أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي، أهمية استضافة ابوظبي للمؤتمر الإقليمي الثاني للنساء البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار بدول مجلس التعاون الخليجي ، والذي سوف تنطلق فعالياته يوم الثلاثاء المقبل برعاية سموها وفي حضور كوكبة من البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار محليا واقليميا ودوليا.

وسوف تلقي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في قصر الامارات، تلقي خلالها الضوء على الانجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في المجال السياسي بفضل دعم القيادة السياسية ورعايتها المستمرة للمرأة.

وتركز سموها خلال الكلمة على ضرورة استثمار ابنة الإمارات لهذه الرعاية من خلال إبراز قدراتها ومواهبها وجدية مشاركتها في عملية البناء والتنمية مؤكدة أن المشاركة في المجال السياسي ليست هدفاً بحد ذاته وإنما وسيلة أخرى تضاف إلى جملة الوسائل التي تعكس انتماء وولاء المرأة لوطنها ورغبتها الصادقة في دفعه إلى الرقي والتقدم..

وعبرت سمو الشيخة فاطمة عن ترحيبها بضيوف المؤتمر بشكل عام والبرلمانيات الخليجيات على وجه الخصوص نظراً لعمق العلاقة التي تجمع المرأة في الإمارات بشقيقاتها من دول المنطقة التي تتسم بقيمها وعاداتها وتراثها المشترك فضلاً عن طموحات المرأة في دول المنطقة إلى الانطلاق لمواكبة تطورات العصر وتقنياته الحديثة بما يساهم في تعزيز مكانتها لدى المجتمع ويؤكد قدرتها على الإبداع والمساهمة الإيجابية في عملية البناء والتنمية بما يضعها على قدم المساواة مع نظيراتها في الدول المتقدمة.

وعبرت سمو الشيخة فاطمة عن خالص تمنياتها بنجاح المؤتمر في الخروج بعدة توصيات عملية يمكن أن تجد طريقها إلى التنفيذ بما يساهم في زيادة الوعي السياسي للمرأة ويدفع إلى زيادة نسبة مشاركتها في عملية صنع القرار.

ومن جهتها أثنت الدكتورة أمل عبدالله جمعة القبيسي، عضو المجلس الوطني الاتحادي ورئيسة وفد الامارات في المؤتمر، على الدعم المستمر الذي حظيت به المرأة في الدولة منذ ايام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واشادت بالدعم الدائم لقضايا المرأة من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي كانت أول من بشر بوصول المرأة الى المجلس الوطني الاتحادي.

وقالت الدكتورة أمل: (تعجز الكلمات ان تلخص الانجازات وتصف بحراً من العطاءات يفيض علينا بأفعال وأعمال ام الامارات). والمؤتمر الذي ينعقد بمبادرة من المجلس الوطني الاتحادي، وبالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي الذي يتخذ من سويسرا مقرا له، يستمر لمدة يومين.

ويتناول بالبحث المعمق عددا من المسائل فائقة الاهمية مثل آليات تفعيل المشاركة السياسية للمرأة وكيفية تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في البرلمان ومراكز صنع القرار، بالاضافة الى التحديات التي تواجه المرأة الخليجية وسبل تطوير العلاقة بين منظمات المجتمع المدني والبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار.

ويشكل المؤتمر فرصة حقيقية للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار للتباحث في القضايا المشتركة مع كوكبة من الخبراء الدوليين، الذين تم اختيارهم بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي.