دعوات الدول الإسلامية ومطالبات العلماء وبعض الغيورين على الإسلام لإنشاء قناة فضائية إسلامية عالمية تعتبر من أهم الوسائل الحديثة للدفاع عن الإسلام وبيان ما يدعو إليه من قيم ومبادئ سامية والتعريف بنبي الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وخاصة للذين لا يعرفون أو لديهم معلومات مشوشة عن الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم من الغربيين.
والمشاهد للقنوات الفضائية على الساحة يجد أن معظمها إن لم يكن جميعها موجهة للمسلمين وهذا مهم ولا ينقص من دورها، ولكن ما نريده قناة عالمية إسلامية بكل اللغات الحية ويكون لها باقة متنوعة من القنوات على غرار ما تم إنشاؤه في السنوات الماضية، فوجدنا نجاحات لمجموعة mbc وart والجزيرة وغيرها، وما نجده من قنوات إسلامية سواء كانت قرآنية أو دعوية إسلامية هي جهود فردية ناجحة تصب في هدف واحد وهو خدمة الإسلام.
ومن أهم هذه القنوات قناة المجد وقناة الحكمة والناس والعفاسي والتي جذبت إليها العديد من المشاهدين من مختلف الأعمار، ولاشك أن لكل قناة هدفا تسعى إلى تحقيقه، وهناك من رجال الأعمال من قام بتوجيه استثماراته وأمواله في مثل هذه القنوات من أجل نيل خيري الدنيا والآخرة وهذا العمل من الأعمال التي يجب تشجيعها للوصول إلى ما نريده من أهداف، ومن المهم هنا التنسيق والتعاون بين هذه القنوات ليكمل بعضها بعضا مع شيء من التنافس الشريف الذي ينفع ولا يضر.
ويأتي قبل القنوات الفضائية الإذاعات الدينية والتي قامت بخدمة الإسلام وإذاعة القرآن الكريم والمنتشرة حاليا في العالمين العربي والإسلامي.
ومن بين الإذاعات الدينية والتي يمكن القول بأنها إذاعة متخصصة إذاعة الكوثر في السودان التي قررت أن تكون أول إذاعة تتخصص في سيرة الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فأطلقت حملة دعاية لها مع بداية عام 1428ه، وخصصت هواتف للمشاركة سواء بتسجيل اسم المصلي عبر SMS، أو بتسجيل الصوت.
ومن أجمل ما فعلته الإذاعة وهدفت إليه هو أن تصبح العاصمة السودانية أكثر مدينة في العالم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم من خلال حملة سمتها «الخرطوم.. أكثر عاصمة تصلي على النبي».
وتقوم الحملة على أن يصلي كل مسلم بالسودان على النبي عشر مرات صباحاً وهكذا كل نهار لمدة عام، بحسب قول محمد حاج الخضر، مدير العلاقات العامة والإعلام بإذاعة الكوثر.
وقد سعت الإذاعة لإنجاح هذه الحملة من خلال الترويج لها في الصحف اليومية، عن طريق الإعلانات مدفوعة الأجر، ومن خلال حوارات مع القائمين عليها، بالإضافة إلى نشر إعلانات وملصقات في شوارع العاصمة، حتى يعرفها عدد أكبر من الناس، ومع الوقت، بدأ الجميع يتبنى الحملة، إيماناً منهم بأهميتها.
وفعلا نجح سعي الإذاعة في نشر ثقافة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في المدارس وفي المؤسسات بالعاصمة الخرطوم.