تختتم اليوم فعاليات المؤتمر العربي الثالث للتغذية الذي ينظمه جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية والمركز العربي للتغذية وهيئة الصحة في ابوظبي بمشاركة 16 دولة عربية وحضور مميز للباحثين والمختصين والمؤسسات الغذائية.
وكان المؤتمر ناقش أمس عددا من الاوراق العلمية تركزت جول موضوعات « الناتو تكنولوجي وتطبيقاتها في الغذاء » والنشاط البدني وصحة المرأة و سلامة المكملات الغذائية والهرمونات النباتية بين الصحة والخطر و«الاكريلاميد في الغذاء» وبدائل السكر والتدخلات بين الأغذية والعقاقير البيطرية في الأغذية الحيوانية وبقايا المبيدات في الخضروات والفواكه في إمارة أبوظبي وإعداد الوصفات الغذائية الخاصة بطلبة المدارس وتأثير تناول التمر على مستوى الدهون وضغط الدم ومؤشرات الإصابة بهشاشة العظام عند المراهقين والبالغين وممارسات الطب البديل وتناول المشروبات والسوائل.
من جانبها أكدت الدكتورة زبيدة الدباغ من المنطقة التعليمية في العين على أهمية ممارسة النشاط البدني بهدف تحسين الوظائف الفسيولوجية للمرأة وبينت إن مشاكل التربية الرياضية والتدريب الرياضي للفتيات والسيدات هي نتيجة للفوارق في تركيب أجسامهن مشيرة إلى أن أعضاء المرأة التشريحية تمر بمجموعة وسلسلة من التغييرات الهرمونية خلال مراحل النمو، وهذه التغييرات تحد من قابليتها الحركية وتؤثر في مستوى تطور الخلايا والأعصاب التي يجب التكيف معها.
وحذر الدكتورعمر عبيد من الجامعة الأميركية في بيروت من خطورة الاستخدامات الخاطئة لحبوب الفيتامينات والعناصر المعدنية من قبل العديد من الأشخاص في المجتمعات العربية مشيرا إلى أن الزيادة في بعضها سوف يكون لها تأثير سلبي على صحة بعض الأشخاص بخاصة الأطفال والمراهقين.
واستعرض عادل شحاتة من مركز التربية الرياضية العسكري في أبوظبي دور الهرمونات التي يتناولها الرياضيون في الصحة والمرض مشيرا إلى أن « الستيرويدات البنائية » هي عبارة عن مجموعة من العقاقير أو المركبات المخلقة صناعياً وتعمل بطريقة مشابهة للهرمون الجنسي الذكري (التستسترون).
وقد تم إعتمادها طبياً لعلاج بعض حالات ضعف الغدد التناسلية أو العجز الجنسي وكذلك حالات الوهن الشديدة إلا أن العديد من الرياضيين يتعاطونها وبجرعات كبيرة بهدف زيادة قوتهم وكتلتهم العضلية موضحا أن ذلك يعد من الأعمال غير الأخلاقية، ومخل بقواعد المنافسة الشريفة وتم تحريمه من قبل اللجنة الأولمبية الدولية والعديد من الهيئات الرياضية الأخرى.
وبين الدكتور غياث سمينة من جامعة دمشق خطورة وجود مادة « الأكريلاميد » في الغذاء، كونها مادة سامة عصبية مشيرا إلى إحتماليه أن تكون مسرطنة موضحا أن أكثر المواد التي تتواجد بها هي البطاطا وأنواع من البسكويت، وفي أنواع أخرى من المكسرات و القهوة .
وأستعرض الدكتور حامد تكروري من الجامعة الأردنية دور بدائل السكر في الصحة والمرض وأفاد أن هناك انواعا كثيرة تستعمل كبديل للسكر وذلك لمرضى السكري والمصابين بزيادة الوزن وان الدراسات تشير إلى تناول كميات محدودة من هذه البدائل لايسبب خطرا صحيا على الشخص ولكن يجب الانتباه إلى عدم تناول بعض البدائل الغير مسموح بها والممنوعة.
