قدم المشاركون في فعاليات اللقاء الثقافي الثاني الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمدينة العين يومي الجمعة والسبت الماضيين.. التهنئة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانها أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وشعب الإمارات بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين.
وفيما يلي نص البيان الصادر في ختام فعاليات اللقاء الثقافي الثاني.. برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبدعوة كريمة من وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.. عقد اللقاء الثقافي الثاني في مدينة العين يومي الجمعة والسبت الموافقين 2 و 3 نوفمبر 2007.
وبمشاركة نخبة من الكتاب والأدباء والمثقفين الإماراتيين الذين توجهوا بالشكر والتقدير للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرعايته الكريمة لهذا اللقاء مثمنين حضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والطرح الذي تفضل به سموه تجاه قضايا الوطن.
كما توجهوا بالشكر لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على عقد اللقاء الثقافي الوطني الثاني. وتقدم المشاركون بالتهنئة الصادقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وشعب الإمارات بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين.
وبهذه المناسبة الوطنية العزيزة يثمن الجميع المكتسبات الداخلية والخارجية التي تحققت منذ قيام الاتحاد ويؤكد المشاركون ما توصل إليه اللقاء الأول من أن المرحلة القادمة تتطلب دعم مؤسسات الاتحاد وتقوية موارده والارتقاء بمؤسساته وتطوير خدماته والتركيز على المواطن وتلبية احتياجاته عبر تنمية متوازنة، والعمل على إيجاد الحلول الجذرية للقضايا الملحة والتحديات التي تواجه المسيرة الاتحادية والتي تأتي في مقدمتها الهوية الوطنية وخلل التركيبة السكانية.
وفى إطار الموضوع المطروح حول اللغة العربية والهوية الوطنية طالب المشاركون الجهات الرسمية في الدولة بدعم النشاط الثقافي وفق رؤية اتحادية شاملة ترتقي إلى طموح الشعب الإماراتي وإيمانه بالمشروع الاتحادي كهوية ومصير وتغليبه كمشروع أساسي لمواجهة التحديات الإستراتيجية الكبرى التي تواجه المجتمع والدولة والعمل على إحداث التوازن الاتحادي والمحلي في مختلف الخطط التنموية.
وأكد المشاركون ما للثقافة من دور في تعزيز الهوية الوطنية ودعوا وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للعمل على إعداد الوثيقة الوطنية.. وتكليف مراكز البحوث والدراسات لإعداد دراسات علمية حول القضايا التي تمثل تحديات أمام الهوية الوطنية.
كما أكدوا ما للغة العربية من أهمية بوصفها عنصرا مكونا في الهوية الثقافية داعين مؤسسات التعليم والإعلام إلى تعزيزها وتداولها.. كما أكدوا أهمية حضور الثقافة المحلية في المنهاج الدراسي داعين الجامعات ووزارة التربية والتعليم للعمل على تضمين المناهج ما يعزز الهوية الوطنية..
وفى هذا السياق ثمن المشاركون دعوة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للإطلاع على مبادرة الوزارة للحفاظ على اللغة العربية والتي جاءت تحت عنوان «اللغة العربية.. هويتنا وثقافتنا ومستقبلنا» وإبداء الرأي فيها قبل إقرارها.
وفى الختام أكد المشاركون على ضرورة استمرارية هذا الحوار الوطني بين المثقفين الإماراتيين والعمل على تبني وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مشاريع تستهدف إيجاد صيغة عملية تعنى بترجمة توصيات اللقاء السنوي إلى خطط عمل وبرامج تنفيذية.
وحضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية اللقاء الثقافي الثاني الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وقد نقل سمو وزير الخارجية تحيات سمو ولي العهد واعتذاره عن الحضور لظروف طارئة.
وحضر اللقاء إلى جانب سموه كل من معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم ومعالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة.
وفي بداية الاجتماع رحب معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.. مؤكدا دور سموه الداعم لقضايا الثقافة التي لم تشغله أمور منصبه عن متابعة قضاياها أو مساندتها وحرص الوزارة على التعاون مع شركائها الاستراتيجيين.
وقد استمع سمو الشيخ عبدالله بن زايد إلى نبذة عن الأوراق المقدمة خلال اللقاء..
مؤكدا حرص الحكومة على التواصل مع جميع شرائح المجتمع وعلى وجه الخصوص المثقفون والمفكرون.. ولا أدل على هذا التواصل من حضور وزراء من الذين لهم علاقة بقضايا الثقافة والهوية الوطنية. وقد انعقد اللقاء الثقافي الثاني صباح الجمعة تحت عنوان «اللغة العربية والهوية الوطنية» وطرحت فيه المحاور الآتية:
أولا: دور الثقافة في تعزيز الهوية الثقافية حيث رأس الجلسة محمد المر وقدم الورقة الدكتور عبدالخالق عبدالله الذي تناول التحديات التي تواجه الهوية الوطنية مطالبا بأن يتم عقد دورات وورش علمية لدراسة أهم هذه التحديات.
وحول محور اللغة العربية والهوية الثقافية الذي ترأس جلسته الدكتور محمد المطوع تحدثت الدكتورة فاطمة البريكي حول اللغة العربية موضحة دور اللغة في تنمية المخزون المعرفي.. وعقدت مقارنة بين التدريس باللغة الأم واللغات الثانية بينما تحدث الدكتور علي بن تميم عن غياب الثقافة المحلية عن المناهج الوطنية وعدم ترسيخ رموز الثقافة ضمن المناهج.
أما في محور اللغة العربية والتعليم فقد ترأس الجلسة الأستاذ راشد العريمي وتحدثت الدكتورة لطيفة النجار عن وضع المناهج التعليمية ووثيقة التعليم التي انعكست المناهج وفق ما جاءت به.. وذكرت أن الفترة الزمنية التي تكلف بها لجان المناهج غير كافية لوضع مناهج تستوعب الحاجة التعليمية.
بينما تحدثت الدكتورة فاطمة المزروعي حول اللغة العربية في الإمارات واستعرضت منهاج المراحل التأسيسية والقصور الذي يعانيه من غياب الحضور الوطني وعدم ترتيب وتوزيع القضايا الوطنية بالمنهاج وتعرضت لعدم تناول المنهاج ما يرسخ الهوية الوطنية والانتماء.
وفى محور دور الإعلام في تعزيز اللغة العربية الذي ترأس جلسته الدكتور سليمان الجاسم تناول الأستاذ علي عبيد الهاملي تاريخ وسائل الإعلام وعلاقتها باللغة العربية وراجع دورها حاليا خاصة فيما يخص برامج الأطفال والإعلان وتدني مستوى الأغلبية.
واستعرض الأستاذ حبيب الصايغ دور الإعلام وما ينبغي أن يقدمه للهوية الوطنية. وخلص المجتمعون إلى توصيات تخدم دعم الانتماء الوطني وتسهم في بناء تواصل بين الاتحادي والمحلي وتؤكد أهمية المناهج والإعلام لخدمة الهوية الوطنية.