت بتفكيك بعض البنى الفرنسية التي اعتقد أنها لم تعد مجدية». وكان ساركوزي يشير إلى إلغاء المؤسسة الفرنسية لتصدير الأسلحة (سوفيرزا) والتي كانت تعمل بشكل أساسي على عقود مع السعودية.
وواصل ساركوزي جولته في المنطقة، بزيارة العاصمة القطرية الدوحة، واستقبل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعدد من المسؤولين القطريين ساركوزي لدى وصوله إلى المطار حيث رافقه عدد كبير من مسؤولي وممثلي شركات فرنسية كبرى ورجال أعمال لتوقيع عدد من الاتفاقيات مع الجانب القطري.
ويلقي ساركوزي اليوم صباحاً في معهد فولتير الفرنسي القطري بالدوحة كلمة أمام عدد من أبناء الجالية الفرنسية، قبل أن يتوجه للقاء أمير قطر وإجراء مباحثات تتعلق بقضايا المنطقة وعلى رأسها الملف اللبناني والفلسطيني والملف النووي الإيراني.
ومن المتوقع أن يتم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة «غاز دو فرانس» الفرنسية ومؤسسة قطر للبترول تفتتح بموجبها الشركة الفرنسية مكتباً تمثيلياً لها في الدوحة وتتعاون مع قطر للبترول في عدة مشاريع.
وستوقع شركة «اريفا للنقل والتوزيع» التابعة لمجموعة اريفا الفرنسية النووية، عقداً بقيمة نصف مليار دولار مع شركة المياه والكهرباء القطرية (كهرماء)، ويشمل العقد تزويد الطرف القطري بمعدات كهربائية.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري والوكالات