ضغط الموفد الأميركي جون نيغروبونتي على كل من الرئيس الباكستاني برويز مشرف وزعيمة حزب الشعب المعارض بنازير بوتو لإحياء اتفاق تقاسم السلطة، وشارك في المباحثات الجنرال إشفاق كياني نائب مشرف والمرشح لخلافته في قيادة الجيش والذي كان أحد مساعدي بوتو.

فيما اطمأن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيف هادلي على وضع الترسانة العسكرية النووية الباكستانية. والتقى نيغروبونتي أمس مشرف لمدة ساعتين وانضم إليهما الجنرال كياني الذي يجهز لقيادة الجيش في حال خلع الرئيس الباكستاني زيه العسكري.

وصرح مسؤول في مكتب مشرف أن الرئيس الباكستاني أبلغ نيغروبونتي أن حالة الطوارئ التي فرضها أخيرا ضرورية لضمان إجراء انتخابات حرة وسلمية». وقال مسؤول في الرئاسة الباكستانية «الأميركيون يشعرون بتوتر خشية ألا يبقى مشرف رئيساً لباكستان».

وأضاف أن مشاورات جرت هاتفياً مع ستيف هادلي و«أن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق من أن يكون أي أحد يحل محل مشرف غير قادر على تقديم مثل مساندته في الحرب ضد الإرهاب».

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن نيغروبونتي أكد في اتصال مع بنازير الليلة قبل الماضية على «أهمية أن تعمل القوى المعتدلة في باكستان معاً من أجل مستقبل أفضل لهذا البلد ومن أجل إعادة باكستان إلى طريق الحكم الديمقراطي والدستوري من جديد».

وردا على سؤال حيال ما إذا كان من الممكن إحياء المفاوضات بين بنازير ومشرف قال «ما أريد أن أقوله هو أن الأمر يعود إلى الجانبين المشاركين (مشرف وبوتو) وما إذا كانا سيتوصلان إلى ترتيب سياسي ما».

على صعيد عسكري، شن نحو 15 ألف جندي باكستاني تدعمهم الطائرات هجمات في وادي سوات لمواجهة مسلحي جماعة «نفاذ الشريعة المحمدية» بزعامة مولانا فضل الله الموالية لتنظيم القاعدة وحركة طالبان، وكانت بداية المعارك أسفرت عن قتل 40 عنصراً فيما قتل أربعة جنود.