دعا المشاركون في الحلقة النقاشية الأخيرة لمؤتمر المعرفة الأول الذي أقامته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وعقدت تحت عنوان «نزيف الأدمغة .. هل من حلول عملية» إلى ضرورة وجود إرادة سياسية وصناديق تمويلية ومؤسسات للبنية التحتية وتوفير ضمانات لنظام استدامة يعتمد على تغيير منظومة الثقافة الحالية لضمان عودة العقول المغادرة.

وخلال الجلسة النقاشية التي أدارها الدكتور كلوفيس مقصود طرح المشاركون أفكارهم بشأن أسباب مغادرة العقول العربية والتغييرات المطلوب إحداثها لإرجاعهم والاستفادة من خبراتهم الواسعة في خدمة وتطوير البلدان العربية.

وقام الدكتور علي حسن نايفة الأستاذ في جامعة فيرجينيا تيك بتقديم استعراض لكيفية الاستفادة من العقول المغادرة وتحويل القضية من قضية نزيف الأدمغة إلى قضية اكتساب الأدمغة حيث قام بطرح مجموعة من الأفكار التي من بينها قيام مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بتمويل إنشاء معاهد وكليات وجامعات للتقنية والعلوم الإنسانية المختلفة وجلب الكفاءات العربية المهاجرة لتصب من خبراتها الكبيرة في هذه المؤسسات التعليمية.

وقال الدكتور نايفة إن مؤتمر المعرفة الأول هو عملية واعدة نأمل أن تؤدي إلى تعميق الالتزام بوحدة الأمة وضرورة المعرفة وضرورة تحرير الإنسان من كافة النواقص التي نعيشها في واقعنا الحالي.

ومن الأسباب التي رأى المشاركون في الجلسة أنها من عوامل الدفع للهجرة، عدم وجود الفرص والحوافز والمكافآت التي توفر القدرة على الاستمرار والمنافسة، وعدم وجود العدالة الاجتماعية والمهنية،

بالإضافة إلى الأسباب السياسية والأمنية والتقسيم الطائفي والحروب مثل الأوضاع في العراق ولبنان وفلسطين، في الوقت الذي تقدم فيه دول المهجر الفرص السخية والحوافز المجزية وتوفر العناصر المشجعة والمؤسسات الضامنة بحيث يشعر الفرد بأنه جزء من فريق عمل ومنظومة متكاملة.

وقال الدكتور انطوان زحلان الأستاذ بالجامعة الأميركية في بيروت، إنه لا يوجد اهتمام في الأمة العربية بالكفاءات سواء المهاجرة أو غير المهاجرة، حيث إنه خلال الأربعين سنة الماضية تراوح عدد المهاجرين العرب في أنحاء العالم المختلفة بين 40-50 مليون عربي مهاجر، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال السنوات العشر المقبلة.