بلغ إجمالي قيمة المشاريع الرمضانية التي نفذتها هيئة آل مكتوم الخيرية خلال رمضان الماضي 30 مليونا و330 ألف درهم منها 26 مليونا و538 ألف درهم داخل الدولة، ومليونان و139 ألف درهم خارج الدولة، ومليون و653 ألف درهم خصصت لمشاريع رمضانية بمدارس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في إفريقيا.
وأوضح ميرزا الصايغ نائب رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية أن الهيئة قامت بالاستعداد لمشاريع شهر رمضان المبارك قبل ثلاثة شهور من بدايته ووضع الميزانية الخاصة بها والتي وصلت إلى أكثر من 30 مليون درهم شاملة جميع المساعدات المقدمة للهيئات والجمعيات الخيرية داخل الدولة أو خارجها إضافة إلى مشاريع إفطار الصائم التي تنفذ في مدارس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في 26 دولة أفريقية وعددها 34 مدرسة يدرس بها 12 ألفا و500 طالب. وقال إن مشاريع إفطار الصائم في هذه المدارس يدعى إليها الطلبة والعائلات للإفطار داخل كل مدرسة، وأشار إلى أن العائلة التي لا تستطيع الحضور للإفطار يتم تقديم وجبة الإفطار إليها في المنزل.
وقال إن الهيئة بصدد إنشاء أربع مدارس جديدة، منها مدرستان في أثيوبيا ومدرسة في توجو وأخرى الكونغو برازفيل وسيتم الانتهاء منها خلال سنة أو سنة ونصف السنة، وتتكلف المدرسة الواحدة نحو 250 ألف دولار، وأما في توجو فسيتم بناء مجمع يضم المدرسة والعيادة والمسجد بقيمة 400 ألف دولار. وأشار الصايغ إلى أن النصيب الأكبر من دعم الهيئة لجمعية بيت الخير لما تقوم به دور كبير في رعاية الأسر المواطنة المتعففة والمواطنين محدودي الدخل والأرامل والمطلقات وذوي الاحتياجات الخاصة واعتماد الوسائل الحديثة في إدارة أعمالها ودراسة الحالات ميدانيا ومكتبيا عن طريق الباحثات الاجتماعيات المتخصصات في هذا الجانب.
وقال إن الجمعية تدير عددا من مراكز الهيئة في مناطق دبي تصل إلى خمسة مراكز خيرية وذلك من أجل تلقي الطلبات الخاصة بالمساعدة من المواطنين في تلك المناطق والتيسير عليهم وتكون قريبة من أصحاب الحالات الاجتماعية والمحتاجة للمساعدة، بدلاً من تكبدهم المشاق إلى مقر جمعية بيت الخير في منطقة القصيص، وهذه المراكز موجودة في العوير والليسيلي وحتا ومنطقة القوز. ويوجد بالمركز قاعات لاستقبال الرجال والنساء، ومكاتب للباحثات الاجتماعيات لدراسة الحالات وتحديد قيمة الدعم، وتتولى إدارة كل مركز مديرة من أهل المنطقة للإشراف على الحالات الموجودة.
وأكد ميرزا الصايغ أن ميزانية الهيئة السنوية ثابتة ويتكفل بها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي الهيئة، وتنقسم إلى قسمين، الأول: المشاريع الثابتة والمصاريف الإدارية، والثاني: مشاريع الهيئة الرمضانية وقيمة هذه المشاريع ليست ثابتة وإنما ترتفع وتنخفض حسب الاحتياجات والظروف، وتصل ميزانية الهيئة بقسميها 75 مليون درهم.
وقال إن الوقف الخيري نظرية اقتصادية تساهم في المسيرة الإنسانية لأية هيئة أو مؤسسة وتدعم برامجها ومشاريعها وتساعد على الادخار وكبح جماح التضخم، وأدعو الجمعيات والمؤسسات الخيرية بتنفيذ هذه المشاريع دعما لموازنتها حتى لا تتعرض للهزات ووقف للمشاريع.
وأكد أن الهيئة تقدم المساعدات للدول الفقيرة، والمساعدات للفقراء الذين يعيشون في الدول الغنية ويحتاجون لمن يقف بجوارهم، وخدمة التجمعات السكنية الفقيرة التي تعيش بعيدة عن دائرة اهتمام المؤسسات والهيئات الإنسانية الدولية وخاصة في معظم مناطق أفريقيا.
ويؤكد الصايغ أن الهيئة بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل راعيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة حققت على صعيد العمل الخيري والإنساني العديد من الانجازات التي غطت كل قارات العالم بلا استثناء، إضافة إلى الأعمال الكثيرة داخل الإمارات وفي عمر قصير بحساب السنوات.
