أكدت مصادر مطلعة أن البيان الختامي للقمة سيتضمن 28 قراراً ويحمل اسم «إعلان الرياض»، مشيرة إلى أن المشاورات الأولية التي أجرتها الدول الأعضاء حول مشروع البيان أظهرت تأييداً واسعاً له.

ووفقاً لتلك المصادر فإن البيان يؤكد التزام دول أوبك بالأهداف الأساسية للمنظمة منذ إنشائها قبل 47 عاماً والقرارات التي تم اتخاذها في قمة الجزائر التي عقدت عام 1975 وقمة فنزويلا عام 2000 ويرسم أهداف وتطلعات دول أوبك للمرحلة المقبلة. كما يؤكد مشروع البيان الختامي التزام الدول الأعضاء في المنظمة باستقرار سوق الطاقة العالمي والازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة وحماية البيئة مع التأكيد على حق هذه الدول في مواردها النفطية وإدارتها وإطالة فترة استغلالها لضمان حياة أفضل للأجيال المقبلة. وفي مجال استقرار أسواق الطاقة يؤكد مشروع البيان الختامي التزام المنظمة بتوفير حصة كبيرة من احتياجات العالم من النفط، ويتضمن البيان في هذا المجال 14 قراراً تؤكد على التزام أوبك بأهدافها ومبادئها،

والاستمرار في توفير النفط للأسواق العالمية بشكل كاف في الوقت المناسب وتحقيق التوازن في السوق البترولية بسعر تنافسي مستقر للبترول، والتعهد بتوظيف الاستثمارات الضرورية لزيادة القدرة الإنتاجية للدول الأعضاء والطلب إلى الدول المستهلكة بخلق بيئة ملائمة للاستثمارات.

كما يؤكد البيان أيضاً على العلاقة المتبادلة بين أمن الطلب مقابل أمن العرض، والاتفاق بين جميع الأطراف المعنية في السوق البترولية لتحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية والحد من تذبذب الأسعار الذي يضر بالمنتجين والمستهلكين وتشجيع كفاءة واستمرارية الإنتاج والاستهلاك كموارد النفط.

ويشدد البيان على تقوية وتوسيع الحوار بين المنتجين والمستهلكين للطاقة من خلال منتدى عالمي للطاقة أو أية منتديات إقليمية ودولية أخرى. ويؤكد أن أية إجراءات أو تشريع يضر بالتعاون بين الجانبين سيعرض استقرار السوق وأمن الطاقة للخطر ويدعو المشروع إلى تشجيع التعاون والتبادل في مجالات التقنية والموارد البشرية بين دول أوبك وأطراف أخرى في مختلف مجالات الصناعة النفطية.

كما يدعو الدول المستهلكة إلى تبني سياسات شفافة وعادلة دون تمييز وتفرقة في مجال البيئة والطاقة والعمل مع الحكومات الأخرى والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي لتسهيل الاستثمار في الدول الأعضاء في المنظمة من اجل تنويع اقتصاداتها وانجاز التقدم الاجتماعي. ويتضمن مشروع البيان سبعة قرارات في إطار المحور الثاني للقمة وهو تنمية الطاقة المستدامة.

وتؤكد دول أوبك في هذا المجال اعترافها بأن الطاقة مورد ضروري لاستئصال الفقر والتطوير المستدام لإنجاز أهداف التنمية وخطة جوهانسبرج والتي تضمن حق الوصول إلى خدمات الطاقة الرخيصة وذات فاعلية اقتصادية.

ويشدد البيان في هذا الصدد أن دول أوبك شركاء في جميع المبادرات العالمية التي تهدف بناء جسور للتنمية مع حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة مع التأكيد على أن مبادئ السيادة أمر ضروري للاستثمار بالعمل في تنفيذ الاتفاقات الدولية.

واستأثرت مسألة إعطاء الأولوية لاستئصال الفقر في العالم بأهمية كبيرة في البيان الختامي الذي أشار في هذا الصدد إلى ضرورة العمل مع المجتمع الدولي لدعم التنمية المستدامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئة وأهمية انجاز التنمية التي وردت في أهداف التنمية الألفية للأمم المتحدة، والطلب إلى الدول المتقدمة الاستجابة إلى طلبات الدول النامية في الوصول إلى التقنية الحديثة.

كما يؤكد مشروع البيان الختامي تجديد التزام الدول الأعضاء الاستمرار في تقديم مساعدات التنمية الدولية من خلال قنوات ثنائية ودولية والاستمرار في تنظيم المشاريع التابعة لمؤسسات المساعدة التنموية بما فيها انجاز أهداف التنمية المستدامة واستئصال فقر الطاقة في الدول النامية وتشجيع التعاون الاقتصادي والمالي بين الدول الأعضاء.

ويتضمن مشروع البيان أيضاً سبعة قرارات فيما يتصل بالطاقة والبيئة ويلفت إلى أن عملية إنتاج واستهلاك موارد الطاقة تولد عدداً من التحديات البيئية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي. ويؤكد المشروع في هذا الصدد ضرورة قيام الدول المنتجة للنفط في لعب دور محوري لتلبية احتياجات العالم من الطاقة والتعاون مع المجتمع الدولي للاهتمام بقضايا البيئة.

وتنص قرارات القمة كما وردت في مشروع البيان الختامي على استمرار الدول الأعضاء في مواجهة التحديات البيئية ودعم المبادرات الدولية لمواجهة هذه القضايا وتشجيع التعاون والشراكة في البحث العلمي والتطوير في مجال صناعة النفط بين مراكز للعلم والتكنولوجيا والتعاون مع المراكز الأخرى في صناعة النفط بهدف إنتاج وقود نظيف.

كما يؤكد المشروع التزام دول أوبك بتشجيع ودعم إدارة الغابات وحمايتها وتنميتها انطلاقا من الاعتراف بأن الغابات تلعب دوراً مهماً في المحافظة على توازن البيئة. ويؤكد مشروع البيان في جانب البيئة التزام دول أوبك بالسياسات المتخذة على الصعيد الإقليمي والعالمي المتعلقة بالتغير المناخي والإجراءات التي تتضمنها اتفاقية «كيوتو»

مع الإشارة إلى جميع السياسات المتخذة في هذا المجال يجب أن تأخذ في الاعتبار مواقف الدول النامية بما فيها الدول التي تعتمد على إنتاج وتصدير الوقود الاحفوري. ويطالب المشروع في هذا المجال بوضع سياسات شاملة تجاه موضوع التغير المناخي في نطاق اتفاقية كيوتو وتطوير تقنية تواجه التغير المناخي مثل تجميع الكربون وتخزينه.

أبرز فقرات البيان

* أية إجراءات أو تشريع يضر بالتعاون بين المنتجين والمستهلكين سيعرض استقرار أسواق النفط وأمن الطاقة للخطر.

* ضرورة لعب دور محوري للتعاون مع المجتمع الدولي لتلبية احتياجات العالم من الطاقة.

* تبني سياسات شفافة وعادلة بدون تمييز وتفرقة في مجال الاهتمام بقضايا البيئة.

* الاعتراف بأن الطاقة مورد ضروري لاستئصال الفقر والتطوير المستدام لإنجاز أهداف التنمية.

* التشديد على أن مبادئ السيادة والعمل من خلال تنفيذ الاتفاقات الدولية أمر ضروري للاستثمار.

* تشجيع التعاون والشراكة في البحث العلمي والتطوير في مجال صناعة النفط بين مراكز العلم والتكنولوجيا.

* الالتزام بالسياسات المتخذة على الصعيد الإقليمي والعالمي والمتعلقة بالتغير المناخي.