تبدأ هيئة الطرق والمواصلات الشهر المقبل بالتشغيل التجريبي لثمانية معابر مطورة للمشاة في إمارة دبي وذلك ضمن خطتها الجديدة لتطوير خدماتها وتقليل عدد وفيات المشاة بنسبة 40%.

ويتضمن المشروع إنشاء 17 جسرا للمشاة و7 معابر مزودة بإشارات و4 معابر علوية ذات مطبات مسطحة و 26 سورا للمشاة حيث تم تزويد معابر المشاة الجديدة بسلالم متحركة لتسهيل حركة المشاة أثناء الانتقال إلى الطرف الآخر كما تمت تغطيتها بأجزاء علوية عازلة ومقاومة للحرارة لحماية المشاة.

وذكرت الهيئة أن التكلفة الإجمالية للخطة والتي تقدر بـ 70 مليون درهم مقسمة على 1 ,50 مليون درهم لإنشاء معابر للمشاة و 47, 18 مليون درهم للسياج أو أسوار للمشاة و 730 ألفا للإشارات الخاصة بعبور المشاة و 170 ألف درهم للمطبات المسطحة لسهولة عبور المشاة.

وأوضحت أنه سيتم أيضا توفير تسهيلات وخدمات لعبور المشاة في محطات مشروع قطار دبي على 45 موقعا مع انتهاء الخطوط الحمراء والخضراء لتوفير حلول نقل متكاملة للجمهور، حيث سيصل مجموع المعابر الخاصة للمشاة بعد تنفيذ هذه الخطة ومشروع قطار دبي في نهاية عام 2009 إلى 93 معبرا مقارنة بـ 21 معبرا في الوقت الحالي.

وأكدت هيئة الطرق والمواصلات أنها ستعمل باستمرار وبجهود متواصلة لإنجاز هذا المشروع في الوقت المحدد له في إطار رؤيتها لتوفير السلامة والأمان للمشاة حيث إن هذه الخطة ستقلل من نسبة وفيات المشاة بـ 40% (من 43 ؟ إلى 26 ؟ من إجمالي عدد الطريق).

وتفيد آخر الإحصائيات المؤسفة بأن حوالي 43% من حوادث الموت كانت مسجلة لمشاة، حيث أخذت هيئة الطرق والمواصلات على عاتقها إستراتيجية الوصول إلى تحسين سلامة المشاة وتشجيع المشي كأفضل طريقة للنقل. وقد صممت الخطة لتضع في اعتبارها حوادث المرور وحجم التجمعات والسرعة وعدد المشاة الذين يعبرون الشارع وعدد من الطرق والمساحات الشاغرة.

وأكدت أن هذه المعدلات العالية من الضحايا والخسائر تستدعي المزيد من الجهود والسرعة في تطبيق عدد من الإجراءات والبرامج التي طبقت وأثبتت فاعليتها في الكثير من دول العالم، ومنها الفصل بين حركة المشاة وحركة المركبات عن طريق تسييج المواقع الخطرة للمشاة وتوفير معابر آمنة، نظرا لارتفاع معدل وفيات حوادث الدهس إلى 43%، وهو ما يشكل مؤشرا خطيرا، مشيرة إلى أن معدل وفيات المشاة في الدول المتقدمة يتراوح بين 15 إلى 18%.

كما دعت الهيئة إلى تحسين مستوى السلامة في بنية الطرق بتطبيق التدقيق على سلامة الطرق للمشاريع الجديدة وبمعالجة المناطق الخطرة مروريا للطرق القائمة بشكل منهجي، وتطوير جهود التوعية المرورية وتكثيفها بشكل فعال مع التركيز على الفئات الأكثر خطورة وخصوصا فئات الشباب، ووضع خطة لتحسين مستويات تدريب وفحص وترخيص السائقين بشكل يركز على مفاهيم ومهارات القيادة الآمنة للمركبة والخلق المروري السليم.

دبي ـ سعيد الصوافي