وأضاف أن راعي الهيئة والداعم والمساهم الوحيد فيها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حريص على أن يكون هذا الأمر بينه وبين خالقه، عملاً خالصاً لوجهه الكريم. وعن بداية الهيئة قال الصايغ: كانت بداية النشاط الخيري للهيئة في مدينة »دبلن« بأيرلندا في الرابع من رجب 1417 هـ الموافق 14 نوفمبر 1996م بافتتاح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المركز الثقافي الإسلامي في دبلن،
والذي تأسس بتبرع كريم من سموه، وكان هذا اليوم إيذاناً بمولد فكرة إنشاء هيئة آل مكتوم الخيرية، حيث تقرر تشكيل هيئة تتولى إدارة المركز، تضم نخبة من العلماء والمفكرين والمسؤولين والشخصيات البارزة المعروفة، وأثمرت تلك النواة الزرع الطيب ولتنطلق مسيرة الهيئة لتغطي أكثر من 69 بلداً حول العالم.
وقال إن الهيئة نجحت نجاحاً كبيراً في أفريقيا من خلال مشروعاتها التي تخدم المجتمعات هناك مثل: حفر الآبار وبناء المساجد وتشييد المدارس والأعمال الخيرية والإغاثية في حالات الفيضانات والأمراض والأوبئة والمجاعة.
وعن الأنشطة التي تقوم بها الهيئة أضاف الصايغ أن هذه الأنشطة تمثل الأمور الدينية والأمور الدعوية والنشاط الطبي، والنشاط الاجتماعي الذي يشمل دعم الجمعيات الخيرية الأخرى على المستويين المحلي والعالمي.
فعلى المستوى المحلي الاجتماعي قامت الهيئة وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بكفالة أكثر من 400 يتيم بواسطة جمعية بيت الخير، التي تعتبر الذراع الخيرية للهيئة محلياً.
وأشار إلى أن الأنشطة التي تقوم بها الهيئة داخل الإمارات تشمل تقديم مساعدات مالية إلى العديد من الجهات الخيرية بالدولة ومنها: الإعانات السنوية الثابتة ودعم بعض المشاريع لجمعية بيت الخير وجمعية دبي الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية والجمعية الخيرية بالفجيرة والأوقاف الجعفرية، ومركز الإبداع الحديث في دبي
ومركز النور لتدريب وتأهيل المعاقين ومركز قباء للثقافة والعلوم في رأس الخيمة ومركز الصديق لتحفيظ القرآن بدبي ومركز رعاية وتأهيل المعاقين ومركز الإحسان الخيري ودار القرآن الكريم في الشارقة، ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة.
وعن مشروعات الهيئة في الدول العربية قال ان للهيئة مشروعات في أكثر من 14 دولة عربية تشمل الخدمات الطبية والصحية والتعليمية وبناء المدارس والمساجد والمستشفيات والمراكز الحرفية والمهنية، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وحملات الإغاثة والمساعدات الإنسانية للأسر والعائلات المحتاجة وكفالة الأيتام ومشاريع إفطار الصائم وأضاحي العيد والحقيبة المدرسية وغيرها.
وأما مشروعات الهيئة في الدول الآسيوية فتشمل ماليزيا وباكستان وأفغانستان وبنغلاديش والهند وفيتنام والفلبين ومنغوليا وسريلانكا ونيبال وتايلاند، وتتنوع المشروعات ما بين حفر آبار وكفالة طلبة وكفالة أيتام، وإنشاء عيادات وغرف عمليات طبية وتقديم مساعدات إغاثية لأسر وعائلات فقيرة وإفطار صائم والأضاحي وكسوة العيد وتسيير بعثات الحج.
وفي أوروبا غطت مشاريع الهيئة حوالي 20 دولة من قارة أوروبا تضمنت تقديم المساعدات والدعم في مجالات بناء واستكمال المساجد، والمنح الدراسية إلى الطلبة المسلمين والجمعيات والمدارس الإسلامية وكفالة الدعاة وإفطار الصائم، يضاف إليها تقديم المعدات الطبية وأجهزة الكمبيوتر للمراكز الإسلامية والجمعيات.
ويرى ميرزا الصايغ أن المشروعات الثقافية للهيئة في بعض الدول الأوروبية تأخذ حيزاً من دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم لأهمية دورها في التواصل الحضاري بين الغرب وبين المسلمين والتعريف بالقيم الإنسانية العالية للإسلام.
ويؤكد أن المركز الثقافي الإسلامي في دبلن من المعالم الشامخة في أوروبا وهو أول مركز تم إنشاؤه بتوجيهات سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبتبرع سخي من سموه حيث بلغت تكلفته 7 ملايين جنيه استرليني، والذي انطلقت من خلاله هيئة آل مكتوم الخيرية، وتم افتتاحه في عام 1996م.
دبي ـ السيد الطنطاوي