أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن أصحاب الإعاقات الذهنية بدرجاتها الشديدة والمتوسطة والبسيطة قادرون على الاستفادة من الكمبيوتر واستخدامه كوسيلة تعليمية وتربوية ومفيدة.
وقالت إن التوجهات الحديثة لإدخال الكمبيوتر في العملية التعليمية بشكل واسع ليشمل حتى الكتب المدرسية تهدف إلى أن يتمكن الأبناء من مواكبة كل تغير وتقدم يطرأ والاستفادة منه في الارتقاء بأوضاعهم مشيرة إلى أن لدى الأبناء الصم حب التعلم والتعرف على التكنولوجيا وإتقانها والتمكن منها وانه يجب توظيف هذه التكنولوجيا في خدمة العملية التربوية والتعليمية لجميع فئات الإعاقة.
جاء ذلك خلال استقبال الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي للدكتور زكي خوري مسؤول منطقة الخليج للبرامج الاستراتيجية وبرامج تنمية المجتمع في شركة مايكروسوفت حيث جرى في اللقاء تقييم العمل المشترك الذي كانت شركة مايكروسوفت قد بدأته مع المدينة قبل سنتين ضمن برنامج طموح بلا حدود لتدريب الصم وتأهيلهم في مجال الكمبيوتر.
حضر الاجتماع خديجة بامخرمة المساعدة الإدارية لمدير عام المدينة وسلوى الشبا مسؤولة قسم نظم المعلومات في المدينة وموظفو القسم وأسامة نديم مارديني مسؤول قسم الإعلام. وأكدت الشيخة جميلة القاسمي أن أهداف المدينة تنصب على تحقيق الاستقلالية بمعناها الكامل لجميع منتسبيها من الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث يعيش الواحد منهم مستقلا معتمدا على ذاته.
مشيرة إلى أن عددا كبيرا من طلاب المدينة وخصوصا من الصم يعملون في عدد من البنوك المحلية منذ سنوات طويلة حتى قبل أن تتطور وسائل تعليمهم وتوصيلهم إلى امتلاك تكنولوجيا المعلومات كما هو حاصل اليوم. وأعربت عن أملها في أن يتم توظيف الوسائل الحديثة لتعليم وتأهيل الأبناء المعاقين للوصول بهم إلى مستويات أفضل تتيح لهم استكمال تعليمهم بما فيه التعليم الجامعي متمنية أن توظف شركة مايكروسوفت خبراتها وبرامجها المشهود لها .
وتعمل كشريك وداعم للمدينة في خدمة شريحة من المعاقين لم تحصل على حقها في الأجهزة والتكنولوجيا المساعدة التي تتيح لها فرصة التعلم واكتساب المهارات حيث حددت هذه الفئة بالأطفال والأفراد الذين لديهم شلل دماغي والذين كثيرا ما يساء فهم قدراتهم والحكم عليها من خلال عدم قدرة بعضهم على الحركة أو النطق بشكل سليم مع أن قدراتهم العقلية لا تقل عن غيرهم من الأفراد وأي تراجع في هذه القدرات مع التقدم في العمر يعود إلى تلك النظرة الخاطئة من جهة وإلى فقر الوسط المحيط وقلة فرص الاحتكاك مع الآخرين.
وتوجهت الشيخة جميلة القاسمي نيابة عن المدينة ومنتسبيها وكل العاملين فيها بجزيل الشكر والتقدير لشركة مايكروسوفت العالمية على دعمها المادي والفني المتواصل منذ أكثر من سنتين مؤكدة أن سمعة الشركة أقوى من أن تزكى وأن ارتباطها بالمجتمع يقوي هذه السمعة أكثر.
كما أعربت عن سعادتها بتوسيع مجالات التعاون مع مايكروسوفت خاصة وأن المدينة تحضر بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» لتنظيم مؤتمر على مستوى المنطقة وذلك في نوفمبر 2008 يخصص للتكنولوجيا والإعاقة داعية إلى أن يكون لشركة مايكروسوفت دور رئيسي فيه طالما أن الأهداف والمبادئ الأساسية تتلاقى في هذا المجال بتوسيع وإتاحة التكنولوجيا وتقنية المعلومات لجميع فئات المجتمع وبالأخص ذوي الاحتياجات الخاصة.
من جهته أكد الدكتور زكي خوري مسؤول منطقة الخليج والبرامج الاستراتيجية وبرامج تنمية المجتمع في شركة مايكروسوفت العالمية أن تبرع الشركة للمدينة بمبلغ 50 ألف درهم نقدا و25 ألف درهم على شكل دعم فني وبرامج لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية يعتبر واحدا من المبادرات الاجتماعية التي تقوم بها مايكروسوفت وموظفوها.
وأكد أن المشروع الذي سيتم التعاون فيه مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عنوانه العريض هو توسيع دائرة الحصول على المهارات الفنية على الكمبيوتر لتشمل المكفوفين والمعاقين ذهنيا مضيفا أن لدى مايكروسوفت أشخاص خبراء متحمسون للمجيء إلى المدينة وتقديم خبراتهم ومساعداتهم للأشخاص المعاقين لإيصالهم إلى المهارات المطلوبة على الكمبيوتر.
وقال إن اختيار المدينة لتقديم التبرع والدعم الفني يعكس الثقة بين الطرفين والنتائج الطيبة التي تحققت وتطابق رسالة مايكروسوفت والمدينة ومفادها أن الشخص المعاق عضو نافع ومفيد في المجتمع وضرورة دمج الأشخاص المعاقين وتدريبهم وإكسابهم القدرات والمهارات اللازمة وصولا إلى تمكينهم ودمجهم وضمان مشاركتهم الايجابية في كل المجالات مؤكدا أن التعاون المشترك بين الطرفين لن يقف عند هذه الحدود حيث جرت مناقشة بعض الأفكار والمشاريع الخاصة بالشباب مع قسم نظم المعلومات في المدينة.