نجح أطباء مستشفى زايد العسكري بأبوظبي في إجراء عملية جراحية لزراعة الكلى استغرقت ساعتين لمريض سوداني 53 سنة أصيب بالفشل الكلوي منذ 4 أشهر وقد تبرعت له زوجته وابنة عمه بكليتها لتكون العملية الأولى من نوعها التي تتم في المستشفى.

وأعرب العقيد طبيب راشد محمد النعيمي مدير الخدمات الطبية في المستشفى عن أمله أن يكون نجاح هذه العملية والعملية التي سبقتها قبل شهرين وهى لزراعة الكبد مقدمة لإنشاء وتطوير مركز وطني عالمي لزراعة الأعضاء في دولة الإمارات لعلاج المواطنين والمقيمين على حد سواء.

وأشار إلى أن معدل الإصابة بمرض الفشل الكلوي بالدولة فاق كل التوقعات حتى أن وحدات الغسيل الكلوي بالمستشفى وعددها 16 وحدة أصبحت تعمل على فترتين لاستيعاب المرضى،كما أن هناك أعدادا كبيرة من المرضى على قائمة الانتظار لإجراء عمليات الزراعة، وبعض المرضى الذين يسافرون لإجرائها في الخارج في بريطانيا والفلبين وغيرها من الدول ويقوم المستشفى بمتابعة هؤلاء المرضى ما بعد العملية.

وأكد أهمية التوعية والتثقيف من أجل الوصول إلى إقناع المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء سواء من المتبرع الحي أو المتبرع الميت، ومن ثم إمكانية تطوير وتحديث التشريعات والقوانين الحالية لتساعد في تطوير وتوسعة البرنامج.

من جانبه أكد المقدم طبيب محمد سبيل الظنحاني نائب قائد مستشفى زايد العسكري وقال إن مستشفى زايد العسكري أصبح اليوم من أقوى وأرقى المستشفيات في الدولة، كما يعد المرجع الأول للإستشارات الطبية والتعامل مع الحالات المعقدة، مشيرا إلى أن الغاية والهدف المأمول الذي يسعى المستشفى في الحصول عليه هو كسب ثقة المريض وتقديم الخدمة الطبية المتميزة.

وكشف عن مشروع جديد لا يزال قيد الإنشاء سيتم الإعلان عنه في مطلع العام المقبل لزراعة نوع آخر من الزراعات وسيكون الأول من نوعه في الإمارات وبإشراف طبيب مواطن متخصص، مشيرا الى أن المستشفى يجري حاليا أنواعا أخرى من الزراعات بجانب الكبد والكلى وهى زراعة القوقعة لفاقدي السمع حيث يعتبر مستشفى زايد العسكري المستشفى الحكومي الوحيد في الدولة الذي يجري مثل هذا النوع من الزراعة للقوقعة، وقد أجريت نحو 45 عملية لزراعة القوقعة خلال الخمس سنوات الماضية.

وأكد الدكتور سعيد الشيخ استشاري أمراض الجهاز الهضمي ونقل الأعضاء أن هناك 350 شخصا في كل مليون يحتاجون إلى زراعة كلى في فترة من الفترات أي أن هناك 1400 شخص يحتاجون إلى زراعة الكلي في فترة معينة بالدولة.

وأكد أن عملية زراعة الكلى تعتبر أفضل وسيلة لمعالجة الفشل الكلوي الذي وصل إلى مرحلته النهائية، إذا ما أجريت طبقا للمعايير السليمة، كما أن تكلفة الغسيل الكلوي تعد باهظة جدا مقارنة بتكلفة الزراعة لأن تكاليف الغسيل لمدة عام واحد تعادل تكلفة العملية. وقال إن مستشفى زايد لديه كل الإمكانات الطبية.

وأعرب الجراح الألماني الزائر أيمن عبيد المشرف على إجراء العملية والذي أجرى حوالي 200 عملية لزراعة الكبد و400 عملية لزراعة الكلى عن سعادته بنجاح هذه العملية كأول عملية تجرى في مستشفى زايد العسكري وبمعاونة كوادر طبية مؤهلة من المواطنين، مشيرا إلى أنه استخدم أسلوبا جديدا في استخراج الكلى من المتبرع حيث لم تزد الفتحة التي استخرجت منها الكلى المنقولة أكثر من 7 سم بينما تكون في العمليات الأخرى أكثر من 30 سم.

يشار إلى أن أطول عمل كلية مزروعة أجريت في جامعة كولورادو الأميركية لا تزال تعمل بشكل طبيعي منذ أكثر من 40 سنة، وذلك أنها أجريت طبقا للشروط والمعايير الطبية السليمة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة