حذر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس من أن إيران يمكن أن تطور قبل عام 2015 صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الاميركية وكل أنحاء أوروبا.

فيما ايد كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظيره البريطاني جوردون براون تشديد العقوبات على ايران بسبب ملفها النووي الذي كان امس محور محادثات جديدة بين منسق السياسة الاوروبية خافيير سولانا وكبير المفاوضين النوويين الجديد سعيد جليلي وسلفه المستقيل علي لاريجاني الذي تلقى امس دعم 183 نائبا منتقدين استبداله.

وقال بوش في كلمة له بجامعة الدفاع القومي الأميركية «إن أجهزة الاستخبارات لدينا تقدر أنه مع استمرار المساعدة الخارجية، فإن إيران يمكن أن تطور قبل 2015 صواريخ بالستية عابرة للقارات قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة وكل أنحاء أوروبا».

وقال الرئيس الأميركي إن الحاجة «ملحة» لنشر الدرع الصاروخية المثيرة للجدل في أوروبا، نظراً للتهديد المحتمل من إيران. وقال إن «الحاجة إلى نشر درع دفاعية صاروخية في أوروبا حقيقية، وأعتقد أنها ملحة».

وفي لندن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ونظيره البريطاني جوردون براون أنهما سيضغطان لفرض مزيد من العقوبات على إيران إذا رفضت طهران التخلي عن طموحاتها النووية. وقال أولمرت وبراون عقب اجتماعهما أنهما سيؤيدان فرض عقوبات أشد من خلال الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال أولمرت «تعتبر العقوبات الاقتصادية فعالة من أجل التقدم لتحقيق الهدف ولكن لأي مدى؟ حتى توقف إيران برنامجها النووي». وقال براون متحدثاً عن إيران «إننا لا نؤيد الطموحات النووية لهذه الدولة».

وأضاف براون «إننا في غاية الوضوح بأننا على استعداد وسنقوم بالضغط من أجل فرض عقوبات أشد على إيران.

وفي روما اختتمت جولة جديدة من المفاوضات الاوروبية الايرانية حول الملف النووي.

وصفها كل من سولانا ولاريجاني في مؤتمر صحافي مشترك الاجتماع بأنها«بناءة». وأعلنا عن عقد جولة جديدة من المحادثات بحلول نهاية نوفمبر ..فيما رأى جليلي فرصة لتحسين العلاقات مع أوروبا من خلال المحادثات النووية.

وفي أول تصريح علني يدلي به منذ تعيينه تعهد جليلي أمس بمواصلة المفاوضات الجارية حول ملف إيران النووي «بثبات».

وقال متحدثاً لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية «سنمضي بثبات في المفاوضات النووية، المسألة النووية هي مسألة موضع إجماع وتوافق وطني». وأضاف «تم بذل جهود كثيرة في هذا المجال وستتواصل هذه العملية بثبات بإذن الله».

ومن جانبه كسر لاريجاني أمس صمته لأول مرة بعد استقالته المفاجئة وأكد أن سياسة إيران النووية لن تتغير بعد تولي سلفه جليلي هذا المنصب. وصرح لاريجاني لوسائل الإعلام الإيرانية من روما «أن سياسات إيران النووية مستقرة ولن تتغير مع تغير سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي» في إشارة إلى منصبه السابق.

وقد صدرت في ايران امس انتقادات جديدة حول استقالة لاريجاني وتعيين جليلي القريب من الرئيس الايراني محمود نجاد بدلا منه. وبين المنتقدين شقيق الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني.

وصدرت رسالة دعم للاريجاني موقعة من نحو 200 نائب.

ورحب 183 نائبا في البرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون بالجهود القيمة التي بذلها لاريجاني في ما يتعلق بالملف النووي. وانتقدوا ضمنا تعيين جليلي، مشددين على أن المضي في البرنامج النووي يجب أن يكون عملية منطقية وحكيمة كما كان الأمر عليه في الماضي.

واعتبر محمد هاشمي، المعروف بأنه غالبا ما يعبر عن آراء شقيقه الرئيس الأسبق هاشمي رافسنجاني الذي يرأس حاليا مجلس تشخيص مصلحة النظام، أن استقالة لاريجاني «مؤسفة جدا»، وقال إن حلقة السلطة تزداد ضيقاً كما تتراجع قدرة الحكومة على القبول بأفكار مختلفة عن أفكارها.

أرمينيا: مشاكل إيرانية داخلية قطعت زيارة نجاد

أعلنت أرمينيا أمس عن أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قطع زيارته إليها أمس بسبب «مشاكل داخلية» في إيران، وهو ما نفته طهران.

وقال الناطق الرئاسي في أرمينيا فيكتور سوجومونيان لوكا، إن نجاد قطع زيارة كان يقوم بها لأرمينيا بسبب وجود «مشاكل داخلية» في إيران، وأنه غادر إلى طهران قبل ساعات من نهاية زيارته التي استمرت يومين.

وأرجع الناطق إلغاء برنامج الزيارة إلى «ظروف مفاجئة» في إيران، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان من المقرر أن يزور نصباً تذكارياً يكرم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915 وكذلك المسجد الأزرق في يفران. كما كان سيلقي كلمة أمام برلمان أرمينيا.

وقال كبير الناطقين باسم الرئيس الأرميني روبرت كوتشاريان «اتفق الرئيسان على أن نجاد في حاجة لاختصار زيارته، والرئيس الإيراني لديه أسباب ملحة لإنهاء زيارته قبل الموعد».

ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء عن مسؤولين في أرمينيا، أن سبب رحيل نجاد مبكرا هو «تطورات غير متوقعة في إيران واجتماعات طارئة يتعين عليه عقدها في بلده». ولكن نجاد أكد عند عودته إلى طهران، على انه بقي في أرمينيا لمدة أطول مما كان مرتقباً.

وقال «زيارتنا كان يفترض أن تستمر 22 ساعة لكن بسبب طول مدة بعض اللقاءات، بقينا ساعة ونصف الساعة أكثر مما كان متوقعا».

ومن جانبه، نفى مجتبى هاشمي ابرز مستشار للرئيس الإيراني، والذي رافقه إلى أرمينيا،أي عودة مبكرة.

وقال «كل برامج الرئيس تمت كما كان مرتقبا، مشيرا إلى أن العودة إلى طهران جرت في الوقت المحدد.