أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس«ابومازن» أمس، للعاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز عن تشاؤمه إزاء مؤتمر انابوليس للسلام مؤكدا أن إسرائيل لم تقدم شيئا لإنجاح المؤتمر، فيما استبقت الحكومة الفلسطينية المؤتمر وأعلنت عن البدء في إعادة بناء مقرات تمهيداً لقيام الدولة.
وقال السفير الفلسطيني في الرياض جمال الشوبكي: إن أبومازن «أوضح للقيادة السعودية أن الجانب الفلسطيني غير راض حتى الآن عن الموقف الإسرائيلي لان الإسرائيليين لم يقدموا شيئا يمكن أن يؤدي إلى نجاح مؤتمر انابوليس».
وأضاف ان الرئيس الفلسطيني أكد للعاهل السعودي على أن «الموقف الإسرائيلي سلبي وعلى الأميركيين أن يتدخلوا للضغط على إسرائيل وان يلزموها بمرجعيات عملية السلام وهي خريطة الطريق والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية».
وأكد الشوبكي على أن العاهل السعودي «كان متفقا مع وجهة النظر الفلسطينية، وهي أن إسرائيل لا تبدي حتى الآن أي تجاوب جدي من الممكن ان يساهم في إنجاح المؤتمر». وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقبل ابومازن في مزرعة في الجنادرية قرب الرياض، علما بانه لا يجري عادة استقبالات رسمية يوم الجمعة.
وفي إشارة مناقضة لذلك استبقت السلطة الفلسطينية نتائج مؤتمر انابوليس، وأعلنت البدء في تنفيذ البنية التحتية لدولة فلسطينية مستقبلية مزمعة، وأعلن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض، عن ان حملة اعادة البناء تلك من اكبر الحملات منذ اتفاقيات اوسلو عام 1993 والتي أدت إلى إنشاء السلطة الفلسطينية، وأشار الى ان هذه العملية ستتكلف 100 مليون دولار.
وفي لندن، جدد رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، التأكيد على أن المملكة المتحدة ستقدم للفلسطينيين مساعدات بقيمة 500 مليون دولار، أو ما يعادل 243 مليون جنيه استرليني على فترة تمتد لثلاث سنوات اذا حصل تقدم على عملية السلام.
كما أعلن براون أن بلاده ستوفر الدعم المرتبط بخطة الإصلاح للسلطة الفلسطينية ولدعم نتائج ملموسة تتمخض عن مفاوضات السلام. إذا طرأ تحسن على الحركة والعبور سيؤدي ذلك لتحرير الاستثمارات ومصادر الدعم ويحفز الاستقرار الاقتصادي.