أعلن متمردون تشاديون مناهضون للحكومة أمس الحرب على القوات الفرنسية في تشاد، فيما ردت انجامينا متهمة الخرطوم باستغلال المتمردين لتعطيل قوة الاتحاد الاوروبي «يوفور»، في وقت أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إصراره على نشر القوات ضارباً عرض الحائط بتهديدات المتمردين.
وأصدر اتحاد قوى «الديمقراطية والتنمية» المعارض بيانا أكد على إنه «يعتبر نفسه في حالة حرب مع الجيش الفرنسي ومع أي قوات أجنبية أخرى ستنتشر في تشاد».
وتدور اشتباكات شرسة بين مسلحي اتحاد قوى «الديمقراطية والتنمية» وقوات حكومة الرئيس التشادي ادريس ديبي منذ بداية الأسبوع الماضي بعدما انهار اتفاق سلام أبرم بين الطرفين منذ شهر .
وقال المتمردون إن «الطائرات الحربية الفرنسية حلقت فوق مواقعهم كما اتهموا فرنسا بتقديم دعم دبلوماسي واستراتيجي ودعم في النقل والإمداد للرئيس التشادي».
وتوجد في تشاد طائرات حربية فرنسية بموجب اتفاق ثنائي كما تستعد قوات حفظ سلام «يوفور» تابعة للاتحاد الأوروبي أغلبها فرنسية للانتشار في شرق تشاد خلال الأسابيع القليلة المقبلة لحماية اللاجئين المدنيين وموظفي الإغاثة.
واتهم رئيس وزراء تشاد نورالدين كوماري الحكومة السودانية بمساندة متمردين معادين للحكومة في محاولة لتعطيل النشر المزمع لقوة حفظ السلام الأوروبية في شرق تشاد.
وقال كوماري للصحافيين إن «الرئيس السوداني عمر حسن البشير لا يستطيع النوم بسبب وصول قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. انه يريد منع القوة من القدوم لأنه يعتقد أن هذه القوة التي ستكون داخل حدود تشاد تشكل خطراً عليه».
وأضاف أن «القوات الحكومية عثرت على أسلحة وذخائر وعربات وزي عسكري زود السودان بها مقاتلي اتحاد القوى المتمرد الذين قتلوا أو أسروا».
وأكد على أن الحكومة التشادية تعتبر اتفاق السلام الموقع في 25 أكتوبر الماضي مع خصمها المتمرد الرئيسي «لايزال ساريا». ودعا المتمردين الذين يقودهم تيمان ايرديمي إلى تبني اتفاق السلام.
ورغم حالة التصعيد في تشاد أصر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على نشر القوات الأوروبية على الحدود السودانية التشادية.
وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في ختام قمة فرنسية ايطالية عقدت في نيس إن «العملية مستمرة».
وقال ساركوزي «لدى فرنسا كتيبة كبيرة جداً في تشاد، لكن يجب أن تبقى العملية أوروبية لذا فان المشاركة الأوروبية حاسمة».
ويفترض أن ينشر الاتحاد الأوروبي قريباً قوة قوامها 3500 عنصر في شرق تشاد وشمال شرق جمهورية افريقيا الوسطى. كما يتوقع نشر قوة مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مطلع 2008 في إقليم دارفور السوداني الحدودي مع تشاد.