انعزلت ليبيا عن العالم الخارجي طوال يوم أمس بسبب الحداد الوطني بمناسبة ذكرى ترحيل آلاف الليبيين إلى جزر ايطالية بعد الغزو الذي تعرض له شمال ليبيا في أكتوبر 1911 من قبل القوات الايطالية. وقطعت كافة وسائل الاتصال من ليبيا وإليها منذ الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً بسبب هذا الحداد، كما عطلت كافة المواصلات الدولية من وإلى ليبيا.
وأصدر مجلس الوزراء الليبي بياناً دعا فيه المواطنين الليبيين بالالتزام التام بهذا الحداد الذي يتكرر سنوياً، عبر ارتداء الملابس السوداء وقطع كل اتصال مع العالم الخارجي.
ونكست الأعلام وتوقفت جميع وسائل النقل الجوية والبرية والبحرية فضلاً عن الاتصالات الهاتفية والبريدية، بين ليبيا والعالم الخارجي، وذلك بين الفجر والساعة 18:00 مساءً.
وكانت إيطاليا أعلنت في أكتوبر 1911 الحرب على السلطنة العثمانية واحتلت السواحل الليبية. وتوقفت المعارك نهاية أكتوبر 1912 بانتصار إيطاليا على السلطنة العثمانية وتحول ليبيا إلى مستعمرة إيطالية. وبحسب مصادر الحكومة الليبية..
فقد قامت القوات الإيطالية بترحيل أكثر من خمسة آلاف ليبي إلى الجزر الإيطالية الواقعة في البحر الادرياتيكي بين 1911 والحرب العالمية الثانية لإطفاء جذوة المقاومة الشعبية للاستعمار الإيطالي.
وحصلت ليبيا على استقلالها عام 1951 بعد خضوعها لفترة قصيرة من الانتداب الفرنسي ـ البريطاني بإشراف الأمم المتحدة. وشهدت العلاقات الليبية ـ الإيطالية، في فترات عدة أوقاتاً عصيبة بسبب الخلاف بينهما حول ما جرى في عهد الاستعمار خصوصاً.
وتطالب ليبيا إيطاليا بتعويضات مالية تدفع لها، من خلال تمويلها بناء طريق سريع تبلغ كلفته ستة مليارات يورو، من المقرر ان يجتاز ليبيا من حدودها مع تونس إلى حدودها مع مصر.
طرابلس ـ سعيد فرحات