ترسخ خيار تقديم قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان كمرشح وحيد للرئاسة أكثر فأكثر بعدما أجمعت الآراء في الموالاة والمعارضة على اسمه ما شكل بادرة انفراج كبير في الأزمة اللبنانية في ذكرى مرور عام على اعتصام المعارضة اللبنانية وسط بيروت بقيادة حزب الله.
في وقت دعا البطريرك الماروني نصر الله صفير إلى الإسراع بترشيح رئيس بالتزامن مع فتحه النار في كل الاتجاهات موجهاً انتقادات لاذعة ونادرة ضد رئيس مجلس النواب نبيه بري من دون أن يسميه وللنواب الذين لا يحضرون جلسات الانتخاب وللوزراء المستقيلين من الحكومة وللقوى السياسية التي وصفها بالمرتهنة للخارج.
وقال صفير في بيان ان «الوضع القائم خطير، ولا ندري ما إذا كان هناك من يقدر خطورته من المسؤولين، الذين يمتنع بعضهم عن دخول المجلس النيابي، ويكتفي بالتوقف في الممرات، يوم يدعى جميع النواب إلى جلسة انتخاب رئيس». وأكد على أن «إقفال مجلس النواب طوال هذه الأشهر الفائتة يرتب مسؤولية كبيرة على من أقفله، أياً تكن الذرائع».
ولفت إلى أن «ارتهان بعض اللبنانيين إلى هذه أو تلك من البلدان أو القوى السياسية الخارجية جعلهم أسرى مواقفهم، وشل ما لهم من قدرات، وجعلهم مرتبطين بسواهم في ما يتخذون من مواقف، ويعلنون عنه من قرارات».
وإزاء ما يحكى عن صعوبات دستورية لانتخاب سليمان، قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إنه «من الواجب أخذ مسألة انتخاب رئيس جديد على محمل الجد وخاصة انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان».
وأضاف: «يتم حالياً طرح مسألة تعديل الدستور مجدداً في ظل التطورات التي حصلت وعدم إمكانية انتخاب رئيس خلال المهلة الدستورية والأمر يدرس بجدية قصوى في الوقت الحالي».
ورأى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط أن «الأمور تسير أخيراً باتجاه الاستقرار والخروج من هذه الأزمة التي قسمت البلاد بشكل حاد». وقال إنه «إذا رست الأمور كما يبدو على العماد ميشال سليمان وإن كان الأمر يتطلب تعديلاً دستورياً، فعلينا أن نتجاوز هذا التعديل من أجل الوصول إلى الاستقرار والانطلاق في ورشة الإعمار».
وانعكست أجواء التفاؤل بانفراج الأزمة على الوضع الاقتصادي إذ ارتفعت سوق الأسهم اللبنانية 3 .5 في المئة أمس، إذ صعد مؤشر بلوم للأسهم إلى 1480 نقطة بارتفاع قدره 75 نقطة عن إغلاق يوم الخميس.
بيروت ـ علي بردى