عانت البيئة اختناقات كثيرة لأسباب عديدة، منها الإهمال ومنها قلة الوعي، أو عدم وجود ابتكارات تنقذنا من بعض المخاطر، لذا وحتى فترة ليست بعيدة، كانت النفايات بمختلف أنواعها تهدد الصحة العامة وتسبب أمراضا للإنسان، وكذلك تفتك بالثروات الحيوانية على اليابسة وفي أعماق المياه.

وكلما زادت مخاطر التلوث البيئي أصبحت الحاجة أكثر أهمية للمبادرات والدراسات والبحوث والابتكارات التي تقلل من التلوث أو توقف زحفه إن استطاعت، لذا راح المختصون يبحثون في أصول كل مشكلة على انفراد ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة،

وخاصة في الدول المتقدمة التي أولت المشكلات البيئية أهمية قصوى منذ فترات طويلة وظلت تواصل رعاية الباحثين من أجل توفير بيئة آمنة للفرد والمجتمع، وخلال العقود الماضية لعبت التكنولوجيا دوراً فاعلاً في تقديم منتجات صديقة للبيئة وأخرى لإزالة التلوث بمختلف أنواعه.

إن هذه المخاطر البيئية التي نتحدث عنها تتعامل معها الجهات المختصة في بلادنا تعاملاً دقيقاً يعتمد على العلم والتجارب الناجمة، ولكن هذه المعالجة لا تكفي وحدها من أجل حماية البيئة من المخاطر والتلوث، إذا جاءت من جهات محدودة،

فكلما أسلفنا في مقالات سابقة فإن البيئة مسؤولية الجميع، فعلى سيبل المثال لو تطرقنا إلى مسألة الإطارات المطاطية وطرق معالجتها، لوجدنا من الضروري جداً أن يتعاون العاملون في هذا القطاع مع البلديات وتقديم المعلومات الكافية عن إعدادها وطرق خزنها،

فالإطارات تحتوي مواد ملوثة قد تسبب أذى لصحة الإنسان فهي تولد أمراضا متعددة، ومن أخطر الممارسات رمي الإطارات المطاطية في الساحات العامة أو دفنها من دون معالجة، والمعروف أن أعداد هذه الإطارات كثيرة وتحتاج إلى جهد مضاعف من قبل الجهات المختصة قبل معالجتها،

وما يسر الخاطر أن بلدية دبي من خلال قسم معالجة النفايات تستخدم أحدث الوسائل لمعالجة الإطارات وتعتمد الأساليب العلمية الحديثة سواء في إتلافها أو تدويرها من خلال تعاقدها مع شركة مختصة لهذا الغرض.التعاون أساس النجاح للحفاظ على بيئتنا جميلة آمنة، لذا علينا جميعاً أن نمد يد العون لكل جهة تعمل من أجل الحفاظ على البيئة.

sumana@albayan.ae