دعا المشاركون في منتدى الإعلام العربي إلى تكثيف الجهود من أجل تحقيق المزيد من التوعية بمرض الإيدز الذي تتزايد اعداد المصابين به يوما بعد آخر.

وشدد نسيم الرحمن الممثل الإعلامي في مكتب اليونيسيف في اليمن على ضرورة تمييز وسائل الإعلام المختلفة بين فيروس نقص المناعة المكتسب «الايدز» والمرض ذاته وخاصة أن نسبة المصابين بالمرض ازداد بشكل ملحوظ عن السابق حيث وصل إلى 33 مليون مصاب وبلغ عدد الأشخاص الذين يموتون بالمرض يوميا نحو 6 آلاف شخص، فيما يبلغ عدد الذين يصابون يوميا بالمرض 14 ألف شخص.

جاء ذلك خلال الجلسة الخامسة التي عقدت أمس ضمن فعاليات اليوم الثاني من المنتدى الإعلامي العربي الإنساني الثالث تحت شعار «اليافعون وتمثيلهم بالإعلام» والذي تنتهي فعالياته اليوم في نادي دبي للصحافة بتنظيم مكتب اليونيسيف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار نسيم الرحمن خلال الجلسة التي جاءت بعنوان «الإعلام وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب «الايدز» إلى أن مليوني طفل مصابون بالمرض وهي نسبة عالية الأمر الذي يؤكد مدى أهمية وسائل الإعلام ودورها الايجابي في إلقاء الضوء حول المرض وخطورته.

وخاصة في المناطق ذات المستوى التعليمي المتدني مع ضرورة الالتقاء باليافعين ونشر التوعية فيما بينهم بهذا المرض، من خلال تعليم فئة من هؤلاء اليافعين بالمرض لينقلوا ما اكتسبوه لغيرهم من نفس العمر من أجل ضمان فهم الرسالة بالشكل الصحيح والعمل بها.

كما أكد على أهمية تعاون قنوات التلفزة في نشر التوعية بالمرض من خلال تشجيع الأفراد بإرسال رسائل نصية ايجابية توعوية حول مرض الايدز وكيفية تجنبه بدلا من تضييع أوقات الشباب بالأمور السطحية كإرسال رسائل إعجاب أو طلب أغان وغيرها.

وأوضح نسيم الرحمن أن الوقاية الأولية من مرض نقص المناعة المكتسب تأتي أولا من وسائل الإعلام من خلال تعريف الأفراد بالطرق المختلفة التي ينتقل من خلالها المرض وأهمها الاتصال الجنسي ونقل الدم الملوث، وتوعية الأهل حيث أن نصف مليون من الأطفال المصابين بالمرض تم انتقاله إليهم بواسطة الأم التي تصاب به في الغالب من خلال الزوج.

بعدها استعرض المشاركون في الجلسة آراءهم في مرض الايدز في بلدانهم العربية وأسباب تفشيه حيث قال علي عبيد رئيس القسم الثقافي في جريدة «البيان» ان الحكومات تمارس تعتيما إعلاميا على آلية التعامل مع المرض من خلال منع أجهزة الإعلام من عرض أعداد أو إحصاءات حول المصابين بالمرض في الدولة، مؤكدا على أهمية تشجيع وسائل الإعلام على إلقاء الضوء على هذه الظاهرة لتوعية المجتمع بأخطارها.

وأوضحت إحدى المشاركات من الأردن أن ورش العمل المتعلقة بمرض الايدز في الأردن لا تلقي الضوء على كيفية التعايش مع المصابين بالمرض وتركز على أمور تقليدية تتعلق بأسباب المرض وكيفية انتقاله.

وانتقدت مشاركة من تونس غياب الطرح الجريء للمرض، لافتة إلى سعيهم عبر مكتب اليونيسيف إلى توعية الشباب في الجامعات والمدارس خاصة خلال فترة الصيف الذي تكثر فيه السهرات واللقاءات المختلفة بين اليافعين.

واعتبر أن الزواج هو الوسيلة الوحيدة للحد من تفشي المرض الناجم من الزنا، مشيرا إلى أن الانفتاح بين الشعوب مشكلة تعاني منها المنطقة العربية وتعتبر السبب الرئيسي تتزايد بها معدلات الإصابة بالايدز، الأمر الذي يدعو إلى تثقيف الأفراد منذ طفولتهم حول خطورة المرض.

اليوم الأول

وقد ركز جانب من المناقشات حول قضية تعليم الفتيات وما تواجهه من صعوبات وأهمية ترويج وسائل الإعلام لهذه القضية، بالإضافة إلى قضية اليافعين الشباب وتوجه عدد كبير منهم إلى الهجرة وترك بلدانهم وهو ما أدى إلى بروز مشكلة الهجرة غير الشرعية فعلى الرغم من أن الشباب يعتبرون كتلة مهمة في العالم إلا أن قضاياهم لا يتم التركيز عليها بشكل ملائم في وسائل الإعلام.

وأرجعت المناقشات سبب عدم فعالية الإعلام في إبراز قضايا اليافعين إلى ارتباطه بالعديد من التناقضات كرأس المال وعدم تبنيه للفكر الشبابي كما أن المبادرات الجيدة من قبل الشباب لا يتم تغطيتها بشكل ملائم وهو ما يؤكد أهمية إيجاد مبادرات مشتركة بين الشباب والإعلاميين كما يجب عليهم أن يكونون دقيقين في مطالبهم ويكون تواصل الإعلاميين معهم إيجابيا.

ودعت المناقشات إلى تطوير المناهج الدراسية بحيث تعالج قضايا الشباب بشكل يتلاءم مع مستواهم وبيئتهم بالإضافة إلى أهمية تشجيع إيجاد سياسات في المنطقة وتطبيقها وتعزيز حماية الشباب وممارسة الضغط على الحكومات من أجل إيجاد بيئة أفضل لهم، وضرورة انفتاح الشباب على المجال الإعلامي في المدارس، مع الارتقاء بمستوى الإعلام كي يلامس قضايا فكرية شبابية.

دبي ـ منال خالد