طالبت أحزاب سياسية وكتل برلمانية عراقية الرئيس الأميركي جورج بوش، بوقف الدعم عن حكومة نوري المالكي، حال عدم اتخاذها قرارا «بوقف التدخل الايراني» في العراق، محذرة في الوقت نفسه مما وصفته ب«الفاشية الدينية».
وقالت رسالة وقعتها مئات الشخصيات بينها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ورئيس «جبهة التوافق» عدنان الدليمي، ورفعتها «لجنة التنسيق بين القوى الوطنية»الى بوش السبت إن الكتل الموقعة «تؤمن بان الرضوخ لحكومة خاضعة لإيران سيؤدي الى فاجعة تتمثل في بسط الفاشية الدينية».
وطالب الموقعون، بوش بعدم «السماح بان يعتمد مسببو الفاجعة الحالية في العراق على سجلهم الأسود بالتمتع بدعمكم السياسي لهم باستغلال الخطأ في اعتماد المحاصصة الطائفية».
ووصفت الرسالة الأوضاع بأنها «فاجعة أمنية وسياسية تزهق أرواح العراقيين يوميا» معتبرين أن ذلك ناجم عن «فسح المجال أمام النظام الإيراني واستباحة المؤسسات والأجهزة الحكومية من قبل قوات القدس». في اشارة الى فيلق القدس الإيراني الذي تتهمه القوات الأميركية وقوى سياسية عراقية بتنفيذ ودعم عمليات عنف في العراق.
كما دعت التيارات العراقية إلى إجراء انتخابات مبكرة «لعرض الإرادة الحقيقية لغالبية أبناء شعبنا بحيث اذا فقدت الميليشيات وفرق الموت التي تحكم بلدنا اليوم حرية عملها فلن تنال الأحزاب الموالية لايران اي دعم يذكر في انتخابات نزيهة تحت رقابة دولية».
وفي وقت سابق امس، حملت حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها علاوي الحكومة العراقية مسؤولية حماية الأحزاب والقوى السياسية بعد تعرض مقرها ومقر جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق في بغداد لهجوم انتحاري بسيارة ملغومة اسفر عن مقتل شرطيين وجرح 12 آخرين.
كما طالب مسؤول رفيع المستوى في حكومة إقليم كردستان العراق باتفاقية مع واشنطن مماثلة لتلك التي وقعها الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وذلك «خشية توقيع اتفاق آخر مغاير فنتعرض إلى مظالم».
وقال نائب رئيس الوزراء في حكومة الإقليم عمر فتاح للصحافيين «ابلغنا الأميركيين ارتياحنا للاتفاق المبرم بين بغداد وواشنطن، القيادة الكردية قامت بمحاولات عدة لإبرام مثل هذه الاتفاقية، ونخشى أن يتفق العراق وأميركا مرة أخرى فنتعرض إلى المظالم». وأضاف «سيشكل توقيع اتفاق استراتيجي مع كردستان مبعث ارتياحنا»، مشيراً إلى أن الاتفاقية «ستضمن أمن الأكراد».
وذكر أن الأميركيين «طلبوا منا عدم التسرع في إبرام العقود النفطية وقالوا نعرف أن أوضاعكم سيئة وبحاجة إلى استثمارات لكننا نرى انه من المستحسن مراعاة قانون النفط العراقي». وأضاف «دافعنا عن وجهة نظرنا لاستخراج النفط بغية إعادة اعمار القرى والمدن التي هدمها النظام السابق وعددها بالآلاف كما ان شعبنا يطالبنا بالخدمات من ماء وكهرباء ومدارس ومستشفيات ومصانع».
وأشار إلى أنه أبلغ المسؤولين في البنك الدولي بأن «حكومتنا لم تحصل على حصتها العادلة من أموال الدول المانحة، فحصتنا تبلغ 17% من الميزانية لكننا لم نستلم سوى 3% من المساعدات».
إلى ذلك، اتهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من سماهم «أصابع» تقف وراء تخريب الحل العربي في العراق.
وقال موسى أمام ندوة عقدها المجلس المصري للشؤون الخارجية «إن الحل في العراق والمقاربة الشاملة فيه لن تتم إلا من خلال العالم العربي». ولم يوضح موسى من المقصود بالأصابع إلا انه أضاف «أن العالم العربي موجود في العراق وأن الجامعة العربية بدأت عملية المصالحة في العراق العام 2005».