أكد عبيد محمد جمعة المطروشي وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد لشؤون الثروة السمكية أن مشاركة الوزارة في حملة «نظفوا الإمارات» تأتي لكون البيئة البحرية موطناً للثروة السمكية، والتي تعتبر أحد أهم المصادر الطبيعية المتجددة الموجودة في الدولة.
وقد قام فريق التنظيف بحملة واسعة لجمع الأكياس البلاستيكية ، نظراً لما تسببه هذه الأكياس من منظر غير حضاري، وجمع العبوات والمخلفات البلاستيكية والمعدنية والزجاجية ومعدات الصيد التالفة والقواعد الاسمنتية، التي يلقي بها مرتادو البحر، وتؤدي إلى تشويه السواحل والشواطئ. كما قام مركز الأحياء البحرية في أم القيوين بتزويد فريق العمل بـ 500 شتلة قرم بطول 100 سم والتي تم إنتاجها بالمركز، وتم زراعتها في منطقة قريبة من مكتب تعمير الخاص بمدينة السلام بالإمارة، حيث يعتبر هذا الموقع مناسباً لزراعة القرم.
وقال المطروشي إن الوزارة تبذل أقصى الجهود وتسخر الطاقات والإمكانيات المتوفرة، للمحافظة على هذه البيئة لتكون في حالة جيدة، وبصورة يمكن من خلالها المحافظة على التنوع الحيوي الموجود في هذه البيئة، ولكون البيئة البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة لها أهمية كبيرة.
وصرح المطروشي أن جهود الوزارة في هذا المجال تصب في تنمية البيئة البحرية ويتمثل ذلك بمركز أبحاث الأحياء البحرية، وقال إن المركز ساهم في إجراء الدراسات العلمية على البيئة البحرية، والعديد من التجارب على زراعة أشجار القرم التي تعتبر من أهم البيئات الساحلية التي تساهم في إيجاد بيئة خصبة جاذبة ليرقات وصغار الكثير من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى .
وقال المطروشي إن المركز شارك فعاليات «حملة نظفوا الإمارات» بإمارة أم القيوين والتي نظمتها مجموعة الإمارات للبيئة لترسيخ مفاهيم التوعية البيئية لدى أفراد المجتمع، وبالتعاون مع بلدية أم القيوين.
وأكد أن الهدف من هذه الحملة هو المساهمة في حماية البيئة البحرية والاهتمام بها والحفاظ عليها من جميع أنواع الملوثات والمخلفات التي تلقى بها.بالإضافة إلى حمايتها من المخاطر المختلفة التي تتعرض لها، الشيء الذي يساهم في الحفاظ على الثروة السمكية.
وقال المهندس عبد الرزاق عبد الله مدير إدارة مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين إن مثل هذه الحملات تبرز الاهتمام بالبيئة البحرية التي تعتبر المهد الأساسي للثروة السمكية، والتي يتزايد الاهتمام بها من الجهات والهيئات المعنية بتنميتها والحفاظ عليها.
وأكد أن الإمارات اهتمت بالبيئة البحرية وسعت لإيجاد الحلول التي من شأنها تؤمن التوازن البيئي وتعمل على تقليل الآثار السلبية للمشروعات التي تقام على الشريط الساحلي الذي يعتبر أحد أكثر المناطق الاقتصادية جذباً.
وأوضح أن الدولة اهتمت بإنشاء مناطق المحميات البحرية، ووضعت العديد من برامج الحماية للثروات البحرية، خاصة المهددة منها بالانقراض مثل السلاحف البحرية وأبقار البحر. وأكد أن هذه الجهود تأتي تطبيقا لاستراتيجية الوزارة في مجال رفع مستوى الوعي البيئي لدى فئات المجتمع المختلفة.
وقال المهندس عمران محمد الشحي باحث أسماك بالمركز إن حماية البيئة البحرية في الوطن العربي هي مسؤولية مشتركة بين الدول المطلة على المسطحات المائية، مؤكداً إلى ضرورة عمل كل دولة عربية على تطوير قدراتها الذاتية في المجال البيئي بما في ذلك الأطر التشريعية والمؤسسية وخطط وبرامج الحماية كمقدمة لمشاركتها في حماية البيئة البحرية في المنطقة.
متابعة: السيد الطنطاوي