انضم ثمانية فلسطينيين أمس الى قائمة الشهداء الذين سقطوا برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه المتواصل على قطاع غزة، فيما انتهت أزمة حجاج غزة العالقين في مصر إثر السماح لهم بالعودة الى القطاع عبر معبر رفح، وكشفت مصادر فلسطينية أن السلطة الفلسطينية رفضت مشروعاً غربياً لتوطين اللاجئين اعتبرته الأخطر.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان إن قوات الاحتلال قتلت بعد ظهر أمس فلسطينياً شمال بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة ليصل عدد الشهداء الفلسطينيين برصاص الاحتلال في القطاع أمس إلى ثمانية، إذ استشهد سبعة صباح أمس من بينهم خمسة أشخاص جراء ثلاث غارات جوية على حي الشجاعية شرق مدينة غزة». وتعهدت كتائب عز الدين القسام الرد بشدة على «الجرائم الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة واستمرار سقوط الشهداء » قائلة إن الدماء : «لن تضيع هدراً، وسيأتي اليوم الذي ننتقم فيه شر انتقام». وأدان ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية بشدة المجزرة الإسرائيلية. واعتبرها عملاً عدوانياً يرمي إلى تصعيد الأوضاع قبيل زيارة الرئيس الأميركي بهدف «فرض أجندة أمنية على الزيارة، والتهرب من تنفيذ الاستحقاقات السياسية، وفي المقدمة منها خطة خريطة الطريق وفي صلبها وقف الاستيطان بجميع أشكاله وفي كافة أرجاء الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة».

في موازاة ذلك، عبر أمس الحجاج الفلسطينيون العالقون منذ اسبوع في مدينة العريش المصرية الى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.

وبدأ دخول الحجاج الفلسطينيين البالغ عددهم نحو 2250 والعالقين في مدينة العريش المصرية منذ أيام ظهر أمس مع دخول أول حافلة الى الجانب الفلسطيني من معبر رفح بعدما سمحت مصر لهم بالمرور، في حين أفادت مصادر أنهم عبروا من غير تفتيش.

وقال مسؤول أمني اسرائيلي انه« لا علم له بأي اتفاق بالسماح للحجاج بالمرور من معبر رفح. وليس لاسرائيل أي وجود في رفح لكن اتفاقا سابقا توسطت في ابرامه الولايات المتحدة يقضي بأن المعبر لا يفتح الا بموافقة اسرائيل».

الى ذلك، أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن جهات أوروبية أعدت تقريرا تم تقديمه لدول عربية وللسلطة الفلسطينية يهدف إلى توطين اللاجئين الفلسطينيين، عن طريق دفع مبالغ طائلة لمن يرغب بدعم من الولايات المتحدة ودول أوروبية وإسرائيل، في مقابل تعهد بالتنازل عن حقوقه في الأراضي الفلسطينية.

وذكرت وكالة «سما» الفلسطينية للأنباء أن المصادر أشارت إلى أن «السلطة الفلسطينية وبعض الدول العربية رفضت الموضوع »، مشيرةً إلى« أنها تهدف إلى تخوين السلطة وإضعاف ثقة اللاجئين بها». وأوضحت أن «المشروع يتضمن ترحيل اللاجئين الفلسطينيين من البلاد العربية والأوروبية إلى مناطق تقوم هذه الجهات بتجهيزها لهم ودفع مبالغ مالية كبيرة ».

كما يتضمن المشروع عدم الرجوع إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية بهدف الإقامة إلا لزيارات ولمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وفتح مجالات اقتصادية واستثمارية لهم في المناطق التي يوطنون فيها بهدف تشغيلهم وإلهائهم بالإضافة إلى توقيع كافة اللاجئين على أوراق تنازل عن حقوقهم في فلسطين وعدم طلب تعويضات من أي جهات كانت، سواء إسرائيل أو الأمم المتحدة.

وأكدت المصادر الفلسطينية أن التقرير «الأخطر من نوعه» أشرفت عليه بعض الجهات الإسرائيلية التي تود تصفية قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين لتسهيل حركة التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأشارت المصادر إلى أن جهات إسرائيلية وأوروبية تحاول جاهدة دعم جهات لها صلة باللاجئين لترهيبهم من أجل الموافقة على أي قرار من شأنه أن يحل قضيتهم الشائكة حتى لو اضطروا للسفر إلى بلاد أجنبية والسكن فيها.