يأمل مفتشو وزارة العمل أن يشهد العام 2008 حلا للمشاكل والعراقيل التي تواجههم أثناء تأدية عملهم في التفتيش على المنشآت وسكن العمال، وحلا لمطالبهم الخاصة بتخصيص وصرف بدلات طبيعة العمل ومخاطر المهنة.
ويؤكد المسؤولون بالوزارة أن العام الجاري هو عام التفتيش اعتمادا على قرب انهاء هيئة التفتيش المستقلة بالدولة وتوفير كافة الامكانات لها للعب دور فعال وأساسي في تنظيم سوق العمل وضبط العمالة المخالفة.وهيئة التفتيش المزمع اطلاقها سوف تبنى محاور رئيسية أهمها تطبيق قانون العمل وهو قانون اتحادي ولا يجوز القيام به الا من خلال الهيئة وجهاز تفتيش قوي، والتوعية والتثقيف بالتنسيق والتعاون مع جهات معنية اخرى.
ويقول عيسى الزرعوني نائب مدير ادارة التفتيش في ديوان وزارة العمل في دبي ان هناك خططا لرفع كفاءة التفتيش بالوزارة والارتقاء بمستوى المفتشين من خلال دورات تدريبية نوعية متخصصة، كاشفا عن قرب الانتهاء من خطة تطوير ادارة التفتيش بما فيها تذليل العقبات والمشاكل التي تواجه المفتشين، والمتطلبات الوظيفية لهم.
ويشير نائب مدير ادارة التفتيش في دبي الى ان ادارة التفتيش تعمل فوق طاقاتها في ظل ضعف الامكانات المتمثلة في عدم توفر السيارات اللازمة في الانتقال الى مواقع المنشآت وسكنات العمال، اضافة الى عدم توفر عدد كاف من أجهزة الكمبيوتر، لذلك المفتشون يضاعفون من جهودهم لمواجهه ضعف الامكانات، وفي أحيان كثيرة يستمر دوام المفتش حتى ساعات الليل وخاصة في حالات التجمعات العمالية.
ومع ذلك يرى عيسى الزرعوني أن هناك دعما من وزير العمل للتفتيش لتوفير الامكانات اللازمة ووضع الخطط لرفع بدلات المفتشين.
ويتوقع أن يشهد العام الجاري نهاية لمشاكل كثيرة في التفتيش وخاصة مع اطلاق الهيئة المستقلة على مستوى الدولة تحت اشراف الوزارة.
ويقدر عدد المفتشين في دبي والامارات الشمالية نحو 176 مفتشا منهم 115 مفتشا ميدانيا 61 مفتشا اداريا، ومع فتح باب التوظيف في الادراة من المتوقع أن يصل العدد الى حوالي 600 مفتش.
ويرى عيسى الزرعوني أن المشكلة أحيانا ليست في عدد المفتشين وانما في توفير الامكانات اللازمة وحماية المفتش أثناء تأدية عمله وخاصة أن هناك تعليمات من الدكتور علي الكعبي وزير العمل بالتركيز على سكن العمال.
في قسم الصحة والسلامة المهنية بالوزارة والذي تم انشاءه في صيف العام الماضي يقول عزام السويدي رئيس القسم ان عدد المفتشين 10 فقط مطلوب منهم التفتيش على مساكن العمال في دبي والامارات الشمالية، والتفتيش على مدى التزام المنشآت بمعايير الصحة والسلامة المهنية ، ولايتوافر لهم سوى 4 سيارات فقط مما يضطر المفتش الى استخدام سيارته الخاصة، وفي بعض الأحيان يقوم مندوبو المنشآت بتوصيل المفتشين الى مواقع السكن للتفتيش.
ويأمل السويدي أن يشهد القسم تطويرا كبيرا خلال العام الجاري وتوفير الامكانات له. وفي الأسبوعين الماضيين أدى نحو 120 مفتشا يمين القسم أمام وزير العمل تمهيدا للانضمام الى ادارة التفتيش. وبسبب ضعف الامكانات يبدى عبد الرزاق باقر مسؤول تدريب المفتشين الجدد تخوفه من تسرب المفتشين الجدد الى وظائف أخرى.
ويضيف ان الادارة في حاجة الى دعم فني بمعنى أن يتم تأهيل المفتشين بالحصول على التدريب والدورات المهنية المتخصصة بواسطة خبراء وفنيين متخصصين، إضافة إلى التثقيف والدراية بقانون العمل وبأسلوبه وطريقة التفتيش، لان مفتشا مؤهلا- في رأي عبد الرزاق باقر- أفضل بكثير من 5 مفتشين غير مؤهلين.
دبي ـ عادل السنهوري