حققت إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان انجازا جديدا في مجال مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان بعد ان تمكنت فرق التطهير التابعة للمشروع بنهاية شهر سبتمبر الماضي من تطهير مساحة 5 ,7 ملايين متر مربع من أراضي جنوب لبنان من الألغام والقنابل العنقودية.
وقال قائد مجموعة هندسة الميدان الإماراتية الرائد إبراهيم علي الفلاحي إن الأراضي التي تم تطهيرها من الألغام والقنابل العنقودية والقذائف العمياء وغير المنفجرة منذ بداية المشروع وحتى نهاية شهر سبتمبر 2007 بلغت مساحتها 5 ,7 ملايين متر مربع مشيرا إلى انه تم خلال عمليات التنظيف العثور على ستة آلاف و« 824» لغماً وقنبلة عنقودية .حيث بلغ مجموع عدد البلدات والقرى التي تم تطهيرها من الألغام والقنابل العنقودية 68 قرية وبلدة تم تسليمها إلى رؤساء البلديات ومخاتير القرى بإشراف إدارة المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان وبحضور مسؤولي مركز التنسيق لنزع الألغام الذي يشرف عليه فريق من الأمم المتحدة والجيش اللبناني.وثمن المسؤولون اللبنانيون ورؤساء البلديات ومخاتير القرى التي تم تسليمها مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لإزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، ووصف إبراهيم موس درويش قائم مقام بنت جبيل المبادرة الإماراتية الكريمة وبالتحديد الأنشطة المتعلقة بنزع الألغام والقنابل العنقودية بأنها مهمة وحيوية للغاية باعتبارها تعالج مشكلة الألغام والقنابل العنقودية التي تشكل مخاطر جسيمة جدا على الأفراد لا سيما أنها موزعة في الحقول والبراري حيث يتنقل سكان الجنوب وهم في معظمهم من الفلاحين والعمال المزارعين.
من جانبه قال فيصل محمد زين رئيس إتحاد بلديات جبل الريحان إن المشروع الإماراتي أعاد الأمل لدى المزارعين بحراثة وزراعة أراضيهم بعد تنظيفها من الألغام متوجها بالشكر إلى دولة الإمارات قيادة وشعبا على المساعدة الأخوية المستمرة والتي تعبر عن روح التضامن مع الشعوب التي بحاجة إلى المساعدة.
بدوره توجه ميلاد فارس رئيس بلدية الجرمق بخالص الشكر وعميق الامتنان لدولة الإمارات العربية المتحدة على الخدمات الجمة التي قدمتها للبنان وذلك قبل العدوان الإسرائيلي وأثنائه وبعده خاصة مبادرتها بنزع الألغام والقنابل العنقودية المنتشرة في معظم ضواحي البلدة والتي كانت تهدد الحياة اليومية وحياة أبناء لبنان.
وقال: أخذتم على عاتقكم مسؤولية القيام بهذه المهمة الصعبة والمحفوفة بالمخاطر وكل ذلك في سبيل توفير الأمن والأمان لشعب لبنان وللتخفيف من أوجاعه وآلامه نتيجة النكبات والحروب المتتالية عليه فكنتم المثال للتضحية والوفاء والعطاء، وهل هناك من عطاءات وتضحيات أسمى وأنبل من أن ينذر الإنسان نفسه لإبعاد شبح الموت المتفجر من الأرض عن أخيه الإنسان فينزعه وينثر مكانه المحبة فتنبعث خيرات ونبتات مثمرة لتؤمن بحبوحة حياة كريمة لأبنائه من بعده.
من جانبه قال حسين سعد رئيس بلدية طيردبا إن دولة الإمارات كان لها أياد بيضاء منذ بداية الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000 من خلال مشروع «التضامن 1» ويأتي اليوم استكمالا لذلك المشروع من قبل المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان خير دليل على الموقف الكبير تجاه لبنان للتخلص من الاحتلال المقنع.
ونوه محمود قرعوني رئيس جمعية تجار صور بالمبادرة الإماراتية لما لها من مردود إيجابي على المواطن الجنوبي حيث تمنع عنه خطر الموت المحدق به من جراء ألغام الموت المتربصة بحرية الإنسان، وقال : لا ننسى للمشروع الإماراتي مساهمته الملموسة في إنعاش الحركة الاقتصادية من خلال تأمين فرص العمل للشباب اللبناني .
يذكر أن مبادرة تطهير أراضي الجنوب اللبناني من الألغام والقنابل العنقودية والقنابل العمياء تأتي انطلاقا من حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم جمهورية لبنان للتخلص من الألغام والقنابل العنقودية والقنابل العمياء المنتشرة في جنوبه حيث شكلت مبادرة إزالة الألغام والقنابل العنقودية التي ينفذها المشروع الإماراتي لدعم وإعمار لبنان أحد أضخم المشاريع الداعمة للبنان ما بعد الحرب نظرا لحجم خطرها وتأثيرها الكبير في تهديد الحياة بكل أوجهها ومرودها الايجابي على حياة المجتمع اللبناني بكل فئاته.
ويتواجد حاليا للمشروع الإماراتي 30 فريقا إزالة ألغام وقنابل عنقودية يعملون على تطهير جنوب لبنان من هذا الخطر بمشاركة عناصر هندسية من القوات المسلحة الإماراتية ويعمل المشروع من خلال هذه المبادرة على تطهير 156 شرك خداعي و274 حقل ألغام علما بأنه وحسب الدراسة الميدانية التي قام بها فريق متخصص من القوات المسلحة لدولة الإمارات وبالتنسيق مع الجيش اللبناني والأمم المتحدة الممثلة في مركز التنسيق لنزع الألغام سيتم تطهير ما تبقى من المنطقة التي كانت محتلة سابقا في جنوب لبنان باستثناء الخط الأزرق مع نهاية عام 2007 من الألغام والقنابل العنقودية.