يقوم الباحثون في جامعة تافتس الأميركية بتطوير تقنية قد تسمح لأجهزة الكمبيوتر بأن تقرأ أفكار مستخدميها بحيث يصبح ذلك هو القاعدة المتبعة مستقبلاً وبحيث يكون بمقدور هذه الأجهزة أن تستجيب لخواطر مستخدميها ومشاعرهم كإحساسهم بالضجر أو بثقل العمل أو بمحدودية العمل أو غير ذلك من المشاعر والأفكار.
ويعلق هؤلاء الباحثون الآمال على أنه باستخدام تقنية صور محملة بطرق جديدة ومبتكرة يمكنهم الحصول على صور واضحة وفي التوقيت الواقعي لدقائق المخ البشري وبذلك تقديم طريقة أكثر فعالية لإنجاز الأعمال.
وقال روبرت جاكو الباحث وأستاذ علم الكمبيوتر في تقرير نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا» إن الأساليب الفنية الجديدة والتي ترصد تجارب مستخدمي الكمبيوتر خلال عكوفهم على الاشتغال بهذه الأجهزة تغدو ضرورية بصورة متزايدة.
ففي إحدى اللحظات قد يشعر مستخدم الكمبيوتر بالضجر، وفي اللحظة التالية فإنه هو نفسه قد يشعر بالتعب بحكم ثقل العمل عليه وقياس عبء العمل الذهني، الإحباط والتشوش هو قياس قاصر على مستخدمي الكمبيوتر أو الدراسات الإدارية بعد إكمال مهمة ما وهو الأمر الذي ربما كان يتسبب في إهدار معلومات قيمة عن التجارب المختلفة لمستخدمي الكمبيوتر.
وهذا الابتكار الجديد الذي يعرف باسم «إف. إن. آي. آر. إس» والذي يبدو أقرب إلى سماعة أذن مستقبلية يقوم على استخدام الليزر في إرسال ضوء أقرب إلى الأشعة تحت الحمراء إلى الجبين على عمق محدود نسبياً يتجاوز سنتمتر أو ثلاثة سنتمترات يتفاعل مع الفص الجبهي الدماغي. ومن المعروف أن الضوء يمر من خلال أنسجة الجسم باستثناء حالات محددة متعلقة بالدم.
والمناطق النشطة في المخ تمتص الموجات الضوئية وأي ضوء يبقى ينعكس على أجهزة رصد هذا الجهاز المبتكر.
ويقول سيرجيو فانتيني العميد المشارك في كلية الهندسة في جامعة تافتس إن هذا الابتكار هو أداة تصوير مبتكرة عليها أن تقيس مستويات استيعاب الأكسجين في الدم وتعطي نتائج مدهشة من حيث ما تنقله من معلومات.