اعلن اللقاء الوزاري حول لبنان بين الولايات المتحدة وفرنسا ودول عربية على هامش مؤتمر موسع حول العراق في اسطنبول امس ان «التدخل والترهيب في العملية الانتخابية في لبنان امر غير مقبول». ورغم ان سوريا لم تشارك في الاجتماع الا ان مسؤولا اميركيا اعلن ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التقت نظيرها السوري وليد المعلم في اجتماع ثنائي.

واكد بيان مقتضب صدر في ختام اللقاء الوزاري العربي الغربي الذي عقد بدعوة من الطرف الاميركي ان «التدخل والترهيب في العملية الانتخابية امر غير مقبول. ان الدعم الدولي للبنان وشعبه قوي وغير قابل للتفاوض». وافاد البيان «لقد اجتمعنا لاعادة تأكيد رغبتنا في اجراء انتخابات رئاسية ناجحة في لبنان ونتوقع ان ينتخب لبنان رئيسا جديدا يجسد الاستقلال والسيادة واحترام القرارات الدولية».

وتابع ان المجتمع الدولي «موحد في دعم انتخابات رئاسية حرة ونزيهة ووفقا للدستور اللبناني ونتطلع قدما الى الترحيب برئيس لبناني جديد سيعمل على تعزيز سيادة لبنان والامن والديمقراطية». وشارك في اللقاء وزير الخارجية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ونظراؤه: السعودي الامير سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط والاردني عبد الاله الخطيب والفرنسي برنار كوشنير ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى جانب الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. ولم تتم دعوة وزير الخارجية السوري الى الاجتماع.

وكانت مصادر في الوفد الأميركي المرافق لرايس قالت إن واشنطن قررت عدم توجيه دعوة الى دمشق لحضور الاجتماع. وقال الدبلوماسي الغربي رافضا ذكر اسمه إن «أحد المشاركين تساءل لماذا لا نوجه دعوة الى المعلم لحضور الاجتماع؟ فطلب الوزراء العرب حينها التصويت على ذلك وجاءت النتيجة لصالح دعوته الى الاجتماع بغالبية كبيرة». لكن لدى الاتصال بالوفد السوري، تأكد للمجتمعين أن المعلم كان في طريقه الى المطار، وفقا للمصدر ذاته.

لكن السفير الاميركي في بغداد راين كروكر اعلن ان رايس اجرت لقاء ثنائيا مع المعلم على هامش مؤتمر جوار العراق. واوضح كروكر ان البحث في هذا الاجتماع غير الرسمي تناول الامن في العراق و«مواضيع اخرى».

واعلن كروكر من ناحية ثانية انه سيلتقي «قريبا» المفاوضين الايرانيين في بغداد. وقال «سألتقي الايرانيين في بغداد قريبا» من دون ان يحدد موعدا. ويشار الى ان اللقاء الاول بين السفيرين الاميركي والايراني حسن كاظمي قمي عقد في 28 مايو في العاصمة العراقية بدون تحقيق تقدم كبير. وجرت جولة المفاوضات الثانية في 24 يوليو في بغداد ايضا بدون ان تسفر عن اختراق، غير انها توصلت الى قرار بتشكيل لجنة ثلاثية مكلفة بمعالجة مسألة امن العراق.