أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ضرورة الاهتمام بإصلاح لغة حوارنا وخطابنا مع العالم الغربي حتى لا ندور في حلقة مفرغة ونتمكن من التأثير فيه والتواصل معه بفعالية، مشيرا سموه إلى ضرورة الحفاظ على عقلانية الحوار بين الثقافات التي تصون كافة الخصوصيات ولا تقدم ثقافة على أخرى الأمر الذي يعزز الانسجام والالتقاء بين الأفكار ويوثق الصلات بين الشعوب.
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة استقبل صباح أمس بمكتب سمو الحاكم المشاركين في فعاليات ورشة العمل التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تحت عنوان «دعم الأنشطة للارتقاء بالحوار الثقافي بين الشعوب» بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» مكتب الدوحة خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر الحالي بدار الندوة بمنطقة الشارقة القديمة والتي تأتي في إطار تفعيل العلاقات بين المؤسسات الثقافية العربية والإسلامية والدولية.
جرى خلال اللقاء استعراض محاور الورشة الرئيسية وحرص المشاركين فيها والذين يمثلون كوكبة من المفكرين والباحثين من عدة دول افريقية وآسيوية وأوروبية على توفير كل مقومات النجاح لها.
واطلع سموه خلال اللقاء على ما تناولته الورشة من موضوعات حيوية وهامة كالدين والموسيقى والسلام والهجرة..
ورحب بضيوف الشارقة مثمنا جهودهم الخيرة ومحييا سموه كل جهد يبذل في سبيل تحقيق التواصل الإنساني بين ثقافتنا العربية الإسلامية ومختلف الثقافات والحضارات في العالم ودعا إلى ضرورة أن نهتم بخلق لغة مناسبة للتفاهم والحوار وهو ما يفتقر إليه خطابنا مع الآخر.
واستعرض سموه بعضا من تجاربه الشخصية وكذلك جهود وتجارب حكومة الشارقة في الترجمات من والى العربية والتعامل مع الدول والثقافات المختلفة في سياق النشاطات المشتركة بينها وبين المجتمع الدولي، مؤكدا سموه على ضرورة استثمار العلاقات العربية الإفريقية على الصعيد الثقافي.
ووجه سموه بضرورة الاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني وتنشئة الأجيال الجديدة على قيم التطوع والتسامح واستخدام التكنولوجيا وتسخيرها لخدمة العقل العربي.
وأكد سموه اهتمام الإمارات الدائم بتوسيع آفاق التعاون بين الشعوب وحرص الشارقة على تسخير كافة إمكاناتها لدعم السلام الدولي والتواصل بين الثقافات المختلفة. وأعرب ضيوف الشارقة المشاركون في ورشة عمل «دعم الأنشطة للارتقاء بالحوار الثقافي بين الشعوب» عن فخرهم واعتزازهم بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إثراء الحياة العلمية والأكاديمية والثقافية بالدولة متمنين للشارقة التي تحتضن الثقافة العربية الإسلامية وتعمل على تحريكها وتفعيلها بما يخدم الحوار العربي الأوربي كل التطور والازدهار.
حضر اللقاء عبد الله بن محمد العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من كبار المسؤولين في الدائرة والدكتور ريتشار دي غويدو مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في الدوحة.