وأشار الدكتورمجدي محب الدين من المركز القومي للبحوث في مصر إلى وجود آثار تتعلق ببقايا الأدوية في المنتجات الحيوانية وبين اثر تداخلها في الجسم مشيرا إلى أن الإنسان يتعرض للمركبات والمستحضرات الدوائية عن طريقين (عمدا- عن غير عمد)، استنادا إلى رأي الطبيب المختص أو خلاف ذلك.
وحذر الدكتورعدنان السامرائي من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من المبيدات الكيمياويه في الإنتاج الزراعي مشيرا لوجود نحو 865 ماده فعالة من المبيدات ويستخدم 350 منها تقريبا في الزراعة وأن مجمل نسب المبيدات التي تم الحصول عليها هي ضمن المستويات العالمية المسجلة في الدول الأخرى وان هذه المستويات لا تشكل خطورة ضمن قواعد تقدير المخاطر المعمول بها في دائرة الغذاء والدواء الأميركية.
وأكد الدكتورعلي عز العرب من المركز القومي للبحوث في مصر على أهمية الوجبات التي تعد لأطفال المدارس مشيرا إلى أن الوجبات الغذائية الخفيفة المتوازنة لتلاميذ المدارس ملائمة ومقبولة الطعم عند مقارنتها بالأغذية الرئيسة أو الخفيفة المعدة بالمنزل، ولقد تم الحصول على أكثر من منتج غذائي صحي متوازن في صورة ألواح حلوى يستخدم كبديل لوجبة الإفطار لطلبة المدارس لذوي مستوى غذائي متزن من الدهون والبروتينات والكربوهيدرات كما أنها تحتوي على العناصرالمعدنية والألياف.
وبين الدكتور أحمد عاشور من جامعة الفاتح في ليبيا تأثير تناول التمر في مستوى الدهون وضغط الدم والذي يؤدي بدورة إلى العديد من المشاكل الصحية المتعلقة بأمراض القلب وتصلب الشرايين. وأشارت الدكتورة نبال أبو العلا من المعهد القومي للتغذية في مصر إلى أن هشاشة العظام عند المراهقين مرض تصبح فيه العظام أكثر ضعفاً وعرضة للكسر.
مشيرة إلى أن المعهد القومي للتغذية أظهر أن 66% من المراهقين و29% من المراهقات المصريات لديهم نقص نسبي في كثافة العظام، و أن السمنة والطول والإصابة بهشاشة العظام في الوالدين وعمر البلوغ فى الإناث من أهم المؤشرات التى تشير إلى الاستعداد لهذا المرض في المراهقين.
المزروعي: جهود الصحة تتضمن الوقاية والتأهيل وليس العلاج فقط
أكد الدكتور احمد مبارك المزروعي، رئيس هيئة الصحة حرص الهيئة على التعاون والتنسيق مع كل الجهات التي تعمل في مجال صحة الإنسان، سواء وقائيا او علاجيا او غذائيا وبيئيا.
وأشار إلى أن آفاق العمل الصحي قد اتسعت خلال السنوات الماضية، فبعد أن كانت الجهود تصب في مجالات التشخيص والعلاج أصبحت الآن تشمل الوقاية والتثقيف الصحي والتأهيل الطبي، ولم يعد الشأن الصحي منعزلا عن بقية مناحي الحياة ومناشطها من تعليم وزراعة وإسكان وبيئة وغيرها مما يتعلق بحياة الإنسان.
وأضاف ان هيئة الصحة بأبوظبي تفخر بشراكتها مع الكثير من المؤسسات والمنظمات والأجهزة الصحية والعلمية والبحثية والخدمية داخل الدولة وإقليميا وعلى مستوى العالم. كما تفخر بتسخير هذه الشراكة لخدمة كافة شرائح المجتمع في مختلف مواقع العمل والسكن.
أبوظبي - إبراهيم السطري